الإقتصاد الألماني يفقد الزخم في الربع الأول من عام 2018

Posted on

يفقد الإقتصاد الألماني زخمه في الربع الأول من عام 2018 حيث يرتفع بوتيرة أبطأ من التوقعات الأولية في الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام. كما أظهرت بيانات من وكالة الإحصاءات الفيدرالية الألمانية “Destatis” أن أكبر إقتصاد في منطقة اليورو نما بمعدل 0.3٪ فقط على أساس معدل موسمياً خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في مارس 2017.

تباطأ النمو بالربع الأول في ألمانيا عند 0.3%

كان معدل النمو قد إنخفض إلى النصف منذ أن إرتفع الناتج المحلي الإجمالي بوتيرة أقوى في الأشهر الثلاثة المنتهية في ديسمبر 2017, وتوقع الإقتصاديون أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي الألماني بنسبة 0.4٪ خلال الربع. أما في الربع السابق توسع الإقتصاد الألماني بوتيرة 0.6 ٪.

على أساس سنوي, شهد الناتج المحلي الإجمالي الألماني إرتفاعاً بنسبة 2.3٪ خلال الربع المنتهي في مارس, وكان هذا أقل بقليل من التوقعات عند زيادة قدرها 2.4 ٪. كما أكدت وكالة الإحصاء أن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي للعام بأكمله قد تم تأكيده عند 2.2٪ في عام 2017 أو حوالي 2.5٪ على أساس سنوي, وهذه أقوى وتيرة للزيادة منذ عام 2011.

تباطأ النمو للمعدل السنوي في ألمانيا عند 2.3% بالربع الول من 2018

حيث ظهرت بيانات من “Destatis” أن هناك بعض الدوافع الإيجابية للإقتصاد, و ظهرت هذه الدوافع أولاً بزيادة الاستثمارات في المباني والمعدات في حين زادت الأسر الإنفاق الإستهلاكي بشكل طفيف. فيما شهدت النفقات الحكومية إنخفاضاً طفيفاً للمرة الأولى منذ سنوات تقريباً, وشهد النمو تباطؤاً على خلفية ضعف الواردات والصادرات مقارنة بالربع السابق.

تحسن الإقتصاد الألماني في نهاية العام الماضي, وأشار النمو الضعيف في الربع الأول إلى تباطؤ الناتج المحلي الإجمالي في منطقة اليورو يأتي هذا وسط حرب تجارية محتملة مع الولايات المتحدة. على الرغم من الضعف في نمو الناتج المحلي الإجمالي أظهرت البيانات أنه و بشكل ربع سنوي للربع الخامس عشر على التوالي مازال التحسن مستمرا و بهذه يعد واحد من أطول فترات النمو دون إنقطاع.

بينما تجاهل العديد من المحللين البيانات الضعيفة وأشاروا إلى أنها كانت بسبب تأثيرات مؤقتة. مع ذلك, هناك عدد من العوامل بما في ذلك سعر صرف عملة اليورو أيضاً. فقد إرتفعت عملة اليورو بقوة في الأرباع القليلة الماضية التي يعتقد بعض الإقتصاديين أنها قد تكون أحد أسباب تباطؤ الصادرات.

السؤال: لماذا تعتقد أن اليورو سوف يرتفع؟ إذا كنت تشعر بالثقة الكافية، فلماذا لا تفتح حساباً وتتداول؟

كان هناك أيضاً عدد كبير من الإضرابات خلال هذه الفترة والشتاء القاسي, والتي كانت عوامل أخرى عززت من وتيرة النمو البطيئة. حيث علقت الحكومة الألمانية بأنها تتوقع أن يرتد النمو مرة أخرى في الربع الثاني, ومن المتوقع أن تظهر التوقعات الرسمية أن الناتج المحلي الإجمالي الألماني قد يرتفع بنسبة 2.3٪ المتوسط المتوقع هذا العام. فيما صرح المعهد الألماني Ifo إنه في حين أن الزخم قد تباطأ فإن النمو لا يزال سليماً, وأنه يمكن أن يشهد نمو أقوى في الأشهر المقبلة.

كما صدرت الأسبوع الماضي التقديرات الثانية لمنطقة اليورو, ولم تكن هناك تغييرات حيث كان الإقتصاد في منطقة اليورو يرتفع بوتيرة 0.4٪ خلال الربع الأول.تعتبر هذه وتيرة أبطأ في نمو الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بالزيادة البالغة 0.7٪ التي شهدناها في الربع الرابع من عام 2017. أما بالنسبة إلى بيانات إقتصادية أخرى صدرت خلال الأسبوع شملت الثقة الإقتصادية الألمانية من ZEW. أظهرت البيانات أن المعنويات الإقتصادية كانت عند 8.2 دون تغيير عن القراءات السابقة. أيضاً كان مؤشر ZEW للثقة الإقتصادية في منطقة اليورو قد إرتفع قليلاً إلى 2.4 من 1.9 سابقاً.

تباطأ النمو بالربع الأول في منطقة اليورو عند 0.4%

مع ذلك, على الرغم من الضعف فمن غير المرجح أن ترى البيانات إستجابة البنك المركزي الأوروبي لأي تغييرات في السياسة النقدية, ومن المقرر عقد الإجتماع القادم للبنك المركزي الأوروبي في يونيو حيث يمكن الإعلان عن إعلان محتمل بشأن خطط أخرى حول التخفيض للتيسر الكمي.

أما في الوقت الحالي أشار البنك المركزي الأوروبي أنه سوف يحافظ على مشترياته من برنامج شراء السندات بمعدل 30 مليار يورو حتى نهاية عام 2018. فيما بدأ بعض الأعضاء بالفعل في الإشارة إلى الأسواق بأن أسعار الفائدة قد ترتفع في غضون ستة إلى تسعة أشهر بعد إنتهاء برنامج التيسير الكمي للبنك المركزي الأوروبي.

(Visited 1 times, 1 visits today)

محلل أسواق مالية خبرته تجاوزت ال 10 سنوات في أسواق المال, مختص بكتابة التقارير الأساسية والتقنية في العديد من المواقع الاقتصادية المختصة بأسواق التداول، انضم لفريق عمل أوربكس عام 2011 بمنصب محلل فني أول بقسم الأبحاث و التدريب .

- Website