ماذا يعني 1.38 دولار أمريكي للجنيه الإسترليني؟

Posted on
GBP

ما الذي حدث لجميع التكهنات لانخفاض الجنيه الاسترليني دون 1.15 دولار أمريكي و/أو 1.10 دولار أمريكي ويبقى كذلك؟ بعد هبوط حاد أدى إلى أدنى مستوى في 31 عاماً من العام الماضي 1.1840 دولار أمريكي (بعض الأسعار تشير إلى 1.1500 دولار أمريكي)، هو الآن بنسبة 12٪. الجنيه الإسترليني هي العملة الوحيدة في مجموعة الدول العشراللتي شهدت ارتفاعاً مقابل الدولار الأمريكي خلال الأشهر الثلاثة الماضية. هل سيتعافى الجنيه الإسترليني فوق مستوى 1.50 دولار أمريكي في العام المقبل أم أن ديناميكية بريكسيت تجبر العملة مرة أخرى تحت 1.20 دولار أمريكي؟ في هذه القطعة، سأركز على القوى الفنية التي تشكل زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي (غبب / أوسد) على المدى المتوسط ولن تناقش أساسيات الاقتصاد الكلي أو خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أو المخاطر السياسية. وقد نوقشت هذه القضايا الأساسية في القطع السابقة هنا و هنا.

محفزات مختلفة، دعم واحد

أبرزت التطورات في الرسم البياني ل 35 سنة لزوج الدولار الأمريكي مقابل الجنيه الإسترليني هي الطريقة التي تم فيها كسر الدعم 1.3800 دولار أمريكي أخيراً في عام 2016 بعد ثلاث محاولات فاشلة امتدت على مدى 7-8 سنوات دورة. مدة الدورة ليست مهمة مثل ظهور المتكررة من 1,38 دولار أمريكي لتكون بمثابة أساس حاسم في كل من الهجمات البيع التي تكبدها الجنيه الإسترليني.

وتتشارك الحلقتان اللتان وقعتا في عامي 1992 و2016 مع عوامل حافزة مماثلة بمعنى أنها كانت ناجمة عن حدث واحد – قرار المملكة المتحدة بالتخلي عن دعم الجنيه الإسترليني مقابل المارك الألماني بموجب آلية سعر الصرف في عام 1992؛ والاستفتاء المشؤوم لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في يونيو 2016، الذي أنهى العلاقات الاقتصادية والسياسية بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي منذ 40 عاماً. والواقع أن الجنيه الإسترليني كان يضعف كثيراً قبل كل من تلك الأحداث، ولكن تم تسليط الضوء على كلتا الحالتين من خلال إعلان فردي / نتيجة فردية.

وكانت عمليات بيع الجنيه الإسترليني في الفترة 2000-2001 و2007-2008 ناجمة عن العوامل الحافزة الاقتصادية العالمية، فضلاً عن الأحداث الخاصة بالمملكة المتحدة، إلا أن الدعم الذي قدمه 1.38 دولار أمريكي.

ما بعد الانقسام

وتؤكد ضخامة آثار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أن مستوى1.38 دولار أمريكي قد تعثر أخيراً بعد أن نجا من ثلاث هجمات كبرى. الحفاظ على العوامل الأساسية والتحليل الاقتصادي / السياسي جانباً، التحليل الفني يثير سؤالين: هل زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي يعود إلى 1.37-  1.38 دولار أمريكي؟ وهل سينجح زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي في كسر مؤشر 1.38 دولار أمريكي؟ الجواب على السؤال الأول هو “نعم” بقوة. فطالما استمر دعم 1.28 دولار أمريكي بالإضافة لثبات متوسط الحركة ل 200 يوم، واحتمال استعادة مؤشر 1.37 دولار أمريكي هناك احتمال أكثر من 75٪ من فرصة حدوثها. إن الارتفاع السريع فوق 1.38 دولار أمريكي يعني الانتهاك الثاني للمستوى الذي كان ثابتاُ في وقت ما لأكثر من ثلاثة عقود. ولكي تتحقق هذه الظاهرة، تظل الفرص أقل من 30٪.

(Visited 463 times, 1 visits today)

أشرف العايدي هو متداول ومختص استراتيجي مستقل، مؤسس شركة إنترماركت استراتيجي، ومؤلف كتاب “تجارة العملات وتحليل علاقات ألاسواق. “Currency Trading & Intermarket Analysis“ تحظى آراء وتحليلات أشرف العايدي باهتمام مؤسسات إعلامية كبيرة، حيث تعرض في كل من صحيفة فاينانشال تايمز وصحيفة وول ستريت و نيويورك تايمز وتلفزيون بلومبرغ والبي بي سي وسي أن بي سي عربية. يقدم أشرف العايدي لجمهور اوربكس سلسلة من الندوات الالكترونية والحية بالإضافة الى فيديو اسبوعي مصور يتناول جميع البيانات الهامة خلال الأسبوع.

- Website

CategoriesمقالاتTags,

ابدأ التداول الان

أو تمرن عبر حساب تجريبي مجاني

التداول على الهامش يحمل درجة عالية من المخاطر

أشرف العايدي هو متداول ومختص استراتيجي مستقل، مؤسس شركة إنترماركت استراتيجي، ومؤلف كتاب “تجارة العملات وتحليل علاقات ألاسواق. “Currency Trading & Intermarket Analysis“ تحظى آراء وتحليلات أشرف العايدي باهتمام مؤسسات إعلامية كبيرة، حيث تعرض في كل من صحيفة فاينانشال تايمز وصحيفة وول ستريت و نيويورك تايمز وتلفزيون بلومبرغ والبي بي سي وسي أن بي سي عربية. يقدم أشرف العايدي لجمهور اوربكس سلسلة من الندوات الالكترونية والحية بالإضافة الى فيديو اسبوعي مصور يتناول جميع البيانات الهامة خلال الأسبوع.

© Orbex