طوق نجاة رفع الفائدة لم ينقذ الجنيه الإسترليني في ظل مخاوف البريكسيت

Posted on

 

شهدت الأسواق تحرك بنك إنجلترا للمرة الثانية خلال عام ليرفع بنك إنجلترا معدل الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بنسبة 0.75%, وهذا أعلى مستوياته منذ عام 2009. إلا أن القليل من الإقتصاديين توقعوا أن تكون لجنة السياسة النقدية ستصوت بالإجماع على هذه الخطوة في ظل مخاوف البريكسيت في الأفق.

بنك إنجلترا

  •  بنك إنجلترا يرفع معدل الفائدة للمرة الثانية خلال عام لتصل إلى 0.75%

كما توقعنا في مقالتنا السابقة (هل تنقذ الصقور في بنك إنجلترا الجنيه الإسترليني بإجتماع اليوم) أنه قد يكون هناك إحتمال عدم تعزيز الإسترليني في ظل تحديات البريكسيت, وهو ما ظهر في تعليقات البنك مارك كارني حيث نظر المستثمرون إلى زيادة معدل الفائدة في بنك إنجلترا وركزوا على تعليق كارني على أن فرصة الخروج من صفقة البريكسيت غير مرتفعة بشكل غير مريح.

ليتكرر السيناريو للمرة الثانية على غرار رفع بنك انجلترا تكاليف الإقتراض في نوفمبر2017, وضعف الجنيه الإسترليني عندما فسر السوق التعليقات المرفقة من رئيس البنك مارك كارني بأنه متشائم.

الجنيه الإسترليني

  • الجنيه الإسترليني يعزز مكاسبه بعد رفع الفائدة, ولكن يعود ويفقدها بعد تصريحات رئيس البنك

حيث صوت جميع 9 أعضاء بنك إنجلترا للمرة الأولى منذ 2007 لزيادة الفائدة بالربع الثاني منذ نوفمبر 2017. ليقلص الجنيه الإسترليني مقابل الدولار إنخفاضه بعد رفع الفائدة إلى 1.3119, ولكن عاد مرة أخرى ليفقد تلك المكاسب بعد المؤتمر الصحفي لرئيس البنك مارك كارني حيث كان الحذر من المخاطر واضح في تصريحاته ليدفع بالإسترليني لفقد مكاسبه وإستمرار التراجعات في ظل القوة التي يشهدها الدولار.

الفائدة

بعد رفع الفائدة إلى نسبة 0.75% في أغسطس أختارت لجنة السياسة النقدية نشر تقدير لمعدل الفائدة المحايدة على الرغم من أن التقديرات تشير إلى المكان الذي يمكن أن يستقر فيه سعر الفائدة على المدى الطويل بعيداً عن أفق توقعات لجنة السياسة النقدية.

حيث كان النطاق 2٪ إلى 3٪ بالقيمة الأسمية, وقد أعترفت اللجنة على المدى القريب بأن السعر المحايد من المحتمل أن يكون أقل أي قد نرى معدلات عند 1.75٪ بنهاية عام 2021.

الجنيه الإسترليني

  • توقعات السوق لمعدل الفائدة المستقبلية بعد إجتماع أغسطس تتارجع

التضخم

منذ تقرير التضخم لشهر مايو وضع صانعي السياسة على جبهة موحدة بشكل مثير للدهشة لقول أن هناك حاجة إلى مزيد من الإرتفاع للفائدة للحد من التضخم. كما بلغ تضخم مؤشر أسعار المستهلكين 2.4٪ في يونيو مدفوعاً فوق الهدف المحدد بنسبة 2٪ بسبب ضغوط التكلفة الخارجية الناتجة عن تأثيرات إنخفاض الإسترليني السابق وإرتفاع أسعار الطاقة.

حيث تشير التوقعات إلى أن معدل التضخم قد ينخفض إلى 2.2% في عام 2019 من متوسط ​​2.3% هذا العام قبل أن يستقر عند الهدف في عام 2020.

الجنيه الإسترليني

  • إرتفاع توقعات التضخم من بنك إنجلترا في إجتماع أغسطس مقارنة بإجتماع مايو

الجنيه الإسترليني

سوف يراقب المتداولون البيانات هذا الأسبوع على أمل أن تساعد الأدلة على وجود إقتصاد قوي في فرص لتعزيز العملة. حيث إنخفض الجنيه الإسترليني إلى ما دون مستوى 1.30 دولار للمرة الأولى منذ سبعة أسابيع يوم الجمعة, وسجلت هبوطه الأسبوعي الخامس على التوالي مقابل الدولار وهي أطول سلسلة هبوط منذ يناير 2015.

