أبرز تحركات الفضة في عام 2025!
كان عام 2025 عامًا استثنائيًا في سوق المعادن. فبعد أن تجاوز الذهب مستوى $4,000 وواصل تسجيل قمم تاريخية، تحوّلت الأنظار إلى الفضّة التي صعدت بدورها إلى أعلى مستويات تشهدها منذ سنوات طويلة. وبينما أخذ الذهب استراحة مؤقتة، لفتت الفضّة انتباه المستثمرين بوصفها خيارًا يمنح المزايا نفسها تقريبًا ولكن بسعر أقل بكثير. ومع مكاسب تجاوزت 100% منذ بداية العام، لم يعد مستغربًا أن تصبح الفضّة عنوانًا رئيسيًا في الأسواق.
هل أصبحت الفضّة بديلًا موثوقًا عن الذهب؟
الإجابة المباشرة: لا. لكن من زاوية المتداول، أصبحت الفضّة خيارًا جذّابًا في المرحلة الحالية.
الذهب تاريخيًا هو الملاذ الأكثر استقرارًا في أوقات التوتر، بينما تتسم الفضّة بتقلبات أعلى، لأنها تُستخدم كمعدن ثمين وكخامة صناعية في الوقت نفسه. وفي حال حدوث ركود اقتصادي مثلًا، قد تتراجع أسعار الفضّة بسبب انخفاض الطلب الصناعي؛ إذ إن ما يقرب من نصف استهلاك الفضّة يأتي من القطاع الصناعي. ومع ذلك، إذا اكتفينا بالنظر إلى أداء هذا العام، فسنجد أن الفضّة حققت نتائج استثنائية، مع ارتفاع يلامس 100%، ولا يزال المجال مفتوحًا لمزيد من الصعود.
ما الذي دفع الفضّة إلى هذا المسار؟
القفزة الكبيرة في الأسعار ليست نتيجة عامل واحد، بل نتاج اجتماع مجموعة مؤثرة من العوامل الدافعة. أبرز هذه العوامل الزيادة الضخمة في الطلب الصناعي، لا سيما في قطاعي الإلكترونيات وأشباه الموصلات، وهما القطاعان اللذان قادا صعود التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي خلال العام الماضي. نماذج الذكاء الاصطناعي تحتاج إلى مراكز بيانات عملاقة، وهذه المراكز تعتمد بشكل أساسي على أنظمة مكوّنة من مكوّنات تعتمد على الفضّة. ببساطة: كلما توسّعت تقنيات الذكاء الاصطناعي، زاد استهلاك الفضّة.
إلى جانب ذلك، تسارعت وتيرة الطلب المرتبط بالطاقة النظيفة، خصوصًا في الألواح الشمسية ومكوّنات السيارات الكهربائية، وكلاهما يحتاج إلى كميات كبيرة من الفضّة. ويضاف إلى ذلك القلق المتزايد من مشكلات سلاسل التوريد، إذ يعيش سوق الفضّة عجزًا هيكليًا منذ سنوات، حيث يتجاوز الطلب حجم ما يتمّ استخراجه وإعادة تدويره، وهو ما ساعد في دفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع. وبناءً على هذه المعطيات، يرى كثير من الاقتصاديين أن موجة الصعود في 2025 ليست فقاعة، بل تحوّلًا هيكليًا طويل الأمد.
ارتفعت قيمة الفضّة إلى الضعف منذ ارتدادها عن الهبوط الذي سجّلته في شهر أبريل.
هل أصبحت الفضّة ملاذًا آمنًا جديدًا؟
مع تفوّق الفضّة على الذهب في الأشهر الأخيرة، وارتفاعها بأكثر من 60% في نصف عام، بدأ المتداولون يتساءلون عمّا إذا كان المزاج العام تجاهها قد تغيّر. فالطلب الصناعي القوي، مع محدودية العرض وازدياد اهتمام المستثمرين، حوّل الفضّة من مجرد معدن ثمين إلى سلعة واسعة الطلب في مختلف الأسواق. وإذا استمرّ النمو الحالي في قطاعات الطاقة النظيفة والإلكترونيات، فقد تبقى الفضّة في موقع القيادة حتى العام المقبل.
هل تصل إلى $100 للأونصة؟
هل يمكن أن تضاعف الفضّة مكاسبها بحلول نهاية العام القادم؟ لقد نجحت الفضّة بالفعل في اختراق مستويات قياسية جديدة، مما يعزّز حالة التفاؤل، لكنه في المقابل يزيد من احتمالات التقلب. وعدد من المحللين الذين رفعوا توقعاتهم للأسعار يستندون إلى ضعف الدولار وإلى استمرار الطلب الهيكلي المرتفع.
لكن في المقابل، لا يتوقع كثيرون أن تقفز الفضّة إلى الأرقام الثلاثية. وحتى مع الارتفاع القوي، لا تزال هناك مخاطر ينبغي الانتباه إليها. إذ إن زيادة الإنتاج المعدني قد تعيد التوازن بين العرض والطلب، وبالتالي تضغط على الأسعار. كما أن الحديث عن احتمال انفجار فقاعة الذكاء الاصطناعي يثير المخاوف؛ فلو حدث ذلك، قد تكون موجة الهبوط حادة. وإذا تباطأ النشاط الصناعي بفعل تراجع اقتصادي عام، فقد تواجه الفضّة تصحيحًا مؤلمًا.
كيف يتعامل المتداول مع هذا الوضع؟
تعتمد الثقة الحالية على عوامل هيكلية قوية، وكلها تميل إلى دعم الأسعار. الاستثمار في الفضّة ليس خاليًا من المخاطر، لكنها تظلّ فرصة ذات جانب صعودي واضح. فالفضّة تتحرك تحت تأثير الطلب الصناعي والمضاربة معًا، بينما يعتمد الذهب بالأساس على العوامل الكلية.
ولذلك، إذا قررت دخول سوق المعادن، يجب أن تحدد هدفك بوضوح: هل تشتري وفق اتجاه صاعد؟ أم أنك تطارد قمة قد لا تستمر؟ الصورة العامة تبقى إيجابية حتى مطلع عام 2026. فالفضّة كسرت مستويات مقاومة متعددة، وتبدو مستعدة لمزيد من التقدّم. والأيام القادمة ستكشف إلى أي مدى يمكن لهذا المعدن أن يذهب خلال العام المقبل.
ما الفرص المتاحة لتداول الذهب اليوم؟ افتح حسابك واقتنصها الآن!


![Credit Card 160×600 [AR]](https://assets.iorbex.com/blog/wp-content/uploads/2023/06/13144511/Blog-Banner_AR-Banner_160X600x2.webp)
