مكتبة التداول

ارتفاع الذهب الهادئ

0 1,099

ما المنتظر في أسعار الذهب؟

بعد سبعة أسابيع من تحليلي على التدوينة “المثلثات الذهبية والصينية” التي تشير إلى مزيد من المكاسب في العملة الصينية والمعدن الأصفر، كان أداء كلا هذين السوقين قوياً. إذاً، هل يمكننا مشاهدة المزيد من المكاسب في المستقبل؟

قياس أداء الذهب

الطريقة الأكثر شعبية لقياس أداء الذهب هي مقابل الدولار الأمريكي. في عام 2018، أغلق الذهب أعلى بنسبة 1.5٪ مقابل العملة الأمريكية. لكن من الأنسب قياس أداء الذهب مقابل جميع العملات. في 2018، ارتفعت أسعار الذهب مقابل جميع العملات الرئيسية باستثناء الين الياباني، والذي ارتفع مقابل جميع العملات والمعدن الأصفر بسبب دوره كملاذ آمن.

أعثر على القاع وألقِ نظرة على التاريخ

إذا رأيت أي رسم بياني للذهب، سواء مقابل الدولار أو اليورو أو الين، فسوف تلاحظ أن المعدن وصل إلى قاع دوري في منتصف أكتوبر، وهو أسبوع واحد بعد قول رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي “باول” إن أسعار الفائدة كانت بعيدة عن الحياد (مما يوحي بأنه كان هناك المزيد من رفع أسعار الفائدة في المستقبل). وتزامن هذا البيان مع ذروة مؤشرات الأسهم الأمريكية والعالمية قبل أن يبدأ كل ذلك بالانخفاض الأكثر حدة في أكثر من 10 سنوات. وفي الوقت نفسه، وجدت العوائد على السندات ذروتها في نفس الأسبوع، حيث اعتقد متداولو السندات أن تشديد السياسة النقدية سريعاً سيضر في الواقع بالنمو الاقتصادي. ومع انخفاض مؤشرات الأسهم إلى جانب عائدات السندات، وجد الذهب قاعاً وبدأ في الارتفاع.

التضخم أو المخاوف؟

لا ألوم بعض القراء الذين قد يكونون مرتبكين قليلاً بشأن دور الذهب. نعم، صحيح أن الذهب يميل نحو الارتفاع في القيمة بسبب خطر التضخم (عندما يتم توزيع مبالغ مفرطة من النقد في الاقتصاد إلى الحد الذي تنخفض فيه قيمة المال وتزداد أسعار السلع والخدمات). التضخم يعني انخفاض قيمة العملة، مما يعني أن المستوى الحقيقي لمعدلات الفائدة منخفض، حيث يجب أن يرتفع الذهب (منافس المال) من حيث القيمة.

ولكن ماذا عن التقلبات أو الخوف في الأسواق؟ إن عدم اليقين في الأسواق بسبب المخاوف من تباطؤ الاقتصاد يساعد أيضاً الذهب بسبب طبيعته كمنافس لأي أصول ذات عائد. لكن يجب مراعاة النقطة التالية: طالما أن انخفاض النشاط الاقتصادي أو ارتفاع مخاطر السوق لا يؤدي إلى انخفاض حاد في التضخم (كما كان الحال في 2008/2009)، فإن الذهب سيبقى قوياً.

التغيير الأساسي منذ 8 أسابيع

ما بدأ قاعاً في سعر الذهب في منتصف أكتوبر تحول إلى نشاط متسارع في المعدن الأصفر قبل شهرين. في 28 نوفمبر على وجه الدقة، أثار “جاي باول”، رئيس الاحتياطي الفيدرالي، قفزة هائلة في مؤشرات الأسهم عندما أشار إلى أن أسعار الفائدة كانت “أقل بقليل” من المحايدة، مما يشير إلى نهاية حملة رفع أسعار الفائدة.

الخطابات اللاحقة في الأسابيع الأربعة الأخيرة من “باول” وأقرانه في البنك المركزي الأمريكي نقلت نفس الرسالة: بدأت الأسواق المالية الأمريكية تسعر بعض المخاطر السلبية في الاقتصاد، وبأن البنك المركزي يجب أن يكون “صبوراً” على رفع أسعار الفائدة.

ترى الأسواق الآن عدم وجود أي احتمالات لرفع سعر الفائدة في النصف الأول من عام 2019، بينما هناك احتمال بنسبة 19٪ لرفع سعر الفائدة في الربع الرابع واحتمال بنسبة 15٪ لخفض الفائدة. هذه هي المرة الأولى التي تكون فيها أسعار السوق هي احتمالات مماثلة من التخفيضات والزيادات في أسعار الفائدة لنفس العام. إذا كان هذا الارتباك هو انعكاس لعدم اليقين أو مستوى محايد من أسعار الفائدة، فإنه يبقى مفيداً لسعر الذهب.

أفضل شهر في السنة

من الجدير بالذكر أن شهريناير أثبت أنه أفضل شهر بالنسبة للذهب. بين عامي 2004 و 2018 ، ارتفع الذهب في شهر يناير في 10 من أصل 15 سنة، أفضل أداء من أي شهر آخر في العقد ونصف العقد الماضي. حتى الآن، انخفض الدولار الأمريكي مقابل جميع العملات وسيستمر في ذلك طالما أن احتمالية تخفيض أسعار الفائدة لا تزال قائمة. إليك تحليلي منذ 4 أشهر حول آراء “راي ديالو” على الدولار الأمريكي والذهب. “ديالو” هو أنجح مدير لصناديق التحوط في العالم. في ما يلي تفاصيل المشاركة في ندوتي الإلكترونية مساء اليوم  للعملات و المعادن و المؤشرات العالمية.

Leave A Reply

Your email address will not be published.