هل عكس الدولار مساره الهابط؟

0 340

كان مؤشر الدولار في اتجاه هابط منذ نهاية شهر مارس.

وبوسعنا إسناد الكثير من هذا التراجع إلى المخاوف المتزايدة بشأن التضخم، حيث أعلنت إدارة “بايدن” عن خطط إنفاق متتالية وتعافي الاقتصاد.

وفي بداية شهر مايو، انخفض المؤشر مرة أخرى في استجابة لأرقام الوظائف في القطاع الخاص الغير زراعي والتي جاءت مخيبة للآمال. وهذا يشير إلى أن بنك الاحتياطي الفيدرالي ربما يتأخر في رفع أسعار الفائدة.

ولكن على العموم، كان الاتجاه عرضي للمؤشر خلال الأسبوعين الماضيين. وبالأمس ارتفع بشكل بسيط قبل أن يعزز من المكاسب في وقت لاحق من الجلسة.

فهل يمكن القول إن الدولار قد لامس القاع؟ ربما لا تكمن الإجابة في الولايات المتحدة، وإنما قد يكون لها علاقة بالوضع في البلدان الأخرى.

كيفية تقييم ذلك يعد أيضاً هاماً

يتم احتساب مؤشر الدولار مقابل سلة من العملات الرئيسية. ولكن اليورو إلى حد كبير يعد هو الأكبر في هذه السلة، حيث يمثل نسبة ٥٧.٦٪ من عملات السلة.

يليه الين الياباني بنسبة ١٣.٦٪ فقط، ومن ثم الجنيه الاسترليني بنسبة ١١.٩٪.

أما العوامل الثلاثة الرئيسية الدافعة لمؤشر الدولار فهي: توقعات التضخم، وأسعار الفائدة، وحالة عدم الاستقرار العام في الأسواق العالمية. وتبقى العملة الأمريكية هي العملة الاحتياطية الأعلى في العالم، وبذلك تكون الأعلى حساسية عند تساوي جميع العوامل الأخرى.

فهم مسار الأمور يسّهل التعامل معها

تعتبر منطقة اليورو عامل محدد وحاسم في مسار مؤشر الدولار أو في مدى قوته النسبية بالنسبة للعملات الأخرى، وذلك ليس فقط بسبب حجم مركزها.

فالعملات الأخرى الموجودة في السلة، كالكرونة السويدية على سبيل المثال، إما مرتبطة فعلياً باليورو، أو شديدة التأثر به وكذلك الجنيه الإسترليني، والفرنك السويسري. لذا، فإن إلى أين يتجه الدولار والسلع الأساسية التي تسعر بالدولار، يعتمد بشكل كبير على العلاقة مع أوروبا.

لقد تعامل الاتحاد الأوروبي مع الوباء بأسلوب مختلف، الأمر الذي أودى إلى نتائج مختلفة بشكل ملحوظ. وهذا يشمل الصعيد النقدي. ففي حين وسعت الولايات المتحدة قاعدتها النقدية بأكثر من ٢.٥ تريليون دولار منذ بداية الوباء، فإن الاتحاد الأوروبي لم يوسع قاعدته النقدية سوى بما يزيد قليلاً عن ١ تريليون يورو.

الأمر يكمن بالعلاقة العكسية بين التضخم وسعر الفائدة

بما أنه هناك ارتباط واضح بين القاعدة النقدية والتضخم، فبإمكاننا توقع أن يكون معدل التضخم في الولايات المتحدة أعلى من أوروبا.

ويعتبِر برنامج التطعيم الأكثر تقدماً في الولايات المتحدة أن البلاد تتعافى بشكل أسرع من أوروبا. وكانت الولايات المتحدة قد حققت نمواً اقتصادياً أعلى من أوروبا قبل انتشار الوباء.

وكل هذه العوامل تشير إلى أن الدولار من المرجح أن يصبح أضعف طالما أن الاحتياطي الفيدرالي يبقي على أسعار الفائدة منخفضة. وقد يجد المستثمرون القلقين من تضاؤل ثرواتهم بسبب التضخم أن الأسواق الأوروبية أكثر جاذبية، وهو الأمر الذي يصب في صالح اليورو.

ولكن مع تباطؤ النمو في أوروبا مقارنة بالولايات المتحدة، فقد يعني ذلك أن البنك المركزي الأوروبي بإمكانه إبقاء أسعار الفائدة منخفضة لفترة أطول من الاحتياطي الفيدرالي. وهذا من شأنه أن يشير إلى ضعف اليورو بشكل عام على المدى الطويل.

وهنا نعود للسؤال الذي سبق طرحه، هل وصل الدولار الأمريكي إلى القاع؟ إن الأساسيات عموماً لا توحي بذلك. خاصة إذا ما خابت الآمال في أرقام تقرير الوظائف الغير زراعية المرتقب في وقت لاحق اليوم. فبعد ذلك يمكننا أن نشهد مسار هابط للدولار مع تزايد توقعات تدخل بنك الاحتياطي الفيدرالي.

ومن ناحية أخرى، قد تشير أرقام الوظائف الأفضل من المتوقع إلى أن بنك الاحتياطي الفيدرالي سيكون راضياً لأن الاقتصاد يسير على المسار الصحيح في وقت أقرب.

التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الانجليزية

هل تشعر بالثقة الكافية لبدء التداول؟ افتح حسابك الآن 

ابدأ التداول الان

أو تمرن عبر حساب تجريبي مجاني

التداول على الهامش يحمل درجة عالية من المخاطر

Leave A Reply

Your email address will not be published.