عملية إنقاذ أخيرة في 2020، والأسهم العالمية تحقق مكاسباً قياسية!

0 145

كان عام 2020 يشهد أحد أكبر الأزمات على مدار التاريخ والتي لم تتوقف عند الوضع الاقتصادي فحسب، بل كانت أوسع بكثير مع تقطع السبل وإغلاق عالمي شامل لجميع القطاعات المعيشية بسبب جائحة وباء كورونا.

لكن على الرغم من ذلك، استطاعت البنوك المركزية والحكومات مجابهة تلك الجائحة والعمل على إنقاذ الوضع الاقتصادي العالمي مقارنة بالأزمة الاقتصادية العالمية في 2008.

ذلك يأتي مع سرعة الاستجابة لعمليات السياسة النقدية التسهيلية وعمليات التحفيز النقدي من قبل أكبر الاقتصادات العالمية.

فمع نهاية العام يتجه مقياس الأسهم العالمية في طريقه للإغلاق عند مستوى قياسي جديد مع قيادة الأسهم اليابانية، وكما ارتفعت المعايير القياسية في أستراليا وهونج كونج على الرغم من تذبذبها في كوريا الجنوبية والصين.

وارتفعت معظم الأسهم الآسيوية مع العقود الآجلة الأمريكية والأوروبية يوم الثلاثاء بعد أن دعم مجلس النواب إجراءات التحفيز الأعلى بعد توقيع الرئيس “دونالد ترامب” على مشروع قانون الإغاثة من الفيروس.

حيث يحتفل المستثمرون بالعام الجديد مع حزمة المساعدات الأمريكية الأخيرة هذا الأسبوع، والتي تعيد بعض التفاؤل الذي دفع الأسهم العالمية إلى مستوى قياسي هذا الشهر حتى مع تصاعد الوباء.

مؤشر “MSCI” للأسهم العالمية يشهد صعوداً قياسياً مع استمرار عمليات التحفيز العالمية لمواجهة جائحة كورونا

الأسهم الأمريكية تستمر بمكاسب تاريخية!

ارتفعت مؤشرات الأسهم الأمريكية لكلاً من مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” ومؤشر “داو جونز” ومؤشر “ناسداك” عند أعلى مستوياتهم على الإطلاق هذا الأسبوع.

هذا بعد الموافقة المفاجئة من الرئيس الامريكي “دونالد ترامب” على حزمة تمويل إغاثة وتمويل حكومي بقيمة 2.3 تريليون دولار لمواجه جائحة كورونا. وهذا قبل أن يسلم سلطاته الرئاسية في الشهر المقبل للرئيس “جو بايدن”.

شهدت جلسات اليوم الثلاثاء ارتفاعات قياسية أخرى للعقود الآجلة للولايات المتحدة بعد أن دعم مجلس النواب اقتراح الرئيس بزيادة الشيكات إلى 2000 دولار من 600 دولار.

ولم يكن هذا داعماً للأسهم الأمريكية فقط بل كان معززاً لمكاسب الأسهم العالمية، وكما شهدنا ارتفاع مؤشر “داكس” الألماني إلى مستوى قياسي.

مع ذلك، رفعت شركة “جولدمان ساكس” توقعاتها للنمو الاقتصادي في الولايات المتحدة للربع الأول بسبب هذا الإجراء الأخير، والذي يعزز من الحفاظ على وضع سوق العمل ومجابهة الانهيار الاقتصادي بسبب أزمة كورونا.

بالرغم من تلك الجائحة على الاقتصاد العالمي إلا أن عملية التحفيز الأخيرة عززت من قرب إنهاء مؤشرات الأسهم الأمريكية تداولاتها عند مكاسب كبيرة مع نهاية العام.

حيث يشهد حالياً مؤشر “داو جونز” مكاسباً سنوية تجاوزت نسبة 6%، وكذلك مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” يشهد مكاسباً سنوية تجاوزت 15%. وبينما مؤشر “ناسداك 100” كان أكبر المستفيدين، مع مكاسب سنوية قاربت نسبة 47%.

عمليات التحفيز تساعد مؤشرات الأسهم الأمريكية لإنهاء عام 2020 عند ارتفاع ومكاسب قياسية بالرغم من جائحة كورونا

أزمة كورونا قائمة!

أصاب وباء كورونا حول العالم أكثر من 81.2 مليون شخص وأودى بحياة أكثر من 1.77 مليون شخص منذ بداية العام، ولا تزال خسائر الأرواح آخذة في الارتفاع.

مما أدى لتدهور الأحوال المعيشية لما يتجاوز 100 مليون شخص هذا العام لتصل إلى مستوى الحرمان الشديد وفقاً لتقديرات صندوق النقد الدولي، لتعتبر أصعب حقبة وباء منذ عقود.

