بيانات الاتحاد الأوروبي: هل الاقتصاد يتعافى فعلياً؟

0 204

سوف يشهد يوم غد صدور سلسلة من البيانات الاقتصادية ذات المستوى الثاني من الأهمية والتأثير.

ورغم أن كل نتيجة منهم على حدا لا تحرك السوق عادة. ولكن صدور هذه البيانات مجتمعة في ذات اليوم، فضلاً عن مخاوف السوق قبل اجتماع البنك المركزي الأوروبي المرتقب يوم الخميس والذي سيتطرق لبرنامج شراء الأصول الخاص به، قد يجعلنا نشهد رد فعل واسع النطاق في السوق.

ومن المواضيع المتكررة بالنسبة لليورو، على وجه الخصوص، هو تطور فروقات العائد الحقيقي. قد يكون معدل التضخم في أوروبا أقل من الولايات المتحدة هذا العام. وقد يميل المستثمرون إلى زيادة الاستثمار في الاقتصاد المشترك.

ومن ناحية أخرى، قد تعوض الآفاق الاقتصادية الراكدة المكاسب المحتملة. هذا يدفع العديد من المحللين إلى توقع نمو زوج “اليورو/ دولار أمريكي”. وبالتالي الاعتماد أكثر على المؤشرات الرائدة مثل الدراسة الاستقصائية “مؤشر مديري المشتريات” و “مؤشر زيو لمعنويات الاقتصاد الألماني”. هذه أكثر من مجرد بيانات اقتصادية “قوية، مثل الناتج الإجمالي المحلي وأرقام التوظيف.

البيانات المرتقب صدورها

سوف تصدر البيانات والتي من المرجح أن تحدث تقلبات في السوق في الساعة ١١:٠٠ بتوقيت وسط أوروبا أو ٥:٠٠ بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وبعض هذه البيانات تعد نوعاً ما قديمة حيث تحمل نتائج من الربع الأول.

ومع ذلك، ونظراً لكونها بيانات الربع الأول، فإن الأرقام لن تكون جيدة، وهو ما قد يكون له تأثير سلبي قد يطغى على السوق. وخصوصاً انها تأتي قبيل الاجتماع الهام للبنك المركزي الأوروبي، وقد يدفع هذا بالمستثمرين إلى تجنب التداول خلال تلك الأوقات.

ونتوقع أن يعيد الناتج الإجمالي المحلي للربع الأول تأكيد النمو الفصلي بنسبة -٠.٦٪، مما يؤكد أن الاتحاد الأوروبي قد عاد من جديد إلى الركود.

وفي الوقت ذاته سيتم تأكيد انخفاض معدل التوظيف بنسبة -٠.٣٪ عن نفس الفترة. ومن غير المرجح أن تنقح أيٍّ من هذه الأرقام بشكل كلي، لذا فإن أي تأثير لها على الأسواق من المرجح أن يقتصر على التذكير بأن الاتحاد الأوروبي لا يزال رسمياً في حالة ركود.

المتوقع لنتائج البيانات

قد يمنحنا استطلاع “زيو” للمناخ الاقتصادي والذي يغطي كلاً من ألمانيا ومنطقة اليورو بعض الانباء التي تبعث على التفاؤل. وجاء الاستطلاع الذي أجري الأسبوع الماضي في أعقاب سلسلة من الأخبار الإيجابية عموما على صعيد اللقاح.

بيد أن وجود إجماع قوي على أننا سوف نشهد تحسناً كبيراً في البيانات، يقابله خطر أكبر لخيبة الأمل.

ومن المتوقع أن يبقى الوضع الحالي لـمؤشر “زيو” الألماني في حالة انكماش، لكنه سيرتفع بشكل كبير ليصل إلى -٢٨.٠ مرتفعا من -٤٠.١ في القراءة السابقة.

وقد عاد تجار التجزئة غير الأساسيين أخيراً للعمل في جميع أنحاء ألمانيا، بيد أن الكثير منهم لا زالوا في حالة إغلاق. ونتوقع حدوث تأخير طفيف في عودة العملاء. نظراً لأن الأمر يستغرق وقتاً حتى يعلن عن إعادة فتح الأعمال التجارية ، تماشياً مع البلدان الأخرى التي أعيد فتحها.

نظرة مستقبلية

وقد يخيب رقم مؤشر “زيو” لمعنويات الاقتصاد الألماني الآمال قليلاً. إذ من المتوقع أن يأتي الرقم في مستوى قياسي آخر عند ٨٥.٣ مقارنة بــ ٨٤.٤، وهو آخر ارتفاع قياسي قد سجله.

ولن يتسنى للشركات إلا أن تتفاءل بهذا القدر بشأن إعادة فتح أبوابها، وعندما يحدث ذلك؛ لا يمكنهم أن يكونوا متفائلين حيال ذلك بعد الآن.

ومن هذا المنطلق، فإن استطلاع “زيو” للمعنويات الاقتصادية في منطقة اليورو في الاتحاد الأوروبي يهدف للتراجع إلى ٧٧.٠ من ٨٤.٠ في مايو.

على كل حال، فقبل ظهور فيروس كورونا، كان الاقتصاد الأوروبي راكداً إلى حد كبير. ومجرد العودة إلى مستويات ما قبل الجائحة يعد أفضل من الوضع الحالي، ولكن بمجرد الوصول إلى هذه المستويات، لايكفي لتكوين نظرة مستقبلية متفائلة.

التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الانجليزية

تداول بأمان مع حماية من الرصيد السالب. افتح حسابك وابدأ الآن!

ابدأ التداول الان

أو تمرن عبر حساب تجريبي مجاني

التداول على الهامش يحمل درجة عالية من المخاطر

Leave A Reply

Your email address will not be published.