لماذا تراجع الدولار! وإلى أين ؟

Posted on

على الرغم من رفع الفدرالي معدل الفائدة  للمرة الثانية بعام 2018, وبعد أن شهد الدولار أعلى مستوياته خلال هذا العام عند مستويات 95 بعد الخطوة الأول للفدرالي برفع معدلات الفائدة وتعزز النمو وإستقرار التضخم نحو المستويات المستهدفة وإنخفاض البطالة لمستويات تاريخية.

تحرك مرة أخرى البنك الإحتياطي الفدرالي الأمريكي نحو رفع معدل سعر الفائدة بإجتماع يونيو أمس الأربعاء. حيث إستجاب المستثمرون لبيان الفدرالي الأكثر إعتدالاً, وإرتفع العائد على السندات لأجل 10 سنوات لفترة وجيزة فوق 3.0٪ من 2.95٪ قبل صدور قرار الفدرالي في حين إرتفعت عوائد السندات لأجل سنتين إلى ما يقارب 2.60٪ من 2.54٪. أيضاً إرتفع مؤشر الدولار الفوري قبل أن يقلص الكثير من مكاسبه مع بدء المؤتمر الصحفي وإنخفضت مؤشرات الأسهم قبل أن تعود للصعود بجلسات اليوم. في حين تقدمت أصول الملاذ الآمن مثل الين والسندات والذهب وهبطت أسواق الأسهم الناشئة.

  • هبوط الدولار منذ المؤتمر الصحفي أمس وتواصله بالهبوط لجلسات اليوم الثاني

وواصل مؤشر الدولار مقابل سلة من العملات الرئيسية خسائره يوم الخميس, وإنخفاض بنسبة 0.4 ٪ عند 93.36 خلال الجلسات الصباحية. حيث تأكد المستثمرون من توجهات البنك الفدرالي في تصريحات باول والتوقعات الإقتصادية الصادرة في التقرير, ولكنه أشار إلى وتيرة أسرع لسياسة التضييق النقدي هذا العام مشيراً إلى رفعين إضافيين في سعر الفائدة مقارنة بمعدل واحد سابق تقديري. حيث هذا ليس مفاجئاً بشكل خاص في ضوء البيانات الأخيرة التي تؤكد أن النمو يتسارع وأن الضغوط التضخمية تبنى.

أيضاً تحول الإنتباه إلى القلق حول العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين قبل الموعد النهائي الذي حددته الولايات المتحدة يوم الجمعة لتحديد قائمة الواردات الصينية التي سيفرض عليها الرسوم. كما يحوّل المستثمرون إهتمامهم إلى قرار السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي في وقت لاحق من اليوم حيث من المتوقع أن يعلن صناع القرار عن تفاصيل حول نهاية برنامج شراء السندات.

أما ما يخص بيان اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة, رفع البنك الإحتياطي الفدرالي معدل سعر الفائدة بمقدار 25 نقط أساس من 1.75% إلى نسبة 2.00%. وأظهر المحضر أن سوق العمل إستمر في التعزيز وأن النشاط الإقتصادي كان يرتفع بمعدل قوي, وكانت مكاسب الوظائف قوية حيث تراجع معدل البطالة.

تشير أيضاً البيانات الأخيرة إلى أن نمو إنفاق الأسر قد إرتفع بينما أستمر الإستثمار الثابت في العمل والنمو بقوة. أيضاً إرتفع معدل التضخم والتضخم الأساسي  على أساس سنوي لبقية البنود غير شاملة الغذاء والطاقة بنسبة 2٪ تقريباً. ترى أيضاً اللجنة أن الزيادة التدريجية في المدى المستهدف لمعدل الفائدة متسق مع التوسع المستمر للنشاط الإقتصادي, وعن تحديد توقيت وحجم التعديلات المستقبلية ستقوم اللجنة بتقييم الظروف الإقتصادية المحققة والمتوقعة بالنسبة لهدف التوظيف الأقصى ولهدف التضخم المتماثل عند 2٪.

