مصير أسعار النفط أمام مهلة محادثات “أوبك+” هذا الأسبوع!

0 62

تُوّج النفط بأكبر مكسب شهري له منذ مايو الشهر الماضي بفعل النجاح الكبير لاختبارات لقاح كورونا.

حيث نجح النفط باستهداف المستويات التي توقعناها عند 46 دولاراً للبرميل، والتي ذكرنها في مقالتنا السابقة “آمال طرح اللقاح تعود بأسعار النفط للقمة“.

لكن يبدو أن الارتفاع أصبح مهدداً بعض الشيء بسبب عدم اليقين المحيط باستمرار تخفيضات إنتاج “أوبك+” بعد ظهور تصدعات في التحالف.

بينما توقع معظم مراقبي السوق تمديد القيود لمدة ثلاثة أشهر، إلا ان التوترات بين الحليفين السعودية والإمارات تعقد المحادثات.

وكانت صفقة “أوبك+” الناجحة داعمة لسوق النفط منذ انهيار الأسعار في وقت سابق من هذا العام بسبب جائحة كورونا.

مع تداول أسعار النفط الآجلة بالقرب من أعلى مستوياتها في أشهر ما زال هناك إشارات متزايدة على أن المنتجين يستخدمون الارتفاع للحفاظ على الإنتاج في المستقبل.

أسعار النفط الخام ونفط برنت يعوضان أغلب خسائرهما نحو أعلى مستوى منذ مارس مع ترقب محادثات “أوبك+”

الأزمة بين الحلفاء وعدم الالتزام!

حالت التوترات غير المعتادة بين المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة من أنصار “أوبك” منذ فترة طويلة وحلفاء مقربين.

يشعر بعض الأعضاء بالقلق من أن الأسواق العالمية لا تزال هشة للغاية لامتصاص براميل إضافية، وخاصة بعد ارتفاع إنتاج ليبيا. بينما يحرص آخرون على بيع المزيد من النفط الخام.

وبدلاً من التوصل إلى اتفاق في بداية الأسبوع، لم يكن هناك أي شيء للسوق المنتظر لتمديد الاتفاق، وأسفر هذا عن الإحباط والاتهامات خلف الأبواب المغلقة.

وسوف تستمر المحادثات غير الرسمية عبر الهاتف في الأيام المقبلة بعد أن منحت “أوبك+” مزيداً من الوقت للتوصل إلى حل وسط.

أيضاً تأتي معارضات كازاخستان التي ارتفع لها إنتاج النفط الخام للشهر الخامس في نوفمبر متجاوزة هدف إنتاج “أوبك+”.

يأتي هذا قبل الخطوة التالية في اتفاق المجموعة بشأن الإمدادات. وارتفع لديها إجمالي إنتاج الخام والمكثفات لكامل الشهر مقارنة بشهر أكتوبر، إلى ما يقدر بنحو 6.92 مليون طن.

تأتي المخزونات المتضخمة في الوقت الذي تكافح فيه “أوبك+” للحصول على إجماع على اتفاق لتأجيل التخفيضات المزمعة لتخفيضات الإنتاج من يناير.

عدم التزام بعض الحلفاء بعد أن بلغ إنتاج 12 دولة من أوبك+ ما يقرب من 400 ألف برميل يومياً من مايو حتى أكتوبر

يتوقع العديد من مراقبي التحالف تسوية من شأنها أن تشهد استمرار الجزء الأكبر من تخفيضات إنتاج المجموعة، خاصة في ظل أزمة كورونا القائمة. مما يدعم الارتفاع الأخير في أسعار النفط الخام.

حيث كشفت المحادثات الفاشلة عن شرخ خطير في جوهر التحالف، وتعمل “أوبك” وشركاؤها بهدوء على إصلاح الضرر.

