مكتبة التداول

قرار سعر الفائدة من بنك الاحتياطي الأسترالي: هل حان وقت التحوّل؟

0 45

في ظل التوقعات شبه المؤكدة بأن يحافظ بنك الاحتياطي الأسترالي على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه القادم يوم الثلاثاء، يزداد التركيز على التوجيهات التي قد يقدمها البنك حول مساره المستقبلي. لكن بالنسبة لتداولات الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي، قد تكون عوامل المخاطرة هذا الأسبوع متعلقة بالتطورات الخارجية. إذ قد تواجه العملات المرتبطة بالسلع تقلبات إضافية خلال الأيام المقبلة. ومع ذلك، يبقى بنك الاحتياطي الأسترالي هو المحرك الرئيسي الذي سيحدد الاتجاه النهائي للعملة الأسترالية. يُعد بنك الاحتياطي الأسترالي واحدًا من البنوك المركزية القليلة التي لا تزال تميل إلى رفع سعر الفائدة، حيث تُظهر مؤشرات الاقتصاد الأسترالي علامات قوة مستمرة. فعلى الرغم من تباطؤ أداء الاقتصاد الصيني، الشريك التجاري الأكبر لأستراليا، لا يزال الطلب الاستهلاكي الداخلي قويًا. وتجدر الإشارة إلى أن البنك كان قد أوقف رفع الفائدة في وقت مبكر نسبيًا، مما يجعله الآن أكثر ترددًا في إعلان الانتصار على التضخم والبدء في التحول إلى سياسة نقدية أكثر مرونة.

البيانات تُعزز الموقف الحالي

في الأسبوع الماضي، أظهرت بيانات التضخم للربع الثالث تراجعاً في المعدل السنوي إلى 2.8% مقارنة بـ 3.8% في الربع السابق. مما يجعله ضمن النطاق المستهدف لبنك الاحتياطي الأسترالي (2-3%)، رغم أن البنك عادةً ما يفضل الاقتراب من منتصف هذا النطاق. لكن هذا التراجع في التضخم يعود في معظمه إلى عوامل مؤقتة، مثل الخصومات الحكومية على تكاليف الطاقة وتراجع أسعار الوقود. وهي عوامل لا يعتمد عليها البنك عادة عند صياغة سياسته النقدية.

بالإضافة إلى ذلك، فإن انخفاض التضخم ناتج بشكل رئيسي عن انخفاض أسعار الوقود العالمية، الذي قد لا يكون مستدامًا. فقد تزامن انتهاء الربع الثالث مع انخفاض أسعار النفط العالمية إلى أدنى مستوياتها، مما يعني أن أسعار الوقود قد ترتفع مجددًا في الربع الأخير من العام. وهذا قد يعيد التضخم للارتفاع مرة أخرى ما لم تحدث تغييرات كبيرة تؤدي إلى استمرار انخفاض الأسعار في الأسواق العالمية.

الثبات على الموقف

كما شهد معدل التضخم الأساسي (المعدل المتوسط) المفضل لدى بنك الاحتياطي الأسترالي انخفاضاً يصل إلى 3.5% من 4.0% سابقاً. هذا يُعتبر خطوة إيجابية نحو الهدف، وإن كان لا يزال خارج النطاق المستهدف. ورغم أن بعض البنوك المركزية قد تتحرك قبل وصول التضخم إلى هذا النطاق، إلا أن البنك الاحتياطي الأسترالي يبدو حذراً للغاية في هذا الجانب حتى الآن.

كما يبدو أن سوق العمل القوي في أستراليا يضيف مزيدًا من الضغوط على التضخم من خلال زيادة تكاليف الأجور. وهو ما يبرز كعامل رئيسي في قرارات البنك، إلى جانب قطاع الإسكان الذي لا تزال أسعاره مرتفعة. بناءً على ذلك، قد يرى البنك ضرورة استمرار رسائله التي تميل للتشدد لتهدئة التضخم في هذين القطاعين الحيويين.

توقعات الأسواق

رغم اختلاف التوقعات حول توقيت التحرك القادم، يجمع الاقتصاديون والمستثمرون على أن الخطوة المقبلة للبنك ستكون على الأرجح خفضاً لسعر الفائدة. لكن استمرار البنك في إرسال إشارات بأن الرفع لا يزال مطروحًا، قد يدفع الأسواق لتوقع وجود تحول نحو التخفيف في السياسة النقدية في حال توقف البنك عن هذه الإشارات.

وفي حال واصل البنك تصريحاته الحالية، فقد يظل الدولار الأسترالي عرضة للتقلبات مما يؤثر على الاقتصاد الأسترالي. خاصة مع ترقّب الأسواق لنتائج الانتخابات الأمريكية وتبعاتها على الدولار. ويُعتقد أن فوز ترامب قد يعزز من الدولار الأمريكي، مما قد يضعف الدولار الأسترالي بشكل كبير. خصوصاً إذا توقف البنك الاحتياطي الأسترالي عن الحديث عن رفع الفائدة في ظل دعم الدولار الأمريكي القوي.

التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الانجليزية

تداول الدولار الأسترالي بفروقات سعرية تصل إلى صفر!

Leave A Reply

Your email address will not be published.