  • معدل سعر الفائدة من البنك الإحتياطي الفدرالي الأمريكي

التوقعات الإقتصادية

الفائدة: إنحنى تطور مخطط النقطة بشكل أكبر نحو أربعة زيادات في سعر الفائدة في عام 2018 , ولكنه إستمر في الإشارة إلى ثلاثة إرتفاعات في العام المقبل. حيث لم يتغير متوسط ​​السعر لعام 2020, وبالتالي لم يكتف صناع السياسة بالتشديد إلى الأمام إلا أنهم لم يتحولوا نحو صورة أكثر إعتدالاً على المدى المتوسط. فيما  لم يتغير متوسط التقدير على المدى الطويل حيث يواصل المسؤولون إظهار معدل فائدة محايدة عند حوالي 2.9٪.

  • الرسم البيانى الأحصائى للنقاط التي تخص مستويات رفع الفائدة

النمو: يتوخى المسؤولون الحذر في عدم المبالغة في رد فعلهم تجاه حدوث طفرة مؤقتة في النمو في 2018-2019. حيث تم تعديل متوسط ​​توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي لأعلى لعام 2018 إلى 2.8% في يونيو مقابل 2.7% في توقعات مارس, وظلت دون تغيير عند 2.4٪ لعام 2019 و 2.0٪ لعام 2020.

  • فرق التغيير بتوقعات النمو ما بين إجتماع يونيو ومارس

التضخم: إستمر وصف التضخم بأنه قريب من 2٪ مما يوفر دليلاً إضافياً على أن المسؤولين ليسوا مقتنعين بعد بأن التضخم قد وصل بشكل مستدام إلى هدفهم. حيث لا يكفي الإنتعاش في مؤشر أسعار المستهلك الأساسي ليكون متسقاً مع معامل إنكماش PCE نفقات الإستهلا الشخصي الأساسي بنسبة 2٪. وبالمثل, فإن ثبات معدل النمو في متوسط ​​الدخل بالساعة لا يعمل أيضاً عند مستوى تزامن تاريخياً مع تضخم 2٪. ليعدل على تقديرات التضخم في نفقات الاستهلاك الشخصي بإرتفاع إلى 2.1% لكل من 2018 و 2019 في إجتماع يونيو مقابل 1.9% و 2% في مارس.

  • فرق التغيير بتوقعات التضخم ما بين إجتماع يونيو ومارس

البطالة: تم تخفيض التوقعات إلى 3.6 ٪ من 3.8 ٪ لعام 2018. أما لعام 2019 خفض أيضاً إلى 3.5٪ من 3.6٪, وأيضاً إلى 3.5٪ من 3.6٪ في عام 2020.

  • فرق التغيير بتوقعات البطالة ما بين إجتماع يونيو ومارس

النظرة الفنية

ما زال يحافظ مؤشر الدولار على تداولات ما دون 94.10 كما توقعنا بمقالتنا السابقة. وهذا قد يضع المزيد من الضغط على السعر للتصحيح. حيث قد يستهدف مستوى الدعم عند 93.18, وإذا ما إختراقها وحافظ على تداولاته ما دونها سيتهدف السعر مستوى الدعم الثاني عند92.25 ثم 91.80. بينما إذا ما عاد الدولار وتداول فوق 94.10 فقد يستهدف السعر مرة أخرى أعلى مستويات حققها خلال العام عند 95.00, وإذا نجح بإختراقها سيتهدف مستوى المقاومة عند 95.55 ثم 95.95.

(Visited 1 times, 1 visits today)

محلل أسواق مالية خبرته تجاوزت ال 10 سنوات في أسواق المال, مختص بكتابة التقارير الأساسية والتقنية في العديد من المواقع الاقتصادية المختصة بأسواق التداول، انضم لفريق عمل أوربكس عام 2011 بمنصب محلل فني أول بقسم الأبحاث و التدريب .

- Website