توقعات اجتماع الفيدرالي الأمريكي المقبل

0 124

شهد هذا العام العديد من الأحداث الاقتصادية والعالمية الهامة، يختتمها اجتماع الفيدرالي الأمريكي يوم 11 ديسمبر المقبل.

هذا بعد أن قرر الفيدرالي خفض الفائدة ثلاث مرات هذا العام من 2.5% إلى المستويات الحالية عند 1.75%. وذلك مع تباطؤ النمو الاقتصادي وتزايد المخاطر الناجمة عن الصراع التجاري.

تدعم أسواق السندات والعقود الآجلة احتمالات الإبقاء على معدلات الفائدة دون تغيير عند 1.75% خلال الاجتماع المقبل، وتبلغ نسبة هذا الاحتمال 99.3% حسب أداة “Fed watch”.

يدعم الإبقاء على معدلات الفائدة أيضاً سلسلة من البيانات الاقتصادية، أوضحها لكم من خلال النقاط التالية:

التضخم

بالرغم من استقرار التضخم عند مستويات منخفضة دون الهدف المحدد لها عند 2% إلا أنها شهدت تعافي قوي مقارنة بمستوياتها في فبراير الماضي. مما يشير إلى نجاح سلسلة الخفض الأخيرة في التخفيف من الضغوط على التضخم.

سوق العمل

أظهرت البيانات الصادرة يوم الجمعة إضافة القطاع غير الزراعي الأمريكي 266 ألف وظيفة مقابل التوقعات عند 181 ألف وظيفة.

وتم مراجعة القراءة السابقة على نحو إيجابي من 128 ألف إلى 156 ألف وظيفة. وشمل إضافة الوظائف قطاع الرعاية الصحية والأعمال الماهرة والخدمات التقنية. وكان القطاع التصنيعي داعم قوي لإضافة الوظائف الشهر الماضي بسبب عودة العاملين بـ “جنرال موتورز” من الإضراب.

ويلاحظ أن تلك القراءة هي الأعلى في عشرة شهور. كما تراجع معدل البطالة إلى أدنى مستوى له منذ 1969.

بالرغم من التأثير السلبي للصراع التجاري على القطاع التصنيعي بشكل عام إلا أن القراءة الأخيرة أظهرت نمو نشاط المصانع بأقوى وتيرة في سبعة شهور مع تحسن معدل الإنتاج والطلبات الجديدة.  إلا أن القطاع الخدمي شهد بعض التحسن وخاصة مكوّن التوظيف الذي سجل أول ارتفاع له منذ أغسطس الماضي. الأمر الذي يشير إلى امتصاص النمو الاقتصادي التأثيرات السلبية العنيفة للتعريفات الجمركية طوال الفترة الماضية.

وعلى صعيد تصريحات أعضاء الفيدرالي وعلى رأسهم “جيروم باول”، أظهرت تصريحاته الأخيرة ميل الفيدرالي إلى الإبقاء على الفائدة الاجتماع المقبل حينما قال إن السياسة النقدية الحالية هي الملائمة للوضع الحالي، وأن الفيدرالي على استعداد لاتخاذ المزيد من الإجراءات في حال كان الأداء الاقتصادي دون التوقعات خلال الفترة المقبلة.

ولهذا، فإن التوقعات الاقتصادية ومخطط النقاط “Dot Plot” سيكون مؤشراً لتحديد توجهات الفيدرالي العام المقبل وما إذا كان سيتزايد عدد الأعضاء الداعمين للإبقاء على الفائدة أما لا. وفيما يتعلق بالتوقعات الاقتصادية، سنراقب مراجعة توقعات شهر سبتمبر على نحو منخفض أو مرتفع، حيث أتوقع أن يكون التغيير طفيفاً في التوقعات الاقتصادية مع التركيز على مخطط النقاط.

من ناحية أخرى، بعد توقيع “ترامب” على قانون يدعم حقوق المتظاهرين في هونج كونج وتخوف الأسواق من فشل التوصل إلى اتفاق، صدرت أنباء عن اقتراب كلا الطرفين من توقيع المرحلة الأولى من الاتفاق. هذا بشرط أن يتم رفع التعريفات الجمركية وعدم فرض المزيد منها يوم 15 ديسمبر المقبل.

ولهذا سيكون يوم الأحد المقبل فيصل قوي في تحديد شهية مخاطرة الأسواق. وبشكل عام تظهر البيانات الاقتصادية تباطؤ النمو الاقتصادي الأمريكي. لكن في الوقت ذاته تظهر عدم تأثره بشكل سلبي جداً من الصراع التجاري. ولهذا قد يستخدم “ترامب” هذا الوضع كورقة ضغط خلال المفاوضات مع الصين. ومن الطبيعي ألا يواصل أي اقتصاد نموه بسرعة عالية لفترة طويلة. وما نشهده في الاقتصاد الأمريكي حالياً مجرد تباطؤ وليس بداية لمرحلة ركود، على الأقل في الوقت الحالي. ويُعد معدل النمو بنسبة 2.8/3% جيداً للحفاظ على خلق الوظائف واستمرار ارتفاع الأجور.

ومع تسعير الأسواق توجهات الفيدرالي خلال الشهور المقبلة، نلاحظ تقلص الفارق بين عائدات السندات الآجلة لعامين و10 أعوام بشكل واضح مقارنة بأغسطس الماضي كما هو موضح على الرسم البياني التالي.

من الناحية الفنية، تظل النظرة الحيادية قائمة على الدولار الأمريكي حتى اجتماع الفيدرالي يوم 11 ديسمبر. ويمثل نطاق المستوى 97.00 دعماً قوياً ويبقي على النظرة الشرائية للدولار طالما حافظ المؤشر على تداولاته أعلى هذا النطاق الموضح على الرسم البياني. ومن المتوقع أن يحشد الدولار المزيد من الزخم الإيجابي في حال الإغلاق الأسبوعي أعلى المستوى 98.00.

ابدأ التداول الان

أو تمرن عبر حساب تجريبي مجاني

التداول على الهامش يحمل درجة عالية من المخاطر

Leave A Reply

Your email address will not be published.