ما هي مخاطر ارتفاع التضخم؟

0 50

من المرجح أن يكون التضخم هو شعار البنك المركزي في الأشهر المقبلة. لذا فإن الأمر سوف يكون وثيق الصلة بديناميكيات الفوركس وأسواق الأسهم. لكن لا يوجد حتى الآن إجماع قوي بين خبراء الاقتصاد حول ما سيحدث.

بالنسبة لنا نحن كمتداولين، فإن هذا يعني وجود عاملين رئيسيين نحتاج إلى الانتباه لهما: مدى احتمال ارتفاع معدلات التضخم، وكيف قد يؤثر هذا على الأسواق.

وجرت العادة أن يكون هناك ارتفاع متوقع في التضخم بعد الركود حيث يتعافى الاقتصاد ليبدأ الإنفاق التحفيزي في التصفية عبر الاقتصاد. لكن منذ عام ٢٠٠٩، لم يكن العالم يستجيب حقاً بالطريقة التقليدية.

ففي أعقاب الأزمة المالية الكبرى، أو أزمة الرهن العقاري الثانوي، كان النمو في العالم المتقدم بطيئاً ولم يسجل التضخم نمواً يذكر.

تداول اليورو بفروق سعرية تصل إلى صفر! افتح حسابك الآن

معضلة سعر الفائدة السلبي

كان هناك إجماع متزايد بين صانعي السياسة على أن معدلات الفائدة السلبية لا تساعد الاقتصاد في الواقع بنفس الطريقة التي يساعد بها خفض معدلات الفائدة الإيجابية.

وتعد اليابان مثالاً واضحاً لهذا الأمر، حيث خفضت أسعار الفائدة إلى مستويات سلبية ولم تخرج من هذه المنطقة مره أخرى أبداً. وفي غضون ذلك، يكافح الين من أجل تحقيق أهداف التضخم على الرغم من الكميات الهائلة من الاقتراض الحكومي وتيسير السياسة النقدية.

والواقع أن العديد من البنوك المركزية تجنبت هذه المرة اتخاذ الخطوة نحو أسعار فائدة سلبية. ولكن بعض هذه البلدان كانت بالفعل في المنطقة السلبية، وعلى الرغم من الأزمة، لم تخفض أسعار الفائدة إلى مستويات أدنى.

إذا كانت المعدلات السلبية عاملاً رئيسياً في سيناريو التضخم والانكماش، فقد نشهد بعض التباين أو الفروقات بين العملات في المستقبل، وهو ما يشكل فرصة مثيرة للاهتمام بالنسبة لمتداولي الفوركس.

ما يمكن أن يحدث

هناك أكثر من سابقة لمثل هذا الاختلاف. ففي أعقاب الركود الأخير، قرر البنك المركزي الأوروبي خفض أسعار الفائدة إلى السالب، في حين لم يفعل بنك الاحتياطي الفيدرالي ذلك. فكان معدل نمو الناتج الإجمالي المحلي في الولايات المتحدة أسرع من نظرائه، بل أن التضخم تجاوز هدف الاحتياطي الفيدرالي، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الفائدة.

وبشكل غير متوقع إلى حد ما، أصبح الدولار أقوى بالفعل مقابل اليورو خلال تلك الفترة. وخسرت العملة الموحدة القوة الشرائية في الاقتصاد العالمي بسبب الافتقار للنمو الاقتصادي.

ومن جديد امتنع الاحتياطي الفيدرالي عن معدلات الفائدة السلبية، بينما يبدو أن البنك المركزي الأوروبي غير قادر على الخروج منها. ويمكننا أن نرى نمطاً مماثلاً يحدث مرة أخرى. وبعد فترة وجيزة من انتهاء الركود، كان هناك ارتفاع في التضخم، حيث أبقت البنوك المركزية سياستها ميسرة أثناء الانتعاش الأولي.

ولكن بعد فترة وجيزة نسبياً في أوروبا، تحولت الأسعار في الاتجاه المعاكس وتتراجع إلى الانكماش. وأمضى البنك المركزي الأوروبي سنوات يحاول زيادة التضخم.

ماذا يعني هذا بالنسبة للأسواق؟

ترتبط الإجابة السهلة بأسواق الأسهم: فهي تعني المزيد من الأموال الرخيصة في أوروبا، وحافزاً لبقاء أوروبا بعيدة عن الدخل الثابت. وهذا سبب آخر قد يجعل أداء الأسهم الأوروبية خلال السنوات القادمة يفوق أسواق الأسهم في الولايات المتحدة.

وإذا ما عاد البنك المركزي الأوروبي إلى نفس السياسة التي اتبعها منذ ما يقرب من عقد من الزمان، فقد نتوقع نمواً اقتصادياً بطيئاً في أوروبا، على الرغم من تحسن أداء المؤشرات.

أما عن العملات، فإن الأمر أكثر تعقيداً. فإذا ما ارتفع معدل التضخم في الولايات المتحدة، واضطر بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة، فمن المتوقع أن يقوى الدولار ويضر بشركات المؤشر.

لذا، نجد سبباً آخر وراء احتمال انخفاض أداء الأسهم الأمريكية في السنوات القادمة. وقد نشهد عموماً تكراراً للنموذج الذي تم مناقشته والغير منطقي والمتمثل بأن ارتفاع معدلات التضخم يؤدي في واقع الأمر إلى عملة أقوى على المدى المتوسط.

المقالات المترجمة من مدونة أوربكس الإنجليزية

هل تشعر بالثقة الكافية لبدء التداول؟ افتح حسابك الآن 

ابدأ التداول الان

أو تمرن عبر حساب تجريبي مجاني

التداول على الهامش يحمل درجة عالية من المخاطر

Leave A Reply

Your email address will not be published.