“أوبك+” تسعى للحفاظ على مكاسب النفط! فماذا نراقب هذا الأسبوع؟

0 37

استهلت جلسات بداية الأسبوع على ارتفاعات إيجابية بالجلسات الأسيوية بعد أن قفزت الأسهم في الصين بسبب تعزيز بنك الشعب الصيني السيولة في النظام المالي لدعم البنوك.

وارتفع مؤشر شنغهاي المركب بأكثر من 2٪ كما ارتفعت هونغ كونغ، وبينما انخفضت الأسهم في اليابان وأستراليا إلى جانب العقود الآجلة للأسهم الأوروبية.

أما في الولايات المتحدة تشهد المؤشرات إيجابية محدودة حيث ارتفعت عقود “ستاندرد آند بورز 500”.

فمع تباين تداول الأسهم والعقود الآجلة في أماكن أخرى قام المستثمرون بتقييم العلاقات المتوترة بين الولايات المتحدة والصين.

هل تشعر بالثقة الكافية لبدء التداول؟ افتح حسابك الآن 

وقال أشخاص مطلعون على الأمر إن الولايات المتحدة والصين قاما بتأجيل المحادثات التي كان من المقرر إجراؤها خلال عطلة نهاية الأسبوع، والتي كانت تهدف إلى مراجعة التقدم عند علامة الستة أشهر لاتفاقية التجارة الأولى بينهما.

مؤشر CSI 300 في طليعة الأسهم المادية الصينية

على صعيد آخر، تتماشى السلع مع أسبوع حافل بالأحداث والذي بدوره سيحدد ما إذا كانت ستبني على أعلى مستوى منذ يناير، وهذا مع ارتفاع كلاً من الذهب والنفط مع بداية جلسات الأسبوع.

سيطر الذهب على العناوين الرئيسية في الأيام الأخيرة مع ارتفاعه القياسي والتداول المتقلب، ووضحنا هذا عبر مقالتنا الأخيرة “هل انفجرت فقاعة الذهب أم سيعود له الزخم الإيجابي؟” ما هو المترقب لتحركات الذهب.

أما ما ينتظر تحركات المعدن الثمين هذا الأسبوع هو محضر الفيدرالي الأمريكي يوم الأربعاء القادم، وسينظر المستثمرون في محضر اجتماع يوليو لمجلس الاحتياطي الفيدرالي على آخر التطورات وتوقعات الأعضاء للوضع الحالي.

تسعى “أوبك+” للدفاع عن مكاسب سوق النفط مع تضاؤل ​​توقعات الطلب!

سجل النفط أعلى مستوى له في خمسة أشهر الأسبوع الماضي، ولكن التخفيضات في توقعات الطلب كانت بمثابة تذكير بمدى هشاشة الانتعاش.

أما للحصول على أدلة حول اتجاه السوق سينظر المتداولون إلى الاجتماع المرتقب عبر الإنترنت للجنة مراقبة أوبك والشركاء في يوم الأربعاء.

تمكنت “أوبك+” حتى الآن من تحقيق الإنجاز الكبير المتمثل في إحياء بعض الإنتاج الذي خفضوه خلال الوباء، وهذا للحيول دون انهيار الأسعار في هذه العملية.

قد خفضت “أوبك” وشركاؤها 9.7 مليون برميل من الإنتاج اليومي في وقت سابق من هذا العام أي حوالي 10٪ من الإمدادات العالمية، وهذا عندما تسبب الإغلاق العالمي بسبب جائحة كورونا في أكبر انهيار للطلب على النفط في التاريخ.

لكن من غير الواضح ما إذا كان بإمكانهم مواصلة عملية التوازن بنجاح، ويعيد تحالف المنتجين بقيادة السعودية وروسيا استعادة بعض الكميات الهائلة من النفط الخام التي توقفت خلال أعماق أزمة فيروس كورونا.

حتى الآن لم يبطل تعزيز العرض الانتعاش الهش للنفط عن مساره، والذي أدى إلى ارتفاع الأسعار إلى أعلى مستوى لها في خمسة أشهر.

النفط يستقر أعلى مستوى 41 دولاراً للبرميل بالرغم من تراجعاته قبيل اجتماع أوبك+ هذا الأسبوع

لكن التوقعات بشأن الطلب على الوقود تدهورت مع سحق الوباء للسفر الدولي كما أن إستمرار إرتفاع التفشي للوباء من جديد يؤثر على الانتعاش الاقتصادي.

كما خفضت وكالة الطاقة الدولية وهي واحدة من كبار خبراء التنبؤ في العالم توقعاتها للطلب في النصف الثاني الأسبوع الماضي بمقدار 500 ألف برميل يومياً مع ضعف السفر الجوي.

ويوم الأربعاء سيجتمع أعضاء “أوبك+” الرئيسيون للنظر في كيفية حماية نجاحهم الأخير، وأن ما يقوله الأعضاء الرئيسيون “السعودية وروسيا” حول صحة الاستهلاك سيكون بالغ الأهمية.

كذلك يرغب المتداولون أيضاً في معرفة كيفية تعاملهم مع المشكلة المستمرة منذ فترة طويلة للأعضاء الذين يعدون بتحسين تنفيذ قيود العرض، ولكن لا يبدو أنهم يحققون ذلك أبداً.

