مكتبة التداول

هل يحتوي ماريو دراجي المخاوف بالأسواق الأوروبية؟

0 224

في أول إطلالة بالعام الجديد 2019 سيقوم رئيس البنك المركزي الأوروبي “ماريو دراجي” بالتحدث إلى البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ في وقت لاحق اليوم. هذا بعد اجتماع البنك المركزي الأوروبي الأخير واعتراف “دراجي” وزملاؤه بالنظرة الغامضة عندما خفضوا توقعاتهم الاقتصادية.

في الوقت نفسه أبقى البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة عند 0.00٪ في 13 ديسمبر، وأكد انتهاء خطته لشراء السندات بقيمة 2.6 تريليون يورو.

هل تود الاستفادة من آراء الخبراء في التداول؟ قم بفتح حسابك الآن 

في حين أنه سيحتفظ بإعادة استثمار السيولة النقدية من السندات المستحقة لفترة طويلة من الزمن، وأكد صانعي السياسة أنهم يتوقعون بقاء أسعار الفائدة الرئيسية عند مستويات منخفضة قياسية على الأقل خلال صيف عام 2019.

حافظ البنك المركزي الأوروبي على معدل الفائدة بعام 2018 عند مستويات قياسية منخفضة دون تغيير بمعدل 0.00%

بينما البنوك المركزية في معظم أنحاء العالم تعرب عن الحذر من سياساتها الخاصة، حيث تدخل البنوك المركزية العام الجديد تحت ضغط من المستثمرين لإعادة التفكير في مدى السياسة التشديدية برفع أسعار الفائدة، ويجبر التباطؤ في الاقتصاد العالمي والحرب التجارية والأسواق المالية المتقلبة صانعي السياسة على التعبير عن الحذر من نطاق تشديد السياسة النقدية.

دفع هذا رئيس الاحتياطي الفيدرالي “جيروم باول” إلى تهدئة الأسواق من خلال الإشارة إلى أن صانعي السياسة في الولايات المتحدة قد يوقفوا رفع سعر الفائدة إذا لزم الأمر، وقام المستثمرون في الأساس بشطب أي فرصة لرفع سعر الفائدة هذا العام في أوروبا، ويتساءلون عما قد يفعله صانعو السياسة إذا تحول التباطؤ إلى شيء أسوأ.

كما يراهن المستثمرون على أن التباطؤ الإقتصادي في منطقة اليورو جزء منه نتيجة للمخاطر العالمية بما في ذلك الحمائية التي تقودها الولايات المتحدة وأحداث البريكست مما سوف يجعل البنك المركزي الأوروبي يعيد خروجه التدريجي من المعدلات السلبية إلى العام المقبل.

أيضاً قد يتخذ البنك المركزي الأوروبي قراره السياسي التالي في 24 يناير بإبقاء المعدلات عند مستويات قياسية على الأقل خلال صيف عام 2019.

ماذا نراقب في حديث دراجي!

فمنذ الاجتماع الأخير للبنك المركزي الأوروبي ازدادت بيانات منطقة اليورو سوءاً إلى حد كبير، وهذا بعد انخفاض الثقة. أيضاً انخفض النشاط في التصنيع والخدمات إلى أضعف مستوى منذ عام 2014 وتراجع الإنتاج الصناعي مما أثار تساؤلات حول قدرة الاقتصاد على استعادة الزخم بعد تباطؤ واسع النطاق.

الإنتاج الصناعي في منطقة اليورو ينخفض بأكبر قدر له في ثلاث سنوات تقريباً في نوفمبر

حيث قد يخرج “ماريو دراجي” عن صمته اليوم الثلاثاء بعد أن تجمد خلال شهر من الشكوك المتزايدة حول مدى استمرارية التوسع الاقتصادي في المنطقة، وسيتحدث بعد فترة وجيزة من اكتشاف أن ألمانيا أكبر اقتصاد في المنطقة الأوروبية لم تنجح في تجنب الركود.

هذا بعد تراجع ألمانيا التي تعتبر القوة المحركة للاقتصاد الأوروبي في عام 2018 وانخفاض النمو إلى 1.5٪ في 2018 من 2.5٪ في عام 2017، وقد أدت صدمة إنتاج السيارات إلى إبعاد الاقتصاد عن مساره إلا أن الضعف يظهر الآن في قطاعات أخرى أيضاً.

تراجع معدل النمو بمنطقة اليورو نحو أقل مستوياتها منذ الربع الثاني بعام 2014

مما يظهر لنا أن التحدي الكبير على المدى المتوسط ​​للاقتصاد الألماني هو التكيف مع التآكل الذي يلوح في الأفق للتنافسية الدولية، ومع سحب التحفيز النقدي وتقدير قيمة اليورو لن تصبح التجارة مصدراً موثوقاً للنمو لفترة معينة.

أيضاً الاقتصادات الكبيرة الأخرى تضررت، وتباطئ فرنسا وربما تراجعت إيطاليا في ركودها الثالث منذ الأزمة المالية العالمية.

على أثر ذلك، قد يتحدث “ماريو دراجي” عما إذا كانت ألمانيا أكبر اقتصاد في المنطقة وقوة اقتصادية مفترضة إذا ما قد انتهت العام الماضي من الركود، وكما أنه قد يتحدث بخصوص فوهة البركان المشتعلة على جانب الجهة الأوروبية الأخرى بما يخص تصويت البريكست وآثاره على السوق الأوروبية.

حيث من المقرر أن يدلي رئيس بنك انجلترا مارك كارني بشهادته أمام البرلمان البريطاني صباح يوم غداً الأربعاء بشأن الاستقرار المالي.

مؤشرات الإنتاج تشير إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي الألماني

أيضاً من بين أكثر التطورات إثارة للقلق بعد سلسلة من البيانات الضعيفة التي تثير بعض التساؤلات حول ما إذا كان البنك المركزي الأوروبي سيصبح قادراً على رفع أسعار الفائدة.

قد يحرص المستثمرون على الحصول على إشارات حول متى سيبدأ البنك المركزي الأوروبي في رفع أسعار الفائدة، وهذا في ظل معاناة أكبر الاقتصادات في منطقة اليورو مع ألمانيا وإيطاليا المعرضتان لخطر الركود التقني.

بعد أن أظهرت فرنسا تراجع غير متوقع في الإنتاج الصناعي، وكان نشاط القطاع الخاص في منطقة اليورو التي تضم 19 دولة الشهر الماضي هو الأضعف منذ 2014، ولا يزال التضخم دون هدف البنك المركزي الأوروبي.

التداول وفقاً للأخبار السياسية يتطلب خبرة واطلاع. اختبر استراتيجيتك الآن 

Leave A Reply

Your email address will not be published.