الذهب يفقد مكاسبه في 2019! فماذا ينتظره بعد هذا التراجع؟

0 3,135

هبط المعدن الأصفر ليسجل أقل مستوى خلال العام الجاري، وفقد الذهب حتى الآن أكثر من 1% متراجعاً بذلك للأسبوع الرابع على التوالي. وتشهد معظم الأسواق غداً اغلاق بمناسبة يوم “الجمعة العظيمة” 19 أبريل.

الذهب يهبط للأسبوع الرابع على التوالي وللمرة الأولى منذ الربع الثالث في 2018

كما نرى، توجه الذهب لأطول فترة من الانخفاضات الأسبوعية في ثمانية أشهر وسط تكهنات بأن الولايات المتحدة والصين تقتربان من صفقة تجارية ومع تراجع البيانات عن تباطؤ النمو العالمي مما حد من الطلب على الملاذات الآمنة.

وحددت الدولتان جدولاً زمنياً مؤقتاً للجولة القادمة من المحادثات التجارية تهدف إلى اختتام المفاوضات بحلول أوائل يونيو، وفقا لتقرير صحيفة “وول ستريت جورنال” يوم أمس الأربعاء.

أيضاً ارتفعت الأسهم العالمية هذا الاسبوع لتتداول بالقرب من أعلى مستوى منذ أكتوبر مع تجدد التفاؤل بشأن النمو العالمي بعد أن صمد الاقتصاد الصيني بشكل غير متوقع في الربع الأول.

حيث تجاوزت أرقام الناتج المحلي الإجمالي في الصين للربع الأول يوم الأربعاء تقديرات الاقتصاديين، وكانت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي لشهر مارس أفضل من المتوقع كما وضحنا ذلك في مقالتنا السابقة (نمو ثاني اقتصاد بالعالم بالربع الأول، والأسهم الآسيوية مختلطة) مما خفّف من المخاوف بشأن تباطؤ النمو العالمي الذي هز المستثمرين.

ونما الاقتصاد الصيني بوتيرة ثابتة في الربع الأول متحدياً التوقعات بمزيد من الضعف، وفي حين انخفض العجز التجاري في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى في ثمانية أشهر في فبراير مما عزز النمو الاقتصادي في الربع السابق.

ارتفاع مؤشر “MSCI” لكلاً من الأسهم العالمية والمؤشر الأسيوي ومؤشر الأسواق الناشئة عند أعلى مستوى في أكثر من 6 أشهر مع تراجع مخاوف النمو العالمي

على صعيد آخر، على أثر تراجع المخاوف بشأن مستقبل النمو العالمي وعرقلة الطلب على المعدن كملاذ آمن، وأيضاً وسط تفاؤل بشأن المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين وإشارات إلى أن الاقتصاد الصيني قد يستعيد مكانته، أصبحت أسعار الذهب آخذة في التراجع وبدأ المستثمرون يفرون من أكبر صندوق في العالم للتبادل التجاري مدعوم بالمعادن، وتراجعت الحيازات في أسهم “SPDR” الذهبية إلى أدنى مستوى لها منذ أكتوبر يوم الثلاثاء، وفي اليوم نفسه تخلت عن مكاسبها في 2019.

كما قفز بشكل مفاجئ يوم أمس الأربعاء مؤشر سيتي الاقتصادي للأسواق الناشئة نحو أعلى مستوى في عام تقريباً، والذي يقيس ما إذا كانت البيانات الاقتصادية قد تجاوزت أو كانت أقل من تقديرات المحللين.

انخفاض مؤشر “SPDR” للأصول الذهبية نحو أدنى مستوى في 6 أشهر مع تحسن البيانات الاقتصادية للأسواق الناشئة

النظرة الفنية

أدت عمليات البيع الأخيرة للذهب بتحويل النظرة المتوسطة الأجل للمعادن الثمينة إلى سلبية مع احتمال حدوث المزيد من الخسائر في المستقبل، ولكن على الرغم من ذلك ما زلنا نرى أنه ما زال يتداول ضمن النطاق الصاعد على المدى المتوسط مع توقعنا لذلك منذ بداية مارس الماضي.

حيث فشل الذهب في اختراق مستوى المقاومة الثانية عند 1330 دولار للأونصة ليهبط ما دون مستوى النقطة المحورية عند 1280 دولار للأونصة، وعاد حالياً للاختبار قاع القناة الصاعدة عند 1263 دولار للأونصة.

توقعاتنا لنطاق تحرك الذهب منذ 8 مارس الماضي في ظل تداوله ضمن النطاق الصاعد على المدى المتوسط

حالياً مع تداول الذهب ما دون مستوى النقطة المحورية عند 1280 دولار للأونصة يواجه مستوى دعم هام عند 1263 قاع القناة الصاعدة على المدى المتوسط، والتي إذا ما اخترقها وحافظ على إغلاق أسبوعي ما دون مستوى الدعم 1260 دولار للأونصة.

قد يُكبد المعدن الثمين المزيد من الخسائر للاختبار مستوى 1250 دولار للأونصة متوسط متحرك 200 يوم ثم الدعم الثاني والأهم للمدى الطويل عند 1240، ومع تداولات أسبوعي ما دون هذا المستوى يكون مستوى الدعم التالي عند 1210 دولار للأونصة مبدئياً.

مازال الذهب يتداول ضمن القناة الصاعدة مع آخر تحديث للرسم البياني في 18 أبريل

بينما إذا ما حافظ الذهب على نطاق القناة الصاعدة أعلى مستوى 1263 قد يعود لاختبار النقط المحورية عند 1280 دولار للأونصة ثم مستوى المقاومة الأولية عند 1306 دولار للأونصة. أما باختراقها قد يستهدف المقاومة الثانية عند 1330 ثم مستوى 1346.8 دولار للأونصة قمة العام الجاري. فيما أعلى هذا المستوى قد يواجه مستوى المقاومة الثالثة عند 1365 قمة مارس 2014.

ابدأ التداول الان

أو تمرن عبر حساب تجريبي مجاني

التداول على الهامش يحمل درجة عالية من المخاطر