مع ذلك، فإن عمق الانقسام يثير أيضاً احتمالية ضئيلة لحدوث انهيار أكثر ضرراً قد يؤدي إلى انهيار نفطي آخر. وهذا مع بدء العمل على توفير لقاحات كورونا المكتشفة من بعض الشركات.

وتتواصل المحادثات غير الرسمية بعد أن منح الحلف نفسه مزيداً من الوقت للتوصل إلى حل وسط من خلال تأجيل اجتماعه الأخير لمدة يومين حتى الخميس.

نزاعات محفوفة بالمخاطر مع الانخفاضات الحادة لأسعار النفط الخام بعد انهيار “أوبك +” السابق

توقعات بارتفاع الطلب

يبذل اللاعبون الرئيسيون في التحالف الذي يضم 23 دولة جهوداً دبلوماسية لحل نزاع الذي يتمحور حول المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، وحول كمية النفط الخام التي يجب ضخها في العام الجديد.

كما أن هناك مؤشرات متزايدة على أن المنتجين يستخدمون ارتفاع أسعار النفط للحفاظ على الإنتاج في المستقبل.

حيث أن من المتوقع ارتفاع الطلب مع اقتراب طرح لقاح كورونا. وهذا مع انخفاض كمية النفط الخام المحتجزة حول العالم.

وهذا بعد أن أظهر مخزونات الخام على الناقلات التي ظلت ثابتة لمدة سبعة أيام على الأقل إلى 111.37 مليون برميل اعتباراً من 27 نوفمبر، وهو الأدنى منذ أبريل، وبنسبة 5.4٪ عن الأسبوع السابق.

بيانات “فورتكسا” تظهر تراجعاً كبيراً بمخزونات النفط الخام على الناقلات حول العالم

“أوبك” ليست غريبة عن الاجتماعات الصعبة، حيث قد استمر التجمع في أبريل الذي أسفر عن اتفاقية الإنتاج الحالية لعدة أيام وتساومت المكسيك على مساهمتها كما شهدنا من قبل.

كما نظن أن المجموعة سوف تجد على الأرجح بعض الحلول الوسط لحفظ ماء الوجه مع تمديد قصير. تبدو هذه النتيجة الأكثر ترجيحاً، تليها عودة الإنتاج على مراحل.

مع ذلك، فإن الشجار الأخير لا يبشر بالخير للتماسك الجماعي في عام 2021 حيث تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف اليوم فقط قبل أن تعوضها.

مما أعطى القليل من المؤشرات على أن التجار كانوا يتوقعون انهيار “أوبك +” على نطاق ما حدث في مارس.

في حين أن طفرة في اللقاحات للتصدي لفيروس كورونا دفعت أسعار النفط الخام إلى أعلى مستوى في ثمانية أشهر الأسبوع الماضي، وكذلك انتعاش نفط برنت ما يقارب مقدار8 دولاراً للبرميل.

نتائج اختبارات اللقاح عززت أسعار نفط برنت، مما قد يزيد من مكاسب الأسعار مع بدء طرح اللقاح المرتقب

لذلك فقد خفض التحالف والصناعة الأوسع من توقعاتهم لعام 2021 مع صورة مستقطبة بشكل حاد بين الانتعاش في آسيا والركود في أوروبا. وهذا بعد أن أدى تجدد الإصابات إلى موجة جديدة من الإغلاق وألحق ضربة جديدة لاستهلاك الوقود.

لذلك ليس من المتوقع عودة الانتعاش السريع لأسعار النفط، مما يجبر التحالف لاستمرار الاتفاق مؤقتاً حتى طرح اللقاح حول العالم، والذي قد يعمل على استقرار أسعار النفط الخام خلال الأشهر القادمة بين مستويات 40 و50 دولاراً للبرميل.

افتح حسابك مع أوربكس الآن واختبر استراتيجيتك حول أسعار النفط!

ابدأ التداول الان

أو تمرن عبر حساب تجريبي مجاني

التداول على الهامش يحمل درجة عالية من المخاطر

Leave A Reply

Your email address will not be published.