أمريكا أولا، الدولار الأخير

1 3

أمريكا أولا، الدولار الأخير
بعد اربعة ايام من اغلاق الحكومة الامريكية بسبب الخلاف حول الهجرة فيما يتعلق بتمويل التمويل الفيدرالى، تعرض الدولار الامريكى لمزيد من الهبوط نتيجة تصريحات حمائية من قبل وزير الخارجية الامريكى ستيفن منوشين ووزير التجارة ويلبر روس

سياسة الإغلاق والحماية الحكومية
إن إعادة ظهور المعارضة السياسية ليست شيئا جديدا. ولكن عندما تهدد العمل في أكثر من 25 وكالة حكومية اتحادية وإجبار مئات الآلاف من العمال الاتحاديين على إجازة غير مدفوعة الأجر، فإن ذلك يشكل مشكلة خطيرة خاصة خلال منتصف الفصل للرئاسي عندما يبدا الصراع في الانتخابات البرلمانية
ومنذ التسعينات، هاجم المضاربون بالعملات الدولار الأمريكي باستمرار في كل مرة اعتمدت فيها الإدارة الأمريكية سياسات حمائية (رونالد ريغان مقابل اليابان في الفترة 1983-1984 وجورج دبليو بوش مع الصلب الأجنبي في عام 2002)

ترامب يطلق طلقة النار الأولى
أول هجوم للرئيس ترامب في التجارة الدولية هو التعريفة الجمركية 30٪ على الألواح الشمسية المستوردة و 50٪ التعريفة التجارية على الغسالات السكنية. وستكون الصين هدفا للضريبة على الألواح الشمسية، في حين أن كوريا الجنوبية والمكسيك ستتأثر بذلك على الغسالات. لن أركز على حقيقة أن الرسوم الجمركية المرتفعة سترفع الأسعار على المستهلكين الأمريكيين، ولا على فقدان عشرات الآلاف من الوظائف الأمريكية المتعلقة بتركيب الألواح الشمسية

ويل للدولار الأمريكي من الانتقام الصيني
ومن المثير للاهتمام أن التعريفات التجارية المذكورة آنفا لا تعتبر تهديدا للصناعة الصينية في الطريقة التي تشكل خطرا على الشركات الأمريكية التي تسعى للاستفادة من صعود المستهلكين الصينيين. يمكن أن تبدأ الصين بتهديد الولايات المتحدة بالابتعاد عن بوينج نحو إيرباص في أوروبا، وخفض مشترياتها من منتجات أبل وتقليل الطلب على الحبوب الأمريكية.

مازق منتصف الفصل الريسي
وعارض معظم الديمقراطيين مشروع القانون لتمديد التمويل الحكومى لان جهودهم للحفاظ على حماية اكثر من نصف مليون من المهاجرين معظمهم من الشباب المعروف باسم الحلمون رفضها الرئيس ترامب والزعماء الجمهوريون.
واعلن الزعيم الجمهوري في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل سيقوم اجراء نقاش حول مسألة الهجرة في مقابل انهاء اتفاق تمويل قصير الاجل حتى الثامن من شباط / فبراير.
ولكن خلافا لما حدث في المعارك السابقة مع الديمقراطيين بشأن الإصلاح الضريبي وأوباماكار، فإن المأزق الذي يواجه الحلمون ينطوي على ترامب يجب أن يتعارض مع قطاعات حاسمة من الحزب الجمهوري
ويواجه ترامب مأزق الاضطرار إلى الاختيار بين تجنب الإخلال بقاعدته الجمهورية والقيام بما هو “حق” للمهاجرين الباحثين عن ملاذ في الولايات المتحدة. الديمقراطيون يدركون جيدا حقيقة ترامب المؤلمة، ولكن أيضا لشعبية ترامب تحت 40٪ خلال عام الانتخابات منتصف الفصل الريسي.
ومن شأن ذلك أن يحفز الديمقراطيين على اتخاذ موقف تفاوضي قوي قبل الموعد النهائي المحدد في 8 فبراير، ويزيد احتمال فوز الجمهوريين بأغلبية مجلس الشيوخ في نوفمبر، و هذه ليست نتيجة إيجابية للأسواق أو الدولار الأمريكي.
أما بالنسبة للقرارات التجارية الانتقامية، فإن تعريفات ترامب في انتخابات منتصف منتصف الفصل الريسي موازية صارخة لحرب جورج دبليو بوش على الصلب الخارجي في أواخر عام 2001 بهدف ضمان النصر في المنطقة المفلسة المعروفة باسم دول حزام الصدأ في منتصف 2002 . وبلغ الدولار الأمريكي ذروته في فبراير 2002. وبحلول الوقت الذي عاقبت فيه منظمة التجارة العالمية الولايات المتحدة مع 2 مليار دولار في العقوبات، فقد الدولار الأمريكي 12٪، قبل أن يقع في سوق ساقط لمدة 7 سنوات.

وخلافا للصين من قبل 16 عاما، فإن الصين اليوم لن يسكتها ترامب أو أي رئيس آخر.

ابدأ التداول الان

أو تمرن عبر حساب تجريبي مجاني

التداول على الهامش يحمل درجة عالية من المخاطر