النفط بين سندان الانتخابات الرئاسية الأمريكية ومطرقة كورونا!

0 22

مع بداية تداولات الأسبوع كانت الصورة مختلطة في جميع الأسواق العالمية مع ضعف أسعار النفط الخام وعملات السلع بسبب القلق من أن الإغلاق الأكثر صرامة سيؤثر على النمو الاقتصادي.

إن الحدث الرئيسي هذا الأسبوع سيكون مع نتائج الانتخابات الأمريكية المقررة اليوم الثلاثاء حيث يتقدم المرشح الديمقراطي “جو بايدن” على الرئيس “دونالد ترامب” في استطلاعات الرأي.

ووضحنا تلك الأحداث المرتقبة التي قد تزيد حجم التقلبات في الأسواق عبر مقالتنا “ترقب اشتعال صراع الثيران والدببة مع إعلان الانتخابات الأمريكية واجتماع الفيدرالي!“.

قد شهدت الانتخابات الأمريكية المبكرة إقبال كبير مع توقع تحقيق مستويات تاريخية جديدة مقارنة بانتخابات 2016 حيث من المتوقع أن يتراوح إجمالي عدد الأصوات التي تم الإدلاء بها لمنصب الرئيس من حوالي 142.4 مليون إلى 149.6 مليون.

بينما نسبة المشاركة في انتخابات 2016 السابقة كانت هي الأعلى في انتخابات رئاسية حتى الآن حيث بلغت 138.8 مليون صوت.

توقعات بتجاوز معدل التصويت للانتخابات الرئاسية الامريكية مستويات تاريخية لأكثر من 142 مليون صوت

فوز المرشح الديمقراطي يعزز الآمال!

يبدو أن نشاط الحفر والتكسير بما يعرف بالنفط الصخري الأمريكي تزايد قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية حيث تستعد صناعة النفط لتغييرات محتملة في القواعد في ظل إدارة “بايدن” المحتملة في حالة فوزه حتى إذا لم يتم تنفيذها على الفور.

يعتقد أن فوز “جو بايدن” قد يؤدي في النهاية إلى حظر عمليات النفط الصخري الواسعة على الأراضي الامريكية مع تبني إدارته إجراءات أكثر صرامة بشأن تغير المناخ.

فمع الضغوط التي شهدتها أسعار النفط الخام خلال الأعوام الماضية مع تزايد عمليات إنتاج النفط الصخري الامريكي بالإضافة إلى ظهور وباء كورونا الذي أدى لانهيار أسعار النفط.

إلا أن المحللون يتوقعوا أن تؤدي رئاسة “بايدن” إلى حزمة تحفيز مالي أكبر إذا تمكن الديمقراطيون من تولي مجلس الشيوخ مما يعني دعم أسعار النفط.

فعلى المدى القصير يركز مراقبو سوق النفط على ما تعنيه نتيجة الانتخابات لجولة أخرى من المساعدات الأمريكية المتعلقة بالفيروس.

حيث إن ضخ كبير من الحوافز المالية في أكبر اقتصاد في العالم من شأنه أن يقدم دفعة مطلوبة بشدة للاستهلاك حيث تعيد الحكومات في جميع أنحاء العالم فتح خطط للحد من انتشار العدوى.

قد رأينا عودة لارتفاع عمليات الحفر على صعيد النفط في أكتوبر وقبل الانتخابات الأمريكية حيث يبلغ عدد منصات الحفر الأمريكية المستوى الحالي 296.00 مرتفعاً من 287.00 الأسبوع الماضي ومن 830.00 قبل عام واحد، وهذا تغيير بنسبة 3.14٪ عن الأسبوع الماضي.

ارتفاع منصات الحفر الأمريكية في أكتوبر وقبل إعلان نتائج الانتخابات بسبب مخاوف توجهات المرشح الديمقراطي

استمرار ضغوط كورونا!

أدت ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا في أوروبا والولايات المتحدة فضلاً عن ارتفاع الإنتاج من ليبيا إلى انخفاض الخام بما يصل إلى 6٪ في وقت مبكر يوم الاثنين.

لامس النفط الخام مستويات 33.64 دولاراً للبرميل كذلك تراجع نفط برنت بالقرب من مستويات 35.70 دولاراً للبرميل، وهو أدنى مستوى له منذ 29 مايو.

حيث أعلنت عمليات إغلاق جديدة في العديد من البلدان في أوروبا لاحتواء عودة ظهور جائحة فيروس كورونا مما أدت إلى الضربة المزدوجة لتزايد العرض والطلب المتضائل إلى دفع العقود الآجلة للنفط الخام للتراجع.

أدى تفشي فيروس كورونا إلى إحباط محاولات “أوبك+” للدفاع عن أسعار النفط الخام من خلال خفض إنتاجها، وهذا مع عمليات الإغلاق الموسعة في أوروبا كما تظل المخاوف قائمة في حالة تصاعد الإصابات وإعلان إغلاقات بدول أخرى.

أسعار النفط شهدت تحسن مع تراجع أزمة وباء كورونا منذ أبريل ولكن عادت الضغوط مرة أخرى مع الموجة الثانية

“أوبك+” تتحرك للسيطرة!

