مكتبة التداول

البنك المركزي البريطاني قد يخفض الفائدة رغم تأثيرات الموازنة

0 51

ما زال من المتوقع أن يمضي البنك المركزي البريطاني قُدمًا في خفض سعر الفائدة خلال اجتماعه يوم الخميس. ولكن، نظراً لتداعيات الموازنة الأخيرة وتفاعل السوق معها، تغيرت النظرة المستقبلية للعام المقبل. ومع استقرار السندات وتزايد قلق المتداولين بشأن الإنفاق الحكومي، قد يؤثر قرار بنك إنجلترا في هذا الاجتماع على تقلبات الجنيه الإسترليني، حسب طريقة تعامل البنك مع الوضع.

بما أن اهتمام المتداولين يتركز على التوقعات المستقبلية، فقد يعتمد رد فعل السوق على نسبة التصويت. فإذا كانت الغالبية الكبيرة تؤيد سياسة التيسير، فربما يدفع ذلك الأسواق للاعتقاد بأن الخفض سيكون التوجه الرئيسي للعام القادم. هذا الأمر قد يضعف الجنيه الإسترليني. وفي المقابل، إذا جاء التصويت منقسماً، فقد يتوقع السوق تقليلاً في وتيرة التيسير، مما سيدعم الجنيه. كما يبقى هناك احتمال لحدوث مفاجأة كبيرة، إذا قرر البنك عدم خفض الفائدة حتى بفارق ضئيل في الأصوات، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع الجنيه وخلق تقلبات في الأسواق.

ليست الميزانية المصغرة من جديد!

قد تكمن بعض ردود فعل السوق في فهم الأسباب الكامنة وراء التقلبات التي تلت إعلان الموازنة. فقد شهدت السندات لأجل عشر سنوات انخفاضًا طفيفًا أثناء الإعلان عن الميزانية، لكنها قفزت في الأيام التالية. ورغم أن هذه التقلبات ليست بنفس حدة “الميزانية المصغرة” التي طرحتها تراس، إلا أن عودة علاوات المخاطرة تعيد بعض أصداء ذلك الحدث. ويبدو أن هناك ضغوطًا من “القوى المالية”.

ولكن تجدر الإشارة إلى أن جزءًا من هذا التقلب كان متزامنًا مع ارتفاع العوائد العالمية بسبب حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي. إلا أن المستثمرين لم يتقبلوا بسهولة حجم الزيادات في الضرائب والإنفاق في الموازنة. خاصة بعد اعتراف وزيرة المالية راشيل ريفز بأنها “كانت مخطئة” عندما وعدت بعدم زيادة الضرائب خلال حملتها الانتخابية. ورغم تعهدها مرة أخرى بعدم رفع الضرائب، يبدو أن الأسواق تتوقع احتمالية اتخاذ تدابير مالية إضافية مستقبلاً. مما يشير إلى مخاطر تضخمية محتملة، إضافة إلى احتمال تعرض المالية العامة البريطانية لمزيد من الضغوط في حال حدث تباطؤ اقتصادي عالمي. كل ذلك يعزز السندات ويدعم الجنيه الإسترليني.

ما تأثير ذلك على البنك المركزي البريطاني؟

في المرة الأخيرة التي ارتفعت فيها عوائد السندات بعد إعلان الموازنة، تدخل البنك المركزي البريطاني بتدابير طارئة عبر التيسير الكمي للحد من الارتفاع في العوائد. ورغم أن التحرك الحالي أقل حدة، إلا أن هذا الارتفاع يعيق جهود البنك في خفض الفائدة لدعم الاقتصاد. وقد يكون ارتفاع العوائد الحالية مؤقتًا، مما قد يدفع البنك للتمسك بمسار التيسير. على الأقل، يبدو أن هذا هو رأي الاقتصاديين والأسواق الآجلة.

في حال كان التصويت بالإجماع لصالح خفض الفائدة، قد يُنظر إلى ذلك على أنه موقف أكثر ميلاً للتيسير مما كان متوقعًا. هذا الأمر سيؤدي إلى تراجع الجنيه الإسترليني. من المتوقع أن تؤدي الموازنة إلى زيادة التضخم، مما يعني أن البنك المركزي قد يختار التمهل في خفض الفائدة خلال الأشهر القادمة، لذا قد تكون إشارة تيسير قوية بمثابة مفاجأة للسوق.

وعلى الجانب الآخر، إذا كان التصويت 5 مقابل 4 لصالح التيسير، فقد يفسر السوق هذا على أن البنك المركزي أكثر قلقاً بشأن التضخم. وهذا قد يشكل تحولًا عن التوقعات السابقة، حيث يُنظر للبنك على أنه راضٍ نسبيًا عن التباطؤ التدريجي في ارتفاع الأسعار. وقد يثير ذلك تكهنات بأن البنك قد لن يقدم على خفض الفائدة في الاجتماع القادم. إذ أنه من المتوقع أن يعاود التضخم الارتفاع خلال الأشهر المقبلة.

التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الانجليزية

تداول بأمان مع حماية من الرصيد السالب. افتح حسابك وابدأ الآن!

Leave A Reply

Your email address will not be published.