إياك وتداول الانتقام

0 1,023

يعد تداول الانتقام هو أكثر أنماط السلوك تدميراً لنفسية المتداول في أسواق الفوركس على الإطلاق. ومع ذلك، قد يجد كثير من المتداولين أنفسهم مقيدين بهذا هذا النمط من التداول والذي يصعب التخلص منه، حيث إنهم يستمرون في فتح صفقات جديدة، حتى مع تفاقم الخسائر والتي قد لا تنتهي.

إذن ما الذي يعوقنا عن إيقاف هذه الحلقة المفرغة في مهدها؟ هل هناك علامات تحذيرية يمكن للمتداول الانتباه إليها قبل أن يبدأ في هذا النمط من التداول؟ وما هي الخطوات التي يمكن أن نتخذها لإخراج أنفسنا من هذا النمط السلوكي والذي يدفعنا للتداول بدافع الانتقام؟

هل تود الاستفادة من آراء الخبراء في التداول؟ قم بفتح حسابك الآن 

لماذا نتداول بدافع الانتقام؟

الجواب بسيط: إنه الكبرياء الممزوج والمدعوم بما يسمى بهرمون “الكورتيزول”. وبغض النظر عن مدى تمسك المتداولين في سوق الفوركس بقدراتهم التحليلية، في النهاية نحن بشر نصيب ونخطئ.

لقد استثمر المتداول الذي افتتح صفقة في سوق الفوركس أكثر من مجرد أمواله، فقد استثمر وقته وإيمانه في نفسه وفي الأسواق. لذلك يمكن أن يكون للخسارة تأثيراً كبيراً عليك نفسياً وفسيولوجياً.

“الكورتيزول” هو هرمون التوتر في الجسم. ويمكن للخسائر، وخاصة المتسلسلة منها، أن تحفز إنتاج الكورتيزول بشكل كبير عند المتداول. وبالتالي سيقوض إفراز هذا الهرمون على الفور من قدرتك على اتخاذ قرارات سليمة ومنطقية.

ويعمل الكورتيزول على تأجيج حالة القلق لديك بشكل أساسي، مما يجعلك تدخل في حالة من الذعر يتخذ معها عقلك بشكل أساسي وضعية “كر وفر”، لتصبح أولى أولوياتك هي التراجع عن خسائرك أو استعادتها؛ مما يدفعك إلى فتح مراكز متهورة لم تفكر فيها سلفاً أو باستراتيجيتها، كما أنك لم تضعها في الاعتبار في خطتك الأشمل لإدارة المخاطر.

كيف تبقيك هذه الحالة رهينة لديها

بكل بساطة، هذه هي اللحظة التي يؤثر عليك شعور الكبرياء.

يمكننا جميعاً كمستثمرين أن نفهم شعور الاحباط الذي يصاحب الخسارة. حيث أنه في نهاية المطاف، عملنا يتمثل في الاستثمار بنجاح، وإذا ما فشلنا في ذلك، فقد يكون من الصعب عدم أخذ الأمر بشكل شخصي.

لكن هذا النوع من السلبية، والذي تغذيه مستويات التوتر العالية، يمكن أن يتفاقم سريعاً ليصبح خارج نطاق السيطرة العملية والعقلية بأكملها.

وبالتالي ما الذي سيحدث في نهاية المطاف؟

  • نغرق في شعور بالعار، ونرفض تقبل خسائرنا.
  • نركز على الأموال التي خسرناها، لتصبح مهمتنا في الحياة هي الانتقام أو استعادة ما خسرناه.
  • نواصل إقناع أنفسنا بأن السوق سيغير اتجاهه لصالحنا في مرحلة ما.
  • نواصل بشكل بائس فتح المزيد من الصفقات غير المدروسة.

وفجأة، نجد أنفسنا غارقين في أعماق حلقة مفرغة من تداول الانتقام والتي يبدو إننا لا نستطيع الخروج منها.

لكن لا تخف عزيزي المتداول! هناك طريقة للخروج منها قبل أن تلحق ضرراً أكبر بما تبقى من رأس مالك.

كيف تخرج ما إن تدخل

أهم شيء يجب القيام به عندما تكون في دورة تداول انتقامية هو إدراكك لما يحدث.

فإذا كنت قد تعرضت لخسائر عديدة في سوق الفوركس مؤخراً، فتوقف وابدأ في تدوين الأفكار التي تدور في رأسك والمشاعر التي تشعر بها.

  1. هل تشعر بالتوتر أو القلق أو الغضب؟
  2. هل تشعر بالذعر وتتلهف لربح سريع؟
  3. هل تشكك في قدراتك كمستثمر أم أنك تنتقل من فرصة إلى أخرى؟
  4. ما هو السبب الاستراتيجي الحقيقي وراء اتمامك لصفقتك الأخيرة؟

إذا أجبت بنعم على أي من الأسئلة السابقة، أو لم يكن لديك إجابة منطقية للسؤال الأخير، فيجب عليك الابتعاد عن التداول. أعثر على الأنشطة التي ستبعدك عن شاشة التداول فوراً وأعد ضبط عقلك وموازنة تفكيرك. يذهب بعض المستثمرين لأداء تمارين رياضية أو لتناول وجبة ما، فيما يذهب البعض الآخر للتأمل أو إلى نزهة.

وبمجرد أن تهدأ من روعك، حان الوقت للتفكير بخطة لتداول سليم.

حيث يمكنك القيام بأي مما يلي:

  1. أوقف جميع عمليات التداول حتى تعيد تقييم استراتيجية التداول الخاصة بك، وقم بإجراء المزيد من الأبحاث، وقم بتعديلها وفقاً لذلك، بل وحتى يمكنك اختبارها على حساب تجريبي على منصة “ميتاتريدر” قبل أن تعاود استثمار أموالك.
  2. استفد من مديري الحسابات الذين سيديرون أموالك حتى تعود للعمل بكفاءة وتتمكن من تحقيق نفسية تداول صحية ومتوازنة.
  3. ابحث عن متداولين على منصات التداول الاجتماعي تعجبك تداولاتهم لتنسخ تداولاتهم أو ابحث عن مزود إشارات تداول جيد.

تذكر أن ردود الفعل العاطفية ليست خطأ، فنحن لسنا روبوتات! تقبل الأمر وتأقلم معه. والأهم من ذلك، ادراكك سريعاً للأمر عندما تتمكن منك أي عادة عاطفية مدمرة في التداول لتتمكن من الاستجابة لها بشكل صحيح.

التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الإنجليزية

ابدأ التداول الان

أو تمرن عبر حساب تجريبي مجاني

التداول على الهامش يحمل درجة عالية من المخاطر

Leave A Reply

Your email address will not be published.