قد واجة جهود أوبك لدعم أسواق النفط العالمية أثناء الوباء تهديداً جديداً من إنتاج المجموعة المتزايد في الأشهر القليلة الماضية.

فعلى صعيد العرض أدى استئناف إنتاج النفط الليبي إلى زيادة الضغط على الأسواق، ويرتفع إنتاج ليبيا من النفط بسرعة نحو مليون برميل في اليوم.

حيث تسمح الهدنة في الحرب الأهلية في البلاد لشركة الطاقة الحكومية بتكثيف العمليات في الحقول والموانئ المعطلة سابقاً، وكان العضو في أوبك يضخ أقل من 100 ألف برميل يومياً في أوائل سبتمبر.

قال “مصطفى صنع الله” رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في مقابلة يوم السبت في مدينة البريقة بشرق البلاد بأن إنتاج الخام اليومي بلغ 800 ألف برميل في اليوم، وتستهدف البلاد 1.3 مليون بحلول بداية عام 2021.

النفط الخام الليبي يعود للارتفاع أعلى 800 ألف برميل وتوقعات بارتفاعات اكثر حتى بداية 2021

لكن مع عودة تهديدات زيادة المعروض تحركت مجموعة “أوبك+” نحو تأجيل زيادة إنتاجها في يناير حيث تناقش روسيا بنشاط الإبقاء على قيودها الحالية لمدة ثلاثة أشهر إضافية مع ضعف أسواق النفط.

كانت مجموعة المنتجين “أوبك” بقيادة روسيا والسعودية تُلمح منذ أسابيع إلى أن خطتها لإضافة ما يقرب من مليوني برميل يومياً إلى أسواق النفط العام المقبل قد لا تكون فكرة جيدة مع تعثر تعافي الطلب.

كما التقى وزير الطاقة “ألكسندر نوفاك” مع المنتجين الروس يوم الاثنين لمناقشة تأجيل تخفيف تخفيضات الإنتاج لمدة ثلاثة أشهر.

مع تزايد المؤشرات على أن “أوبك+” ستؤجل التيسير المقرر لتخفيضات الإنتاج تم تداول النفط الخام اليوم بالقرب من 38 دولاراً للبرميل ارتفاع بنسبة 3.12% بعد ارتفاعها بنسبة 2.9٪ في الجلسة السابقة.

أيضاً ارتفع نفط برنت بمقدار قارب 3% ليستقر بتداولاته مرة أخرى أعلى مستويات 40 دولاراً للبرميل.

مع قرار “أوبك+” النفط الخام ونفط برنت يعوضان خسائرهم هذا الأسبوع وقبيل نتائج الانتخابات الأمريكية

النفط الخام على أساس فني

مع بدء تداولات نوفمبر خرجت أسعار النفط الخام من نطاق 5 دولارات الذي تداولت فيه منذ أكثر من 8 أسابيع، وهذا في ظل مكافحة النفط بالاستقرار من جهة مع محاولات “أوبك+” ومقاومة تحديات القيود الدولية لمكافحة وباء كورونا.

حيث تراجع ما دون مستويات 35 دولاراً للبرميل كما توقعنا في مقالتنا السابقة بالأسبوع الماضي بعد تداوله ما دون مستوى 37 دولاراً للبرميل.

أما الآن مع تحركات مجموعة “أوبك+” وقبيل نتائج الانتخابات الأمريكية عوض النفط خسائره هذا الأسبوع، وفي حالة ورود بيانات بتقدم المرشح الديمقراطي “جو بايدن” قد يشهد النفط الخام المزيد من الزخم الإيجابي كما وضحنا في مقالتنا السابقة.

النفط الخام يستقر بتداولاته أعلى متوسط متحرك 200 يوم قبل نتائج الانتخابات الرئاسية الامريكية

عاد النفط الخام للتداول أعلى مستوى 37.00 دولاراً للبرميل متوسط متحرك 200 يوم، وباستقراره أعلى هذا المستوى قد يستهدف المقاومة الأولى عند 38.30 دولاراً للبرميل أما مع اختراقها سيكون الهدف الثاني عند مستوى 39 دولاراً للبرميل قمة 28 أكتوبر.

أما بالاستقرار أعلى هذا المستوى قد يختبر مستوى 39.70 متوسط متحرك 50 يوم، وبالتداول أعلاها قد يعود لاختبار مناطق 41 دولاراً للبرميل.

بينما في حالة فقدان المكاسب والتداول ما دون مستوى 37.00 دولاراً للبرميل قد يواجه مستوى دعم أولي عند 35.70 دولاراً للبرميل، وباختراقه سيواجه الدعم الثاني عند 34.50 دولاراً للبرميل.

أما الدعم الثالث والأهم سيكون عند مستوى 33.60 حيث دون هذا المستوى قد يعود لاختبار مناطق 30 دولاراً للبرميل.

ابدأ التداول الان

أو تمرن عبر حساب تجريبي مجاني

التداول على الهامش يحمل درجة عالية من المخاطر

Leave A Reply

Your email address will not be published.