الجنيه الإسترليني

  • الجنيه الإسترليني يشهد هبوط للأسبوع الخامس على التوالي معد بداية جلسات هذا الأسبوع

البريكسيت

تسارعت حركة الجنيه الإسترلني حيث تحدث رئيس بنك انجلترا مارك كارني عن مخاطر البريكسيت, وأشار أيضاً إلى أن سياسة التشديد ستبقى تدريجية. وبالطبع, فإن ما يدور في مناقشة لجنة السياسة النقدية بشأن السعر المحايد هو إفتراض أن مغادرة المملكة المتحدة من الإتحاد الأوروبي قد تكون سلسة ومنظمة.مع ذلك, إختار بنك إنجلترا حتى الآن العمل على إفتراض أن محادثات البريكسيت ستكون سلسة, وهو ما يعني أن التوسع الإقتصادي في المملكة المتحدة سيستمر.

وعلى هذا الأساس رفع صناع السياسة أسعار الفائدة للمرة الثانية فقط منذ الأزمة المالية العالمية, وقال كارني إنه يتوقع المزيد من الإرتفاعات خلال السنوات القليلة المقبلة. حيث تنتهي ولايته في نهاية يونيو 2019 أي بعد ثلاثة أشهر من مغادرة المملكة المتحدة رسمياً للإتحاد الأوروبي.

إذا إستمرينا في وضع التوقعات على أساس أن المملكة المتحدة والإتحاد الأوروبي سيوافقان على صفقة تجارية, ولكن مع الإقتراح الأخير لرئيس الوزراء البريطانية تيريزا ماي حول رفض الإتحاد الأوروبي شروط البريكسيت السهل ما زلنا نعتقد أن كل الخيارات بما في ذلك لا صفقة للبريكسيت ستبقى على الطاولة.

لكن تزايد الشكوك حول علاقة بريطانيا المستقبلية مع الإتحاد الأوروبي وتوترات التجارة العالمية المستمرة قد يعني أن زيادة الرفع للفائدة أمر محفوف بالمخاطر.

أنتهز فرص التداول على الجنيه الاسترليني الآن بفروقات سعرية تبدأ من 0.8 

أيضاً أخر التحديثات مازالت تضغط على الجنيه الإسترليني هذا الأسبوع حيث يزيد وزراء رئيسة الوزراء تيريزا ماي التحذيرات من أن محادثات خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي معرضة لخطر الفشل مع توقع وزير التجارة الدولي ليام فوكس يوم الأحد حدوث إنقسام فوضوي من الإتحاد الأوروبي.

وقال ليام فوكس إن هناك الآن 60٪ من إحتمال التوصل إلى نتيجة عدم التوصل إلى اتفاق في الوقت الذي تتجه فيه الساعة إلى مغادرة بريطانيا في مارس. يأتي هذا بعد تحذير الأسبوع الماضي من وزير الخارجية جيريمي هانت من أنه من المحتمل أن نواجه إحتمال عدم التوصل إلى صفقة عن طريق الصدفة, وذلك في الوقت الذي تزيد فيه الحكومة من الإستعدادات إلى عدم وجود صفقة.

الأن المشكلة معلقة على نتائج مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بافضافة لإيجابية الجنيه الإسترليني. حيث تظل جميع الخيارات مطروحة على الطاولة, ولكن إذا نجحت المملكة المتحدة من الحصول على صفقة فمن المحتمل أن يكون هناك إرتفاع آخر للفائدة في شهر مايو من العام المقبل أي قبل شهر من نهاية ولاية مارك كارني رئيس بنك إنجلترا.

النظرة الفنية

شهد الجنيه الإسترليني هبوط نحو أقل مستويات هذا العام في ظل مخاوف البريكسيت , وعلى الرغم من تحرك بنك إنجلترا لرفع الفائدة للمرة الثانية الذي لم يعزز مكاسبه. حيث ذكرنا بالسابق أن الزوج تداول ما دون مستوى 1.3050 قد يزيد الضغط على الأسعار لإستهداف 1.2957 أقل قاع في 2018, وهو ما شهدناه بالفعل في جلسات بداية الأسبوع اليوم.

مع ذلك, إن أي إغلاق يومي للزوج دون مستوى 1.2950 سيدفع بالسعر نحو مستوى الدعم عند 1.2930 ثم 1.2885, وإختراقها يزيد الضغط التراجع نحو مستوى الدعم 1.2774 قاع 24 أغسطس 2017.

الجنيه الإسترليني

  • الجنيه الإسترلينى يهبط كما توقعنا بالسابق ويواجه مستوى الدعم 1.2950

أما الزخم الإيجابي للزوج يجب أن نشهد أغلاق يومى أعلى مستوى المقاومة 1.3015 والحفاظ على التداول أعلاها. مما يعز الصعود لأستهداف المقاومة الثانية عند 1.3090, وبإختراقها قد تستهدف مستوى 1.3165 المقاومة المحورية لصعود الإسترليني على المدى المتوسط.

 

(Visited 1 times, 2 visits today)

محلل أسواق مالية خبرته تجاوزت ال 10 سنوات في أسواق المال, مختص بكتابة التقارير الأساسية والتقنية في العديد من المواقع الاقتصادية المختصة بأسواق التداول، انضم لفريق عمل أوربكس عام 2011 بمنصب محلل فني أول بقسم الأبحاث و التدريب .

- Website