الأسواق ما زالت تعاني، والدولار يحلق كملاذ!

0 125

بعد فشل مجموعة أخرى من الإجراءات من البنوك المركزية الرئيسية في تهدئة المخاوف بشأن الاقتصاد العالمي، سعى المستثمرون للحصول على مأوى في أعلى عملة احتياطية في العالم.

وما زال المستثمرون يبيعون جميع الأصول الأخرى تحسباً لاستمرار وباء فيروس كورونا مع عدم ظهور أي علامة تذكر على بلوغ ذروتها في أي وقت قريب.

ارتفع الدولار مقابل معظم نظرائه في مجموعة الـ 10 بالرغم من كل محاولات البنك الاحتياطي الفيدرالي وأقرانه لتوفير السيولة من خلال المقايضات وعمليات إعادة الشراء وخفض معدلات الفائدة.

يحقق الدولار حالياً أعلى مستوياته حالياً منذ يناير 2017 مع تزايد المخاوف بالأسواق مع استمرار تفشي وباء فيروس كورونا.

هل تود الاستفادة من آراء الخبراء في التداول؟ قم بفتح حسابك الآن 

مؤشر الدولار الأمريكي يقفز لأعلى مستوى في أكثر من 3 أعوام ومؤشر المخاوف “VIX” بالأسواق لأعلى قمة منذ الأزمة العالمية

فبالرغم من إطلاق برنامج لدعم الصناديق المشتركة في أسواق المال من قبل الاحتياطي الفيدرالي، ما زالت تعاني الأسهم الأمريكية من هبوط آخر اليوم الخميس حيث يتحول تركيز المستثمرين إلى تقييم مدى التباطؤ الاقتصادي.

مع ذلك، يخسر الذهب وضعه مؤقتاً كملاذ تقليدي مقابل الدولار الأمريكي في الوقت الذي يطالب فيه المستثمرون بالحصول على مأوى من العاصفة التي يحركها فيروس كورونا، والتي تهدر الأصول الخطرة.

في حين ارتفع الدولار إلى مستوى قياسي، يتوجه المعدن الثمين إلى أدنى إغلاق في ثلاثة أشهر، وقد يتبع ذلك المزيد من الألم للمعادن الثمينة الأخرى.

نتوقع أن تظل الأسواق المالية في وضع الابتعاد عن المخاطرة في الأسابيع والأشهر المقبلة إذا إستمرت الأزمة، والذي يضيف المزيد من القوة للدولار وضعف مؤقت بأسعار الذهب.

لكن هذا قد لا يستمر طويلاً حيث وضحنا هذا في مقالتنا “من قال أن الذهب ليس ملاذاً آمناً!“.

الذهب يتداول عند أدنى مستوى منذ ديسمبر 2019 والدولار يحلق لقمة جديدة منذ يناير 2017

التسهيلات النقدية لم تجد نفعاً!

اندفع صانعو السياسات حول العالم بشكل متزايد في الأسابيع الأخيرة لوقف ما يبدو أنها صدمة كارثية قادمة لاقتصاداتهم، ولكن المستثمرين كانوا غارقين في معظم هذه التحركات.

وفي حين أن الأزمة الصحية التي أعقبت ذلك لم تظهر أي علامة على التراجع حتى الآن، لقد تسببت بالاندفاع نحو النقد، مما ألحق ضرراً بأصول المخاطر في كل مكان تقريباً، وخاصة الأسهم والسندات ذات العائد المرتفع.

مع ذلك، إن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الذي خفض أسعار الفائدة مرتين، وتعهد بشراء المزيد من السندات يناقش ما إذا كان سيوسع نطاق تدخلاته.

ينظر إلى أصول صناديق أسواق المال على أنها تجاوزت ذروتها منذ 11 عاماً مع هبوط الأسهم

ووضحنا هذا المخاطر العالمية من تبعات تفشي فيروس كورونا في مقالتنا تلك “تبعات فيروس كورونا على الأسواق أخطر من الأزمة العالمية!“.

قوة الدولار نقوس خطر لأغلب الأسواق!

