مكتبة التداول

المتوقع من اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة

0

يعقد اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي اليوم وغداً لتقرير ما سيتم بشأن السياسة النقدية. وهناك إجماع واسع النطاق الآن على أن لجنة السوق الفدرالية المفتوحة ستقرر رفع أسعار الفائدة بمقدار ٧٥ نقطة أساس أخرى، وبذلك يرتفع هدف السياسة النقدية إلى ٤.٠٪. والذي سيعتبر أعلى مستوى منذ ديسمبر من عام ٢٠٠٧، مع بداية الأزمة المالية الكبرى. 

وقبل أسبوع واحد فقط، كان الاتفاق يقارب نسبة ١٠٠٪ على حجم الرفع الخاص بمعدل الفائدة. لكن منذ ذلك الحين، ظهرت البيانات لزعزعة ثقة بعض خبراء الاقتصاد. وكان ما يقرب من ٢٠٪ من خبراء الاقتصاد في وقت ما يتوقعون ارتفاعاً بمقدار ٥٠ نقطة أساس فقط. وهو ما ساهم في دعم بعض الضعف في الدولار خلال الجلسات القليلة الماضية، مما يعني أن الدولار قد يرتفع قليلاً إذا توافق قرار الاحتياطي الفيدرالي مع التوقعات. 

ما الذي قد يدفع الأسواق للتحرك؟

هناك أسباب تدعم وجهة النظر التي ترى أن بنك الاحتياطي الفيدرالي قد يقرر رفع أسعار الفائدة بشكل أقل هذه المرة. وهو سيناريو غير محتمل، وبالتالي قد يفاجئ الأسواق. ويمكن أن يكون لها تأثير على إضعاف الدولار بشكل كبير مع دعم سوق الأسهم بشكل عام. لذلك، هناك عدد غير قليل بطبيعة الحال من المتداولين يأملون في تحقق هذا السيناريو أكثر من التنبؤ به بالفعل. 

وقد أدت الأحداث الأخيرة إلى تكهنات حول احتمالية أن يقترب بنك الاحتياطي الفيدرالي من النقطة التي يبطئ فيها رفع أسعار الفائدة. وأثار شح السيولة العام في الأسواق المخاوف، مما أدى بالفعل إلى قيام بنكين مركزيين رئيسيين باتخاذ قرار بالتخفيف من التشديد. فضلاً عن إنه هناك جدل حول ما إذا كان بنك الاحتياطي الفيدرالي سيختار التحول بشكل حاد نحو الاستقرار، أم أنه سيسعى إلى انتقال أكثر سلاسة إلى أعلى معدل. 

إيقاف مفاجئ لرفع الفائدة أو الإيقاف التدريجي

يتعمد بنك الاحتياطي الفيدرالي عدم إيضاح عند أي نقطة سيبدأ في “وقف رفع الفائدة”، أو “تقليل نقاط الرفع”. لكن التقديرات تشير على نطاق واسع أن ذلك سيكون قبل الوصول إلى نسبة ٥.٠٪، حيث إن توقعات بنك الاحتياطي الفيدرالي للمعدلات في العام المقبل تبلغ في المتوسط ​​٤.٤٪. وإذا استمر بنك الاحتياطي الفيدرالي في رفع الفائدة بالوتيرة الحالية، فسوف يصل إلى هذا المستوى فجأة، وسينتقل من رفع أسعار الفائدة بمقدار ٧٥ نقطة أساس إلى عدم رفعه على الإطلاق فجأة. وهذا هو السبب في وجود اتفاق كبير على أن بنك الاحتياطي الفيدرالي من المرجح أن يذهب أولاً إلى رفع أسعار الفائدة بمقدار ٥٠ نقطة أساس، ومن ثم ٢٥ نقطة أساس وأخيراً الحفاظ على أسعار الفائدة مرتفعة. 

ومن شأن ٧٥ نقطة أساس أخرى يتم رفعها غداً، أن توفر مجالاً لـ ٥٠ نقطة أساس في ديسمبر، ومن ثم ٢٥ نقطة أساس في يناير، لينتهي معدل رفع الفائدة النهائي عند ٤.٧٥٪. ومن شأن رفع الفائدة بمقدار ٥٠ نقطة أساس أن يوفر ٥٠ نقطة أساس أخرى في ديسمبر، ثم ٢٥ نقطة أساس في يناير لنفس المعدل النهائي. لذا، فمن الناحية الواقعية، فإن مسألة رفع الأسعار لها علاقة بالتوقيت أكثر من ارتباطها بالقدر الذي ستكون عليه أسعار الفائدة. 

الكثير من الأمور تعتمد على ما هو قادم

بالنظر إلى مسألة التوقيت، وقوة الإجماع، فعلى الأرجح سيكون العنصر الرئيسي في الاجتماع هو كيفية تفسير تعليقات “باول” فيما يخص التوجه المستقبلي. وتتطلع الأسواق إلى أن يبدأ بنك الاحتياطي الفيدرالي في إبطاء الوتيرة في الاجتماع المقبل، وبالتالي فإن أي مؤشرات على أنه سيحافظ على المسار الحالي من المرجح أن تعزز الدولار على حساب نمو سوق الأسهم. 

وينبغي أن نتذكر أن التضخم الأساسي قد سجل الشهر الماضي أعلى مستوى له منذ أوائل الثمانينيات. وتوقعات الركود في الولايات المتحدة مدفوعة إلى حد كبير بالتضخم المرتفع، لذلك قد يكون بنك الاحتياطي الفيدرالي على استعداد لمواصلة رفع الفائدة على الرغم من أمل السوق الذي يفوق التوقعات بأنه لن يفعل ذلك. 

التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الإنجليزية

هل تود الاستفادة من آراء الخبراء في التداول؟ قم بفتح حسابك الآن 

Leave A Reply

Your email address will not be published.