الاقتصاد الأمريكي يشهد أفضل أداء للربع الأول منذ 2015، والأسهم تحلّق

0 355

شهدت جلسات بداية الأسبوع أداءً مختلطاً للأسهم في آسيا مع بداية أسبوع مليء بإصدارات البيانات التي قد توفر أدلة على النمو الاقتصادي العالمي.

انخفضت أحجام التداول مع إغلاق الأسواق اليابانية لقضاء العطلات، وارتفعت الأسهم في كوريا الجنوبية وهونغ كونغ والصين في حين انخفضت الأسهم الأسترالية. كما شهدت الجلسات الأوروبية تداولات محدودة مع تراجع طفيف في كلاً من “داكس” الألماني و “كاك” الفرنسي وأيضاً تراجع “فوتسي” بإنجلترا.

وما زالت الأسهم الأمريكية تشهد بداية إيجابية مع جلسات الأسبوع مع تحقيق مستويات تاريخية، وارتفعت الأسهم الأمريكية يوم الجمعة بعد بيانات النمو بالربع الأول الأفضل من التوقعات. وواصل مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” تحقيق أعلى مستوى له على الإطلاق وسط موجة من تقارير الأرباح، والذي امتد مع جلسات اليوم الإثنين عند 2943.50.

جاء الانتعاش في النمو على الرغم من الإغلاق الحكومي خلال معظم شهر يناير وأجواء الطقس الشتوية السيئة، وهذه أخبار مشجعة من حيث القيمة الاسمية بالنسبة إلى مخاوف النمو العالمية التي هزت المعنويات الاقتصادية في نهاية العام.

ونما الاقتصاد الأمريكي مع ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي على أساس ربع سنوي بنسبة 3.2% في الربع الأول من عام 2019 متجاوزاً توقعات السوق البالغة 2.2%، وبعد توسع بنسبة 2.2% في الربع السابق الذي تم تعديله من مستوى 2.6%.

وكان قد أثّر ضعف النمو العالمي والشكوك السياسية والتجارية على المعنويات في بداية العام، ولكن يحظى المستثمرون هذا الأسبوع بفرصة لتقييم ما إذا كان التصحيح الناعم الأخير في الاقتصاد العالمي سيستمر مع بيانات من الولايات المتحدة وأوروبا والصين.

مع ذلك، فإننا نتوقع أن يرتفع النمو في هذا القطاع مع استقرار النمو العالمي، ولا يزال الطلب المحلي قوياً وتواصل أسواق العمل تشديدها أيضاً مع الضغط على الشركات لتوسيع قدراتها الإنتاجية.

ودفع هذا الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” للتباهي بهذا كإنجاز له ضمن سياسته الاقتصادية للولايات المتحدة، وذلك مع تغريداته المعتادة عبر تويتر. لكن لم تخلى من الانتقاد الغير مباشر لإدارة البنك الفيدرالي مع سياسته التشديدية التي يراها سبباً لتراجع مستويات التضخم وأنها قد تؤثر مستقبلياً على النمو.

وغرد يوم الجمعة عبر تويتر:

“للتو: نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للربع الأول بنسبة 3.2٪ بمعدل ربع سنوي. هذا أعلى بكثير من المتوقع أو التوقعات. الأهم من ذلك، التضخم منخفض جداً. لنجعل أمريكا العظمى مرة أخرى!”

كما من المرتقب أن تصدر بيانات التضخم الأمريكي بوقت لاحق اليوم الإثنين، وأي ضعف قد يلعب دوراً مع المستثمرين الذين يراهنون على خفض سعر الفائدة من قبل البنك الاحتياطي الفيدرالي هذا العام. ذلك في ظل تسعير السوق الآن والذي يشير إلى فرصة تخفيض بنسبة أكثر من 50% بحلول سبتمبر.

الأسواق الأسبوع الجاري،

من المتوقع أن يبقي صناع السياسة الفيدرالية خلال اجتماع يوم الأربعاء القادم على أسعار الفائدة ثابتة مع إجراء تعديلات على توقعهم للاقتصاد لتعكس البيانات أكثر ثباتاً. بينما لا تزال الأسواق المالية ترى أن البنك الفيدرالي قد يخفض أسعار الفائدة في العام المقبل، وتواصل إدارة “ترامب” الضغط من أجل تخفيضها.

ففي اجتماع مارس تعهد مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي بالتحلي بالصبر حيال زيادة ثبات السياسة وسط مخاوف بشأن محادثات التجارة الجارية، ومفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وإمكانية حدوث تباطؤ اقتصادي أكبر من المتوقع في أوروبا والصين.

في الوقت نفسه، ستنشر الولايات المتحدة تقرير الوظائف لشهر أبريل يوم الجمعة مع توقعات السوق إلى زيادة الوظائف غير الزراعية بمقدار 180 ألف في أبريل، وبينما من المتوقع أن يظل نمو الأجور السنوي قريباً من أقوى مستوياته في عقد مع ارتفاع طفيف على أساس شهري. أيضاً ثبات معدل البطالة عند أدنى مستوى منذ 5 عقود تقريباً.

وسيستمر المتداولون في مراقبة المحادثات التجارية رفيعة المستوى بين الصين والولايات المتحدة بحثاً عن أي علامات على التقدم نحو صفقة أكثر واقعية، ويسافر الممثل التجاري الأمريكي “روبرت لايتيزر” ووزير الخزانة “ستيفن منوشين” إلى بكين لمواصلة المحادثات التجارية في أمل أن تصل الصين والولايات المتحدة إلى إبرام صفقة بحلول أوائل مايو.

على صعيد “الدولار” مازال يحافظ على أعلى مستوياته منذ عامين تقريباً مع البيانات الإيجابية للاقتصاد الأمريكي، ويشهد أداء صاعد كما توقعنا في مقالتنا المتعددة السابقة منذ بداية العام. يمكنك الاطلاع على المستويات الفنية المقبلة لمؤشر الدولار من خلال مقالتنا تلك (بنك اليابان ثابت، والأسواق تترقب بيانات النمو الأمريكي غداً).

من جهة أخرى، امتد تراجع “النفط ” كما توقعنا أن يكون هناك تصحيح للنفط الخام إذا فشل في إغلاق أسبوعي أعلى مستوى دولار للبرميل 66.30، وبعد أن نجحت توقعاتنا بتحقيق مكاسب أكثر من 1400 نقطة على مدار مقالتنا السابقة.

كما يمكنك الاطلاع على المستويات الفنية للنفط من مقالتنا الأخيرة تلك (ترامب يقلب أسواق النفط، وتوقعاتنا تحقق مكاسب أكثر من 14 دولار للبرميل). أيضاً أتى هذا التراجع بعد تحرك الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” للضغط على “أوبك” لخفض الأسعار ومع تزايد الشكوك حول تأثير تقلص العرض من روسيا وإيران.

ابدأ التداول الان

أو تمرن عبر حساب تجريبي مجاني

التداول على الهامش يحمل درجة عالية من المخاطر