مكتبة التداول

بيانات الوظائف والتضخم الأمريكية لشهر نوفمبر قد تضغط على الدولار!

0 20
يشهد هذا الأسبوع صدور أول دفعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية الرسمية الكبرى منذ انتهاء الإغلاق. في وقت تترقّب فيه الأسواق أي مؤشرات جديدة حول وضع الاقتصاد الأمريكي. وقد يكون الأثر الفوري لهذه البيانات على الأسواق محدودًا نسبيًا، نظرًا لقرب صدورها من اجتماع لجنة السوق المفتوحة الأخير. إلا أن الانقسام الذي أظهره مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار أسعار الفائدة خلق حالة من عدم اليقين في الأسواق، ما قد يجعل البيانات أكثر تأثيرًا، بحيث تؤدي أي مفاجآت إلى تحركات أوضح في العملة.
كما أن توقيت صدور البيانات يلعب دورًا مهمًا في ردّة فعل الأسواق. إذ تُعد هذه آخر بيانات أمريكية كبرى قبل عطلة نهاية العام الطويلة. وهي تأتي كذلك قبيل قرارات مهمة لأسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الأوروبي، وبنك إنجلترا، وبنك اليابان في وقت لاحق من هذا الأسبوع. هذا ما يمنحها وزنًا إضافيًا في تشكيل صورة المشهد العام. وقد تسهم هذه البيانات في تحديد نبرة التداول لبقية العام، مع إمكانية استمرار تحركات السوق لأيام بعد صدورها.

ما الذي يجب متابعته؟

يتركّز الأثر الأساسي للبيانات الاقتصادية على توقعات أسعار الفائدة خلال العام المقبل. ففي الاجتماع الأخير للجنة السوق المفتوحة، ألمح الاحتياطي الفيدرالي بقوة إلى أن تنفيذ خفض إضافي للفائدة سيكون أمرًا صعبًا. وأظهر ما يُعرف بـ«مخطط النقاط» أن التوافق العام يشير إلى خفض واحد فقط للفائدة خلال عام 2026 بأكمله.
لكن في المقابل، كشف المخطط ذاته عن انقسام واضح بين أعضاء اللجنة، تجلّى في تسجيل ثلاثة أصوات معارضة، وهو أعلى عدد من المعترضين منذ ما يقرب من عقد. هناك مجموعة داخل اللجنة تشعر بالقلق من أن التضخم لا يزال أعلى بكثير من هدف الاحتياطي الفيدرالي، وقد يتعرّض لمزيد من الضغوط بفعل الرسوم الجمركية. وعلى الرغم من امتلاك البنك المركزي بيانات تضخم من مصادر متعددة، فإن القراءة الرسمية ستظل ذات ثقل كبير. فإذا جاءت أعلى من التوقعات، فقد يعزز ذلك موقف الأعضاء المتشددين الرافضين لخفض الفائدة. أما إذا جاءت أقل من إجماع التوقعات، فقد تبدأ الأسواق في ترجيح تحوّل بعض الأعضاء المتشددين نحو لهجة أكثر ميلاً للتيسير.

أرقام الوظائف الحاسمة

في المقابل، تدفع مجموعة أخرى داخل اللجنة باتجاه مزيد من التيسير النقدي، معتبرة أن ضعف سوق العمل يمثل مصدر القلق الأكبر. وخلال فترة توقف البيانات الرسمية، اعتمدت الأسواق على بيانات التوظيف الصادرة عن القطاع الخاص. والتي أظهرت فقدان 32 ألف وظيفة خلال شهر نوفمبر. وإذا أشارت البيانات الرسمية إلى مزيد من الضعف في سوق العمل، فقد تتعزز حجة هذا التيار الداعم للتيسير. وهو ما قد يضغط على الدولار مع تسعير الأسواق لاحتمالات أكبر لخفض إضافي في أسعار الفائدة.
أما إذا أظهرت البيانات أن سوق العمل أقوى من المتوقع، فقد يعزز ذلك التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي سيُبقي أسعار الفائدة دون تغيير على الأقل خلال الشهرين الأولين من العام المقبل، وهو ما قد يدعم الدولار.

تفاصيل البيانات المنتظرة

من المتوقع أن تصدر بيانات الوظائف غير الزراعية لشهر نوفمبر يوم الثلاثاء عند 35 ألف وظيفة، مقارنة بالقراءة السابقة الصادرة في سبتمبر والتي بلغت 119 ألف وظيفة. كما سيصدر مكتب إحصاءات العمل قراءة جزئية لشهر أكتوبر، إلا أن اهتمام السوق سينصبّ بشكل أساسي على أحدث الأرقام. وفي الوقت نفسه، يُتوقع أن يرتفع معدل البطالة إلى 4.6% مقارنة بـ 4.4% في سبتمبر.
أما بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي، المقرر صدورها يوم الخميس. فمن المنتظر أن تُظهر استقرار معدل التضخم العام عند 3.0%، وهو نفس مستوى سبتمبر. كما يُتوقع أن يأتي المعدل الأساسي دون تغيير عند 3.0% أيضًا.
Leave A Reply

Your email address will not be published.