النظرة المستقبلية لاستهلاك وقود الطائرات ما زالت قاتمة وفقاً لتوقعات وكالة الطاقة الدولية

خطوات حذرة بأسواق النفط!

لا يزال السوق هشاً للغاية بحيث لا يمكن المخاطرة بأي شيء آخر حيث يخطط التحالف الذي يضم 23 دولة للإبقاء على الجزء الأكبر من إنتاجه المتوقف، وهو حوالي 7.7 مليون برميل يومياً وربما أكثر بعيداً عن الخط لبقية العام.

حتى أن المملكة العربية السعودية قالت إن معظم الإمدادات التي تم إرجاعها في أغسطس سيتم استهلاكها محلياً، واستخدامها لتلبية احتياجات المملكة من الكهرباء في فصل الصيف بدلاً من شحنها إلى العملاء في الخارج.

مع ذلك، لا يستطيع المنتجون تحمل الانتكاس على الرغم من الانتعاش، ولا تزال أسعار النفط بالكاد نصف المستوى الذي تحتاجه العديد من دول “أوبك” لتغطية الإنفاق الحكومي.

لقد تركت الأزمة المالية العديد من الأشخاص يتعاملون مع عجوزات هائلة واضطرابات شعبية وتخفيضات في قيمة العملة.

خفضت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها للطلب على النفط بالربع الثالث والرابع

أما على الصعيد الفني، فمع إستقرار النفط الخام بتداولاته الأسبوعية أعلى مستوى 41 دولاراً للبرميل ستظل مستويات 45 دولاراً للبرميل هي المستهدفة.

بينما في حالة لم تنجح “أوبك+” بالحفاظ على مكاسب النفط وتراجع النفط الخام للإغلاق الأسبوعي دون مستوى 41 دولاراً للبرميل قد يشهد المزيد من فقدان المكاسب.

ماذا نراقب هذا الأسبوع؟

هذا الأسبوع سيكون في دائرة الضوء أهم البيانات من الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا مع صدور محضر اجتماع البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والبنك المركزي الأوروبي.

أيضاً سيصدر محضر اجتماع البنك الاحتياطي الأسترالي والبنك الاحتياطي الهندي، وبينما ستتخذ البنوك المركزية في إندونيسيا والفلبين وتركيا قراراً بشأن السياسة النقدية.

على صعيد البيانات الاقتصادية ستوفر استطلاعات مؤشر مديري المشتريات الخاطفة للولايات المتحدة والمملكة المتحدة ومنطقة اليورو واليابان وأستراليا نظرة ثاقبة حول ما إذا كانت هذه الاقتصادات قد استمرت في التعافي وسط عودة ظهور إصابات كورونا.

الولايات المتحدة الأمريكية

ستتم مراقبة محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة بحرص في الأسبوع المقبل وسط آمال في أنها قد توفر بعض الوضوح بشأن الخطوة التالية لصناع السياسة.

ففي اجتماع يوليو تعهد الاحتياطي الفيدرالي باستخدام مجموعة كاملة من الأدوات لدعم الاقتصاد الأمريكي، وصرح بأن أزمة الصحة العامة الحالية تشكل مخاطر كبيرة على التوقعات الاقتصادية على المدى المتوسط.

حيث تشير التوقعات إلى نمو نشاط القطاع الخاص بشكل طفيف فقط وسط عودة ظهور حالات الإصابة بفيروس كورونا.

ومن المقرر أن يسلط مؤشر مديري المشتريات في الولايات المتحدة الضوء على المسار الطويل للتعافي من أزمة وباء كورونا، وتشمل البيانات البارزة الأخرى إنشاء المساكن وتصاريح البناء ومبيعات المنازل القائمة.

أوروبا

سينشر البنك المركزي الأوروبي تقرير اجتماع السياسة لشهر يوليو، وفي حين أن مؤشرات مديري المشتريات ماركيت السريعة لمنطقة اليورو وألمانيا وفرنسا ستكون في دائرة الضوء.

كما من المقرر أن يتوسع قطاع التصنيع في الكتلة الأوروبية بوتيرة أسرع، ويتوقع تباطؤ نمو قطاع الخدمات من أعلى مستوى في يوليو في عامين.

تشمل البيانات الاقتصادية الرئيسية الأخرى معنويات المستهلكين السريعة في منطقة اليورو والحساب الجاري، وأسعار الإنتاج في ألمانيا.

أما في المملكة المتحدة من المتوقع أن تظهر أرقام مؤشر مديري المشتريات المزيد من المؤشرات على حدوث تحول في نشاط القطاع الخاص خلال شهر أغسطس.

حيث شهد الإنتاج الصناعي ارتفاعاً أكبر منذ مارس 2019 وتوسع إنتاج قطاع الخدمات بشكل أكبر لمدة خمس سنوات.

في الوقت نفسه، من المرجح أن تشير الأرقام الصادرة عن مكتب الإحصاء الوطني إلى تباطؤ نمو تجارة التجزئة في يوليو، وسيراقب المستثمرون أيضاً بيانات التضخم وثقة المستهلك.

ابدأ التداول الان

أو تمرن عبر حساب تجريبي مجاني

التداول على الهامش يحمل درجة عالية من المخاطر

Leave A Reply

Your email address will not be published.