سوق العمل الأمريكي يعزز تحركات البنك الفدرالي

0 432

أظهر تقرير وزارة العمل الأمريكية يوم الجمعة إرتفاع الوظائف غير الزراعية بمقدار 246 ألف بعد زيادة 121 ألف معدلة بإنخفاض في سبتمبر, وتعافى التوظيف الأمريكي بأكثر من التوقعات عند 194 ألف في أكتوبر. يأتي هذا مع نمو الوظائف في الرعاية الصحية والتصنيع والبناء وفي النقل والتخزين. كما ظل معدل البطالة عند أدنى مستوى في 48 عام عند توقع السوق بمقدار 3.7%.

  • معدل التوظيف في أكتوبر يتجاوز توقعات السوق بينما يعدل تقدير سبتمبر على إنخفاض, والبطالة الأدنى في 48 عام

أيضاً تعافت الأجور مع إرتفاع متوسط الدخل بالساعة على أساس سنوي عند 3.15 مسجلاً أعلى مكسب في ما يقرب من عشر سنوات والأول فوق 3٪ منذ أبريل 2009. بينما تراجعت على أساس شهري من التقدير السابق 0.3% إلى 0.2%, وذلك عند توقعات السوق.

حيث إرتفع متوسط ​​الدخل لكل ساعة لجميع الموظفين بالوظائف غير الزراعية الخاصة بنسبة 5 سنتات إلى 27.30 دولار, وعلى أساس سنوي إرتفع متوسط ​​الأجور في الساعة بمقدار 83 سنتاً أو 3.1٪.

     

  • معدل نمو الأجور على أساس سنوي عند أفضل مستوى منذ أكثر من عقد

بهذا يشير كل من إجمالي ساعات العمل ونمو إجمالي الدخل إلى أن الإقتصاد في حالة جيدة في الربع الأخير من العام. ففي الواقع إن تسارع مكاسب فرص العمل كما يتجلى في مؤشر الإنتشار أو توزيع الوظائف يظهر أن التأثير كان بسيط من أثر الحرب التجارية على الإقتصاد بنطاق واسع حتى الآن.

  • معدل التوظيف بالقطاع غير الزراعي يظهر مكاسبه بالنسبة لمؤشر مكتب إحصاءات العمل وتوزيع الوظائف غير الزراعية على أساس شهري

قد تكون بيانات أكتوبر أقل من مؤشر للإتجاه العام المعتاد لأنها تعكس تشوهات من الأعاصير في هذا العام والسنة الماضية. في الوقت نفسه تشكل الحرب التجارية الأمريكية مع الصين خطراً على المزيد من المكاسب, وربما تتباطأ الشركات في إستثمار رأس المال.

أثر بيانات سوق العمل على الأسواق

 

سجل الدولار مكاسب يوم الجمعة ليغلق على إرتفاع بعد تراجع يوم الخميس من أعلى مستوى خلال العام الجاري, ويحقق بذلك مكاسب للأسبوع الثالث بعد صدور بيانات التوظيف الأمريكية القوية يوم الجمعة. إرتفعت عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات متجاوزة 3.22% لتحافظ على معظم مكاسبها يوم الجمعة عندما عزز تقرير الوظائف الشهري القوي من ثقة الإحتياطي الفدرالي للحفاظ على رفع أسعار الفائدة.

حيث قفزت العملة الأمريكية نحو 8% منذ منتصف أبريل مع رفع الفدرالي أسعار الفائدة وتفوق الدولار على نظرائه من عملات أكبر الإقتصادات في العالم. كما إستفاد الدولار أيضاً من إرتفاع عوائد سندات الخزانة, ووضعه كملاذ آمن منذ إندلاع الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين.

  • إرتفاع مراكز صافي صناديق التحوط للدولار أكثر من 8% منذ منتصف أبريل متفوقاً على نظرائه من عملات الإقتصادات الكبرى

لكن يجب الحظر حيث من المحتمل أن تتراجع مكاسب العملة الأمريكية بعد الإنتخابات النصفية في الولايات المتحدة إذا ما خسر الحزب الجمهوري أغلب مقاعده بالنظر إلى إحتمال أن يعيق الدمقراطين بالكونجرس المنقسم المزيد من الإصلاح.

