مكتبة التداول

مزادات السندات قد تحدد حركة الدولار الأمريكي هذا الأسبوع

0

لا يوجد الكثير من الأحداث الاقتصادية الرئيسية التي قد تبدل اتجاه حركة الدولار الأمريكي في الأسبوع المقبل، ولكن الظروف الغير عادية التي تمر بها الولايات المتحدة تعني وجود حدث آخر قد يؤثر بشكل كبير على قيمة الدولار. ومن المرجح أن تكون العملة عرضة للتراجع بشكل خاص خلال الأسبوع المقبل. 

سيتم إغلاق الأسواق الأمريكية يوم الخميس، وستكون مفتوحة فقط لنصف اليوم يوم الجمعة. ولكن العديد من كبار المتداولين قد تمتد عطلتهم، مما يعني أنه سيكون هناك نقص سيولة في السوق. وفي خضم ذلك، من المقرر أن تقوم وزارة الخزانة الأمريكية بعقد مزاد على ما يقرب من ٢٥٠ مليار دولار من الديون. وربما يتفاعل السوق إما مع نتائج المزاد، أو تأثير سحب تلك الكمية الكبيرة من الأموال من الأسواق، أو مع كلاهما. 

المعلومات التي تحتاج لمعرفتها

تعاني حكومة الولايات المتحدة من عجز مالي كبير، ليس بنفس قدر فترة جائحة كوفيد، ولكنه أكبر من ضعف ما كان عليه قبل الجائحة، ما يعني أنها تحتاج إلى اقتراض مبالغ كبيرة أكثر من الأسواق المالية. وفي الوقت نفسه، تقوم كل من الصين واليابان أكبر المشترين التقليديين لديون الولايات المتحدة ببيع ديونهم، وكذلك الاحتياطي الفيدرالي. وما يعنيه ذلك هو أن الطلب على السندات التي ستقوم حكومة الولايات المتحدة ببيعها يتوقع أن يكون أقل بكثير، حتى مع زيادة العرض. 

وسبق وأن ناقشنا كيف تؤثر عوائد السندات وأسعارها على سعر الدولار. وعلى ضوء هذا الفهم، يتم وضع الشروط اللازمة لارتفاع عائدات السندات وفقا لقانون العرض والطلب. وإذا تصور متداولي السندات أن العائدات سوف ترتفع في المستقبل، فإنهم لن يشتروا الديون الحالية ويترقبون أسعارًا أفضل. وعندما يتجاوب المتداولون بشكل تنبؤي مع توقعاتهم ويتجنبون شراء الديون الحالية، فيمكن أن يؤدي ذلك إلى ارتفاع عائدات السندات، لأن الجهة المصدرة للسندات، ألا وهي الحكومة، قد تضطر إلى رفع عائداتها لجذب المزيد من المشترين. أي أن سلوك المتداولين سيؤثر على السوق بشكل يجعل توقعاتهم تتحقق. 

هل السيولة آخذة في النفاذ؟

إن العائدات الأعلى تشكل أهمية كبرى بالنسبة لمتداولي الفوركس، وذلك لأن هذا يعني عادة ارتفاع قيمة العملة. وفي الآونة الأخيرة، تراجع الدولار الأمريكي بسبب التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي لن يرفع أسعار الفائدة، مما تسبب في انخفاض العوائد. ولكن في المزاد الأخير، واجهت وزارة الخزانة صعوبة في إيجاد مشترين كفاية لديونها، واضطرت إلى رفع العوائد. وهذا بدوره دفع بقيمة الدولار للارتفاع في الماضي. والنقطة الرئيسية هنا هي أن ذلك قد حدث بالفعل في حالات كانت فيها السيولة طبيعية. ولكننا الآن نتجه نحو أسبوع تداول قصير، يرافقه تردد المستثمرين قبل صدور محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة. 

وأحد المؤشرات الرئيسية التي تلمح لمقدار الأموال “المتاحة” المتبقية والتي تنذر بتطورات سلبية، هو مرفق إعادة الشراء العكسي في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث تضع المؤسسات الكبيرة أموالها عندما لا يكون هناك حاجة ملحة لاستخدام هذه الأموال. وهذه الأموال متاحة لشراء السندات، إذا كان المستثمرون يعتقدون أنهم يمكنهم تحقيق أرباح بهذه الطريقة. ومنذ الذروة التي بلغها في وقت سابق من العام، تم سحب أكثر من ١.٦ تريليون دولار من العمليات العكسية للبيع والشراء، مما ترك أقل من ٩٠٠ مليار دولار فقط متاحة. 

هل يوجد مؤشرات تلمح إلى ما قد يحدث في المستقبل؟

مستوى “القاع” على وجه التحديد هو محل تكهنات، ولكن العديد من المحللين يشعرون بالقلق من أن الانخفاض السريع في عمليات إعادة البيع العكسية يشكل علامة على أن السيولة في أسواق رؤوس الأموال تنفد بسرعة. وهناك جزءًا من الأموال المتوفرة في هذه العمليات قد لا تكون قابلة للاستخدام أو قد لا يتم استخدامها لشراء سندات الخزانة. وقد تغري العائدات الأعلى استخدام مزيد من هذه الأموال لشراء سندات الخزانة، ولكن هنا تكمن المشكلة تحديدًا؛ فهذا يعني أن العائدات سترتفع، مما قد يدعم قيمة الدولار. 

كما أن عدم الاهتمام بشراء ديون الولايات المتحدة، أو بمصطلح تقني “نقص السيولة”، من شأنه أن يزيد أيضًا من التكهنات بأن بنك الاحتياطي الفيدرالي قد يقوم بشيء لتسهيل ظروف الائتمان في الأسواق. ويمكن أن يكون هذا في هيئة إبطاء مبيعات السندات، مما قد يؤدي إلى انخفاض قيمة الدولار. وإذا ارتفعت العوائد أكثر من اللازم، فقد تواجه الولايات المتحدة موقفًا مماثلًا لذلك الذي واجهته المملكة المتحدة العام الماضي، وأرغم بنك إنجلترا على العودة إلى التيسير لفترة وجيزة. وقد أقدم بنك الاحتياطي الفيدرالي بالفعل على ذلك مرة واحدة في شهر مارس، لذلك فهو من ضمن الاحتمالات.

التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الانجليزية

افتح حساب تداول إسلامي بدون فوائد! ابدأ الآن

Leave A Reply

Your email address will not be published.