مكتبة التداول

البنك الفدرالي يرفع الفائدة للمرة الثالثة, لكن ما الجديد؟

0 238

 

إنخفضت الأسهم الأمريكية وإرتفعت الدولار الأمريكي كما إرتفعت سندات الخزانة بعد أن أشار البنك الفدرالي إلى أنه سيواصل رفع أسعار الفائدة حتى مع بقاء التضخم ضعيفاً, وإنخفض مؤشر ستاندرد آند بورز500 ومؤشر الداو جونز نحو أقل مستوياته خلال جلسات هذا الأسبوع. يأتي هذا بعد تحرك البنك الفدرالي الأمريكي ورفع الفائدة للمرة الثالثة خلال العام الجاري بإجتماع الأمس.

أيضاً هبطت الأسهم في آسيا يوم الخميس حيث أخذ المستثمرون إحتمال زيادة زيادات أسعار الفائدة من البنك الفدرالي إلى العام المقبل, وإنخفض اليورو في تقرير أن إيطاليا قد تأجل إجتماع حول خطة ميزانية 2019.

  • الدولار يعزز من مكاسبه والأسهم تتراجع خلال جلسات اليوم وأمس

خلال إجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة بالأمس لشهر سبتمبر 2018 أقر البنك الإحتياطي الفدرالي رفع معدل سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس من 2.00٪ إلى 2.25٪ , وهذا يأتي مع توقعات السوق.

  • البنك الفدرالي يرفع معدل سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة لتصبح 2.25%

حيث أُتخذ قرار اللجنة الفدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) بالإجماع على رفع أسعار الفائدة بما يتماشى مع التوقعات, وبالتالي تمديد فترة خالية من المعارضة لرئيس الفدرالي الجديد جيرم باول. مما تظهر النقاط أن 12 من 16 مسؤولاً يفضلون زيادة رابعة في 2018, وإستناداً إلى توقعاتهم الفصلية المحدثة. يتوقع المسؤولون على نطاق واسع زيادات إضافية في الأسعار في العام المقبل حيث لا يزال متوسط ​​النقاط يصل إلى ثلاثة إرتفاعات.

  • مخطط النقاط الأخير في إجتماع سبتمبر لمعدل الفائدة المستهدف من أعضاء البنك الفيدرالي

غير أن الأمور أصبحت أكثر غموضا مع مرور الوقت حيث قام بعض المسؤولين بتخفيض نقاطهم عام 2020, ويبدو أن البعض يتوقعون أن تتقارب الأسعار مع متوسط ​​تقديراتهم على المدى الطويل البالغ 3% إبتداءاً من عام 2021. حيث أبقى الأعضاء على توقعاتهم لمعدل سعر الفائدة في إجتماع سبتمبر كما في يونيو إلا التغيير كان للمدى الطويل من مقدار 2.9% إلى 3.0%.

  • توقعات معدل الفائدة من البنك الفدرالي بإجتماع سبتمبر (مقارنة) إجتماع يونيو

محضر إجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة

أما ما أتى في بيان اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة تشير المعلومات الواردة أنه منذ إجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في أغسطس. أن سوق العمل أستمر في التعزيز وأن النشاط الإقتصادي كان يرتفع بمعدل قوي. أيضاً كانت مكاسب الوظائف قوية في الأشهر الأخيرة, وظل معدل البطالة منخفضاً, وقد نما إنفاق الأسر والإستثمار الثابت للأعمال التجارية بقوة.

توقعات التضخم في إجتماع سبتمبر

مازالوا أعضاء البنك الفدرالي يرون أن التضخم الكلي والتضخم بالنسبة للبنود الأخرى غير الغذاء والطاقة لا يزال عند 2%, ومؤشرات توقعات التضخم على المدى الطويل لا تتغير إلا قليلاً بشكل عام. حيث أظهرت تنبؤات التضخم لكل من نفقات رأس المال الرئيسية والأساسية إلى تجاوز الهدف المحدد بنسبة 2٪ في عام 2020 وعام 2021 عند مستوى 2.1٪, ويشير التجاوز المتواضع إلى أن صانعي السياسة يدعمون فكرة أن الهدف متماثل.

مما يوحي بأنهم سيكونون مرتاحين بمعدل تضخم أعلى من 2٪ طالما أنه من المتوقع أن يعود إلى الهدف على المدى الطويل, ولكن صانعي السياسة ما زالوا يصفون التضخم بأنه هدف قريب وربما يكون ذلك إشارة إلى أن تقرير نفقات الإستهلاك الشخصي غداً الجمعة أنه سيظهر تخفيف للضغوط التضخمية.