هذا السيناريو سوف نتجاهله إذا ما فاز الجمهوريين بالإنتخابات, وقد نرى العملة الأمريكية قد تبدأ في التزايد مرة أخرى أيضاً في وقت ما من العام المقبل مع إستمرار البنك الفدرالي في رفع تكاليف الإقتراض.

 

أثر بيانات سوق العمل في ظل نزاع السياسة التشديدة ما بين ترامب والفدرالي!

أتت هذه النتائج ببعض الفائدة التي تعود على حزب الرئيس المريكي ترامب حيث تعطي الأرقام للجمهوريين إنجازات إقتصادية أخرى تروج لها قبل الإنتخابات النصفية التي ستجري يوم الثلاثاء في إطار سعيهم للدفاع عن السيطرة على الكونغرس مما تشير إليه إستطلاعات الرأي بأنها ستكون مكاسب ديمقراطية.

بينما تعكس الزيادة المستمرة في التوظيف والأجور زيادة الضريبة وتعزز التوقعات بأن البنك الإحتياطي الفدرالي سيرفع أسعار الفائدة للمرة الرابعة هذا العام في ديسمبر إذا ظلت الأوضاع المالية مستقرة نسبياً في هذه الأثناء. على الرغم من أن مثل هذه التوقعات قد تزعج المستثمرين الذين أرسلوا الأسهم الأمريكية لأسوأ شهر منذ عام 2012.

لكن مع تعتيم الفدرالي قبيل إجتماع لجنة السوق الفدرالية المفتوحة يوم 8 نوفمبر سيكون على المشاركين في السوق الإنتظار لتفسير صانعي السياسة لنتائج سوق العمل لشهر أكتوبر, ومن غير المرجح أن يتناول البيان الذي يصدر بعد الإجتماع التقرير بشكل مباشر.

لذا من المرجح ألا يأتي التقييم الأول حتى 14 نوفمبر حيث من المقرر أن يتحدث الرئيس جيروم باول عن الأوضاع الإقتصادية والسياسة النقدية في دالاس. لكي توضح الصورة بشكل أكبر إذا ما سيكون هناك تحرك رابع لرفع معدل الفائدة في ديسمبر أم لا.

 

النظرة الفنية

كما توقعنا الأسبوع الماضي بأن يحقق الدولار قمة جديدة خلال هذا العام وهذا ما تحقق بالفعل بعد الحفاظ على إغلاق إسبوعي أعلى مستوى 96.00, وهو ما تحقق بالفعل حيث على الرغم من التراجعات بعد تحقيق هذا القمة الجديدة إلا أن بيانات سوق العمل قلصت من تلك الخسائر وأنهت جلسات الأسبوع الماضي فوق هذا المستوى المذكور.

حيث ما زال يحافظ مؤشر الدولار على إغلاق أسبوعي أعلى نسبة 50.0% مستويات فوبوناتشي إرتداده من قمة مارس 2017 حتى قاع فبراير 2018. حيث يواجه المؤشر مستوى مقاومة أولية عند 97.20 قمة أكتوبر وأعلى قمة في 2018, وبإختراقها قد يستهدف مؤشر الدولار مستوى 97.87 نسبة 61.8% تصحيح مستويات فوبوناتشي. حيث أغلاق يومي أعلها قد يستهدف مستوى 98.50.

  • مؤشر الدولار ما زال يحافظ على تداولاته أعلى نسبة 50.0% إرتداد فوبوناتشي من قمة يناير 2017 حتى قاع فبراير 2018

بينما إذا عاد وفقد الدولار مكاسبه وتداول ما دون مستوى 96 مع إغلاق أسبوعي ما دونها قد يواجه السعر مستوى دعم عند 95.60 قاع ترند الإتجاه الصاعد, وبإختراقها قد يختبر متوسط متحرك 100 عند 95.19. أما ما دون هذا المستوى سيواجه مستوى دعم عند 94.20 قاع 27 سبتمبر ومستوى 38.2% نسبة إرتداد فوبوناتشي من قمة يناير 2017 حتى قاع فبراير 2018.

 

 

 

ابدأ التداول الان

أو تمرن عبر حساب تجريبي مجاني

التداول على الهامش يحمل درجة عالية من المخاطر