مخاوف الإمداد بالشرق الأوسط تعزز أسعار النفط!

0 43

قفزت أسعار النفط مع بداية جلسات اليوم الإثنين حيث أعاق تعطل الإمدادات في العراق وليبيا المخاوف من تعرض السوق للمخاطر الجيوسياسية في مناطق الإنتاج الرئيسية.

عكست الاضطرابات في إثنين من المنتجين الرئيسيين التركيز مرة أخرى على أخطار العرض بعد أن شهدت أسواق النفط بداية دراماتيكية هذا العام.

ارتفعت العقود الآجلة لأسعار نفط برنت ما يقارب 1.8٪ عند سعر 65.52 دولاراً للبرميل. وارتفعت العقود الآجلة لنفط خام غرب تكساس الوسيط بما يصل إلى 1.2٪ عند سعر 59.73 قبل أن يتراجع إلى 58.74 دولاراً للبرميل.

افتح حسابك مع أوربكس الآن واختبر استراتيجيتك حول أسعار النفط!

منذ بداية العام تأرجحت أسعار نفط برنت والنفط الخام في نطاق تداول بواقع 8 دولارات للبرميل. وهذا وسط مخاوف أولية من أن النزاع الأمريكي الإيراني هدد صادرات الشرق الأوسط.

شهدت أسعار النفط الخام وبرنت نطاق تداول قارب 8 دولار منذ بداية العام بفعل التوترات الجيوسياسية

اضطرابات الإمداد من ليبيا!

يراقب تجار النفط التطورات في ليبيا بعد أن منع قائد عسكري شرقي “خليفة حفتر” تصدير النفط في الموانئ الخاضعة لسيطرته. ويعمل القادة الدوليون في ألمانيا من أجل وقف دائم لإطلاق النار مع الحرب الدائرة في ليبيا.

ووفقاً لمتحدث باسم شركة النفط الوطنية الليبية سوف يقتصر إنتاج النفط في البلاد على 72 ألف برميل يوماً بمجرد امتلاء صهاريج التخزين الخاصة بها.

ذلك سيكون منخفضاً أكثر من 1.2 مليون برميل يومياً يوم السبت، وهو أدنى مستوى منذ أغسطس 2011 وفقاً للبيانات التي جمعتها وكالة بلومبرج.

تعليق عقود التسليم في ليبيا صاحبة أكبر احتياطي نفطي مثبت في إفريقيا لمنظمة “أوبك”

جاء عرض القوة من “خليفة حفتر” بينما كان يستعد لحضور مؤتمر دولي في برلين يوم الأحد. وذلك بعد ان وافق بعض قادة العالم في الاجتماع على العمل من أجل وقف دائم لإطلاق النار في الحرب الدائرة في ليبيا.

اضطرابات الإمداد من العراق!

قد قام حراس الأمن في العراق الذين يسعون للحصول على عقود عمل دائمة بمنع الوصول إلى حقل “الأحدب” النفطي مما أدى إلى توقف الإنتاج. وقد يضع هذا حقل “بدرة” أيضاً عرضة للإغلاق.

قد ضاعفت العراق صادرتها في العقد الماضي إلى 4 ملايين برميل في اليوم، وهذا وفقاً للوكالة الدولية للطاقة ومقرها باريس في تقريرها الشهري الأخير.

أي ما يقارب ارتفاع بنسبة 100٪ لمعدل الإنتاج حيث يتدفق نصف هذه الكميات إلى الصين والهند، وهما المركزان الرئيسيان لنمو الطلب العالمي.

تعتمد العراق بشدة على شحن النفط الخام عبر مضيق هرمز، والذي كانت إيران تهدد بشكل دوري بإغلاقه.

ارتفاع امدادات النفط العراقي أكثر من 98٪ خلال العشر سنوات الماضية

حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن إمدادات النفط من العراق ثاني أكبر منتج بالشرق الأوسط معرضة للخطر وسط أخطار سياسية متزايدة في البلاد والمنطقة ككل.

أن الوضع الأمني ​​الهش في العراق قد يقيد من خططه لتوسيع طاقة إنتاج النفط على المدى المتوسط ​​مما يجعل من الصعب على الصناعة العالمية تلبية الطلب المتزايد في النصف الثاني من العقد.

ارتفعت أسعار النفط لفترة وجيزة إلى أعلى مستوى في ثلاثة أشهر فوق 70 دولاراً للبرميل الأسبوع الماضي مع اندلاع التوترات بين الولايات المتحدة وإيران في الأراضي العراقية.

ولكن على الرغم من تلاشي الأعمال العدائية الأمريكية الإيرانية فإن تهديد التصعيد لا يزال يهدد العراق.

الذي يشهد بالفعل صراع داخلي مع الاحتجاجات المحلية، والتي امتدت إلى منطقته الجنوبية الغنية بالنفط.

إلا إنه من المفارقات يأتي هذا النقص بعد التزام العراق بخفض الإنتاج في الأشهر المقبلة كجزء من اتفاقها مع الدول الأعضاء في “أوبك” للحفاظ على توازن الأسواق العالمية.

هذا بعد أن ضخت ما يقارب 4.59 مليون برميل في الشهر الماضي. وستحتاج إلى تخفيض بمقدار 130 ألف برميل يومياً للامتثال للاتفاقية.

كما قامت المملكة العربية السعودية أكبر عضو في منظمة “أوبك” بتنفيذ القيود الإضافية بالاتفاقية قبل سريان مفعولها حيث ضخت 9.68 مليون برميل يومياً في ديسمبر.

كانت العراق أسرع الدول المنتجة للنفط نمواً في “أوبك” خلال العقد الماضي

يتمتع أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك” بقدرة إنتاجية فائضة بعد خفض الإنتاج لدعم الأسعار، ومن المتوقع أن يرتفع الإنتاج من خارج المجموعة هذا العام مما يضيف فائض بالرغم من الانقطاعات المحتملة.

حتى لو نفذت “أوبك” وحلفاؤها بالكامل التخفيضات العميقة التي أعلن عنها الشهر الماضي فإن الأسواق العالمية ستظل تواجه فائضاً يبلغ نحو 800 ألف برميل يومياً في النصف الأول من العام 2020 كما توقعت وكالة الطاقة الدولية. وأبقت الوكالة توقعاتها للعرض والطلب على النفط العالمي على الأغلب دون تغيير.

على الصعيد الفني، ما زلنا عند توقعاتنا إنه قد تشهد أسعار النفط الخام ارتفاعاً على المدى المتوسط نحو مستوى 61 ثم مستوى 63 دولاراً للبرميل.

هذا في حالة الحفاظ على تداولاته الأسبوعية أعلى مستوى 57 دولاراً للبرميل، وبينما إذا ما تراجعت الأسعار دونها قد يواجه مستوى الدعم الهام على المدى الطويل عند مستوى 55 دولاراً للبرميل.

ابدأ التداول الان

أو تمرن عبر حساب تجريبي مجاني

التداول على الهامش يحمل درجة عالية من المخاطر

Leave A Reply

Your email address will not be published.