  • مستويات التضخم الحالية (مقارنة) المستوى المستهدف من البنك الفدرالي عند 2.0%

توقعات النمو في إجتماع سبتمبر

أظهر ملخص التوقعات الاقتصادية المحدث في المقام الأول تعديلات تصاعدية لتوقعات إجمالي الناتج المحلي في 2018 من 2.8% بإجتماع يونيو إلى 3.1% في إجتماع سبتمبر, وفي عام 2019 من 2.4% بإجتماع يونيو إلى 2.5% بإجتماع سبتمبر.

بينما ظل توقعات عام 2020 عند نفس التقدير 2.0% كما أظهر أول توقع لعام 2021 عودة النمو إلى الإتجاه بمقدار 1.8 ٪, ولا يزال صانعو السياسة يرون تجاوزاً بسيطًا لمستوى التضخم حيث لا يظهر أي عام أكثر من 0.1٪.

  • توقعات النمو من البنك الفدرالي بإجتماع سبتمبر (مقارنة) إجتماع يونيو

جيروم باول بمواجهة ترامب

بعد عشر سنوات من ذروة الأزمة المالية يرى البنك الإحتياطي الفدرالي برئاسة جيروم باول أن الإقتصاد الأمريكي قادر على التأرجح دون دعم من السياسة النقدية حيث شطب عبارة “السياسة التحفيذية” من بيانه ولكنها ذات أهمية رمزية. بعد أن حافظ الفيدرالي على هذه العبارة لطمأنة الأسواق منذ أن بدأ السير على طريق التطبيع في عام 2015, ومع هذا التعديل يرى المسؤولون نهاية حقبة من القبضة الإقتصادية.

وقال جيروم باول في المؤتمر الصحفي هذا التغيير لا يشير إلى أي تغيير في المسار المحتمل للسياسة, وما زلنا نتوقع كما يقول بياننا المزيد من الزيادات التدريجية في النطاق المستهدف لمعدل االفائدة. صرح أيضاً باول عن الإقتصاد بإنها لحظة مشرقة للغاية, وأشاد بقيمة الزيادة التدريجية في معدل الفائدة التي سمحت للبنك الإحتياطي الفدرالي بمراقبة تحركات سياساته.

لكن هذا التحرك من قبل البنك الفدرالي كما نعلم لم يكن جيداً مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وهو أكبر المعارضين لمعدلات الفائدة المرتفعة في ظل حربه التجارية. حيث في مؤتمر صحفي بعد ساعات من حديث باول قال ترامب إنه لم يكن سعيداً لأن البنك الفدرالي رفع أسعار الفائدة واصفاً نفسه بأنه شخص منخفض الفائدة.

ماذا نستنتج من ذلك الإجتماع؟

لا ينبغي أن تفسر إزالة اللغة في البيان الذي يصف موقف السياسة النقدية بأنه ملائم على أنها إشارة حمائية. بدلاً من ذلك يعتبرها بعض الإقتصاديين إنها خطوة بارعة لتجنب الصراع في الإجتماعات المستقبلية حيث أن أسعار الفائدة تتعمق أكثر في المنطقة التي تعتبر محايدة.

أما المستوى الحالي لمعدل الفائدة الفيدرالية أقل بكثير من معظم التقديرات للمدى المحايد على المدى الطويل, ولذلك في حين إختفت “السياسة التحفيذية” من البيان فإن الغالبية العظمى من صانعي السياسة سوف يتفقون على أن موقف الإحتياطي الفيدرالي لا يزال كذلك حتى بعد رابع رفع للفائدة في وقت لاحق من هذا العام.

كما من السابق لأوانه القول ما إذا كان رد فعل يوم الأربعاء بعد قرار الإحتياطي الفدرالي يحدد الإتجاه, وعندما تستدير الأسواق قد تبدأ في جني الأرباح قبل البدء في تحديد الخطوة التالية مع التركيز على قضايا التجارة.

مع العلم, أنه لم يكن هناك مفاجأة في قرار الفدرالي لكن المفاجأة كانت ما لم يتم تضمينه في بيان اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة, وهي قضية الحرب التجارية على النقيض من البنك الإحتياطي النيوزيلندي والبنك المركزي الأوروبي الذي أعربوا عن مخاوفهم.

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.