يبدو أن المستثمرون بالأسواق الناشئة يفرون بأعداد قياسية، وهذا مع شراء الدولار الأمريكي كملاذ آمن.

وذلك مع قيام البنك الفيدرالي بخفض سعر الفائدة مرتين هذا الشهر دون القيام بأي شيء لتقليل جاذبية الدولار.

لكن مع اندماج الدولار في الاقتصاد العالمي أكثر من أي وقت مضى فإن مكاسبه تشكل ضغطاً إضافياً على الشركات، وأيضاً على الحكومات لأنها تستعد لارتفاع تكاليف ديونها بالدولار.

هنا تكمن معضلة البنوك المركزية في الأسواق الناشئة في أنها عندما تخفض أسعار الفائدة لدعم النمو فإنها تخاطر بزعزعة استقرار عملاتها أيضاً إذا هبطت كثيراً.

على صعيد آخر، أظهر بحث جديد صادر عن بنك التسويات الدولية أنه منذ الأزمة المالية العالمية أدى الارتفاع غير المتوقع للدولار إلى انخفاض نمو التجارة العالمية.

مع هذا قد يكون سبب ذلك تشديد الأوضاع المالية مع تباطؤ إقراض الدولار للأسواق الناشئة، وفقاً للبحث.

أغلب عملات الأسواق الناشئة تعاني من قوة الدولار وتفشي فيروس كورونا

أيضاً بحسب معهد التمويل الدولي بلغت التدفقات الخارجة من الأسواق الناشئة بالفعل مستويات قياسية، ووصلت إلى 30 مليار دولار في 45 يوماً وسط أزمة تفشي فيروس كورونا.

إن الدولار القوي عادة ما يكون بمثابة رياح معاكسة لعملات الأسواق الناشئة، وأكثر من ذلك بالنسبة للبلدان التي تعتمد على تمويل الدولار في الخارج ولديها أنظمة أسعار صرف عائمة.

إستمرار المعاناة بالأسواق الأوروبية!

ارتفعت السندات السيادية من إيطاليا إلى ألمانيا وفرنسا، وهبط اليورو مقابل الدولار الأمريكي لأقل مستوى منذ أبريل 2017.

هذا بعد أن أعلن البنك المركزي الأوروبي عن زيادة كبيرة في جهوده لتحقيق الاستقرار في الاقتصاد وأسواق رأس المال.

كشف البنك المركزي الأوروبي النقاب عن برنامج مؤقت لشراء الأصول بقيمة 750 مليار يورو (820 مليار دولار) لمكافحة تأثير وباء كورونا.

تسمح حزمة البنك المركزي الأوروبي للبنوك المركزية الأخرى بشراء الأوراق المالية للقطاعين العام والخاص وتوسيع الأهلية لتغطية المزيد من الأصول.

بينما يرى الخبراء أنه يتعين على جميع دول الاتحاد الأوروبي مواجهة الآثار الاقتصادية لأزمة فيروس كورونا.

حيث إن أعضاء الكتلة الأوروبية الشرقية لديهم مساحة أكبر للتحفيز المالي من نظرائهم الغربيين.

لدى دول شرق الاتحاد الأوروبي مساحة أكبر للتحفيز من أقرانه الغربيين وفقاً للدين العام مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي

حيث تعد مستويات ديون تلك الدول من بين أدنى مستويات الكتلة الأوروبية، وهذا قد يمنح الحكومات من “وارسو” إلى “براغ” القوة النارية للمساعدة على تجنب الركود في أوروبا.

قد كشفت بولندا يوم الأربعاء النقاب عن حزمة مساعدات بقيمة 9٪ من الناتج الاقتصادي تتضمن عطلات لسداد الديون، وأيضاً المساهمات الاجتماعية بالإضافة إلى إعانات الرواتب لغير القادرين على العمل.

ابدأ التداول الان

أو تمرن عبر حساب تجريبي مجاني

التداول على الهامش يحمل درجة عالية من المخاطر

Leave A Reply

Your email address will not be published.