لكن التحركات الدولية عززت من بعض السيطرة حيث زادت اختبارات الكشف عن الفيروس، وأخذت العلاجات في التحسن. كما إن تجارب اللقاحات تجري بوتيرة غير مسبوقة، والذي وصل بعضها إلى مرحلة الاختبار الأخيرة. وهذا بعد ان رأينا نتائج لقاح شركتي “فايزر” و “مودرنا” اللذان حققا نجاحاً تجاوز نسبة 95%.

ما زالت إصابات ووفيات كورونا تشهد ارتفاعاً مع عدم توفر اللقاحات بشكل أوسع حول العالم

لكن تلك الجائحة لم تنته وقد تشهد بعض التطورات أو بعض الزيادات، وهذا قد يستمر حتى نهاية العام المقبل مع استمرار العمل على توفير وتوزيع لقاحات كورونا بشكل أوسع لجميع دول العالم.

عمليات التحفيز تنقذ الاقتصاد العالمي!

مع بدء جائحة كورونا بدأت دول الاقتصادات الكبرى تتخذ إجراءات مشددة مع عمليات إغلاق شاملة، والتي سببت بعض الانهيارات الحادة في بعض القطاعات الاقتصادية. ومثل ما رأينا، كان القطاع النفطي أحد أكبر الخاسرين.

كان التأثير السلبي على الأسر ذات الدخل المنخفض حاداً بشكل خاص، مما يعرّض للخطر التقدم الكبير المحرز في الحد من الفقر المدقع في العالم منذ التسعينيات.

لكن تلك الجائحة قد دفعت الاقتصادات الكبرى للتحرك السريع مع عمليات تحفيز قياسية مما أدى لأن لا يكون الركود الاقتصادي العالمي حاداً كما كان يُخشى سابقاً هذا العام.

إن المبادرة باستجابات كبيرة وعاجلة وغير مسبوقة على مستوى المالية العامة والسياسة النقدية والإجراءات التنظيمية حافظ على الدخل المتاح للأسر، وحمى التدفقات النقدية للشركات ودعم إتاحة الائتمان.

وقد أدت هذه الإجراءات مجتمعة لمنع تكرار الكارثة المالية التي وقعت بالعقد الماضي في الفترة بين 2008-2009.

لكن التعافي يفقد وتيرته وسيحتاج الاقتصاد العالمي إلى دعم من الحكومات والبنوك المركزية لبعض الوقت حتى الآن، وهو ما رأيناه مع التحرك الأخير من قبل الحكومة الأمريكية مع أكبر حزمة تحفيز بتاريخها قدرة بمبلغ 2.3 تريليون دولار.

حيث كان معدل الانكماش الاقتصادي يقدر بنسبة 6% هذا العام في تقديرات أبريل الماضي، وفقاً لصندوق النقد الدولي.

كانت عمليات التحفيز المستمرة من قبل البنوك المركزية والحكومات لاقتصادات مجموعة العشرين، وبالإضافة لتطورات اللقاح الفعالة من بعض الشركات قد عزز من آمل التحسن بالنمو الاقتصادي العالمي خلال الأعوام القادمة.

لتغير منظمة صندوق النقد الدولي من تقديراتها هذا العام في أكتوبر حيث ترى ان الاقتصاد العالمي أنه يتصدى للفيروس بشكل أفضل من التوقعات.

تحسن تقديرات النمو العالمية لصندوق النقد الدولي مع استمرار عمليات التحفيز النقدية والتي ساعدت اغلب الاقتصادات

حيث تشير التقديرات الأخيرة في أكتوبر أنه من المتوقع أن يصل النمو العالمي إلى – 4.4٪ في عام 2020، أي أقل من توقعات أبريل 2020 لتوقعات الاقتصاد العالمي.

أما في عام 2021 من المتوقع أن يبلغ النمو العالمي 5.2% بشكل عام، والذي يظهر انخفاض إجمالي الناتج المحلي لعام 2021 بنحو 6% عن توقعات يناير 2020 أي ما قبل جائحة كورونا.

ترى المنظمة ركوداً أقل حدة نوعا ما وإن ظل عميقا في عام 2020 مقارنة بتنبؤاتنا في يونيو الماضي، ويستند هذا التعديل إلى نتائج إجمالي الناتج المحلي للربع الثاني من العام في الاقتصادات المتقدمة الكبيرة.

كذلك لم تكن سلبية بالدرجة التي توقعناها من قبل، وهذا كما رأينا مع عودة الصين إلى النمو الذي أتى أقوى من التوقعات بالإضافة لظهور دلائل تشير إلى تحقيق تعافٍ أسرع في الربع الثالث من العام.

تداول الآن برافعة مالية تصل لـ 500:1. افتح حسابك الحقيقي الآن

ابدأ التداول الان

أو تمرن عبر حساب تجريبي مجاني

التداول على الهامش يحمل درجة عالية من المخاطر

Leave A Reply

Your email address will not be published.