الأسواق تترقب إعلان ترامب قراره بشأن الإتفاق النووي الإيراني

Posted on

تراجعت الأسهم الأوروبية اليوم الثلاثاء بعد التقدم الكبير في آسيا. في حين, إنخفض النفط الخام بنسبة 1.40% خلال جلسات اليوم مع إستعداد المستثمرين لقرار الرئيس دونالد ترامب بشأن الصفقة النووية الإيرانية. وإنخفضت سندات الخزانة الأمريكية مع تراجع الدولار خلال الجلسات الأسيوية قبل أن يعود للإرتفاع نحو أعلى مستوياته في 4 أشهر مع تداولات الجلسات الأوروبية بعد تصريحات رئيس البنك الفدرالي جيروم باول في خطاب ألقاه في مؤتمر تحت رعاية صندوق النقد الدولي والبنك الوطني السويسري في زيوريخ “هناك سبب وجيه للإعتقاد بأن تطبيع السياسة النقدية في الإقتصادات المتقدمة يجب أن يثبت أنه يمكن التحكم فيه بالنسبة للأسواق الناشئة حيث لا ينبغي أن تفاجأ الأسواق بأفعالنا إذا تطور الإقتصاد بما يتماشى مع التوقعات ” وأنه سنتواصل بوضوح كما يمكن لتجنب إضرابات السوق. تأتي هذه التصريحات مع مراهنة المستثمرين على الأسواق الناشئة وسط مخاوف بشأن سياسة البنك الفدرالي بعد أن إرتفع الدولار مقابل معظم عملات الدول النامية في الشهر الماضي.

 

بينما يسيطر النفط على الأسواق في تداولات اليوم مع ترقب إعلان الرئيس الأمريكي قراره بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة سوف تغادر الإتفاق النووي الإيراني لعام 2015, وهو إنجاز من جانب سلفه الذي سخر منه لفترة طويلة على أنه “أسوأ صفقة على الإطلاق”. لكنه فاجأ الأسواق يوم أمس من خلال تغريدة على موقع تويتر بأن الموعد لإعلان قراره سيكون اليوم ويوافق الساعة 9 مساءاً بتوقيت مكة المكرمة قبل الموعد النهائي الذي حدده القانون الأمريكي في 12 مايو كما كان مقرر له بالسابق.

  • تغريدة الرئيس الأمريكي يوم أمس عن موعد إعلان قراره

مع ترقب الأسواق لقرار ترامب اليوم قد تشهد الأسواق زيادة المخاوف مع معارضة حلفاء رئيسيون بما في ذلك ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة عارضوا الإنسحاب, والذي قد يؤدي ذلك القرار إلى تصاعد التوتر في الشرق الأوسط وربما يعطل الإمدادات من ثالث أكبر منتج في أوبك. وما زال بإمكانه أن يفاجئ حلفائه بالموافقة على البقاء في الإتفاق لفترة أطول بينما يحاول الدبلوماسين الأمريكين والأوروبين التفاوض على إتفاقات جانبية تهدف إلى معالجة مخاوفه رغم أنه قد يكون  فات الأوان لإنقاذ الإتفاق. بعد أن إرتفعت أسعار النفط في الأسابيع الأخيرة مع إرتفاع حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الإتفاقية.

ووفقاً لمذكرة بحثية نشرها بنك باركليز يوم الإثنين أنه من شأن إستئناف العقوبات الأمريكية أن يهدد قدرة إيران على جذب الإستثمارات الأجنبية مما يبقي إنتاج البلاد مستقراً أو أقل حتى عام 2025, وهو ما لا تريده إيران بعد أن حذر وزير النفط بيجان نامدار زانجانه من أن إدخال السياسة في السوق سيضر بالمنتجين والمستهلكين على حد سواء. هذا يظهر الإختلافات الحادة بين العضوين الكبيرين في أوبك المملكة العربية السعودية وإيران بما يخص إرتفاع أسعار النفط مع ترقب إجتماع منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) الشهر المقبل في فيينا كما أشرنا في مقالتنا السابقة.

  • إعادة فرض العقوبات الأمريكية قد يخفض إنتاج النفط الإيراني

بعد أن تجاوزت العقود الآجلة للنفط الخام الأمريكي 70 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ نوفمبر 2014  سينتظر المتداولين قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إذا كان سيتخلى عن إتفاق بشأن برنامج إيران النووي ويعيد فرض عقوبات على صادرات النفط الخام من أوبك. فيما يرى محللون إن حوالي 700 ألف برميل من الإمدادات الإيرانية قد يتم إغلاقها أي ما يعادل نصف الزيادة في الطلب العالمي المتوقع هذا العام. قد يكون ذلك حرجاً عندما تكون المخزونات قد أستنزفت بالفعل مما دفع الأسعار إلى أعلى مستوياتها في أكثر من ثلاث سنوات

(Visited 1 times, 1 visits today)

محلل أسواق مالية خبرته تجاوزت ال 10 سنوات في أسواق المال, مختص بكتابة التقارير الأساسية والتقنية في العديد من المواقع الاقتصادية المختصة بأسواق التداول، انضم لفريق عمل أوربكس عام 2011 بمنصب محلل فني أول بقسم الأبحاث و التدريب .

- Website