مكتبة التداول

قرار الفيدرالي الأمريكي وتثبيت الفائدة وتأثيره على الدولار والذهب

0 7

تتجه الأنظار صوب قرار الفيدرالي الأمريكي خلال اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة يوم الأربعاء، وسط توقعات عريضة بالإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير. إلا أن هذا الاجتماع يحمل أهمية استثنائية، كونه يمثل المرة الأخيرة التي يرأس فيها “جيروم باول” اللجنة قبل تسليم الراية لخلفه المرتقب “كيفين وارش”، وهو ما يجعل المستثمرين في حالة استنفار لالتقاط أي إشارات جوهرية حول الخطوة القادمة للمركزي الأمريكي.

وبما أن الفيدرالي لن يقدم في هذا الاجتماع تحديثاً لـ “مخطط النقاط” أو التوقعات الاقتصادية الشاملة، سيضطر المتداولون للاعتماد كلياً على قراءة ما بين السطور في بيان السياسة النقدية، وتدقيق تصريحات “باول” في مؤتمره الصحفي. هذا الغياب للبيانات القطعية يفتح الباب أمام التأويلات الشخصية، مما قد يشعل تقلبات لحظية فور صدور قرار الفيدرالي الأمريكي.

رهانات خفض الفائدة وميزان التضخم

رغم أن الأسواق تُسعّر حالياً وبشكل كامل تثبيت الفائدة، إلا أن الانقسام يظل سيد الموقف حول احتمالات خفضها قبل نهاية العام، حيث تصل هذه الرهانات إلى 40% تقريباً. ومع توافق الاقتصاديين مع رؤية الفيدرالي بإمكانية إجراء خفض واحد هذا العام، تظل الهواجس مسيطرة من أن يمنع التضخم الجامد البنك من بدء دورة التيسير النقدي.

وتبرز حالة عدم اليقين كعامل رئيسي، خاصة بعد تحول الفيدرالي من النبرة “التيسيرية” التي سبقت حرب الشرق الأوسط إلى موقف “محايد” بانتظار وضوح أثر التوترات الجيوسياسية على الاقتصاد.

ضبابية المشهد الجيوسياسي وتداعياتها السعرية

تتزايد الضبابية مع استمرار المخاطر المرتبطة بأسعار الطاقة وتعثر الملاحة في “مضيق هرمز”. فكلما طال أمد الاضطراب، تعمق الأثر التضخمي. وفي حال استمر الوضع، قد يستقر خام غرب تكساس قرب 100 دولار للبرميل، مما يضيف ضغوطاً تضخمية قد تدفع الفيدرالي لتأجيل خفض الفائدة أو حتى التفكير برفعها.

وفي المقابل، فإن أي انفراجة دبلوماسية بين واشنطن وطهران قد تؤدي إلى تراجع حاد في أسعار النفط، ما يمنح الفيدرالي مساحة أكبر لتسريع وتيرة خفض الفائدة.

خيارات الفيدرالي وتأثيرها على الأسواق

أمام هذه السيناريوهات المتناقضة، يميل الفيدرالي إلى تثبيت السياسة النقدية في الوقت الراهن بانتظار بيانات أوضح في اجتماع يونيو الذي سيترأسه “وارش”، المعروف بميله للتيسير. وبناءً على ذلك، ستتحول الأسواق من التركيز على نبرة باول إلى مضمون بيان اللجنة.

فإذا غلب هاجس التضخم على البيان، سيعزز ذلك قوة الدولار ويضغط على الذهب مع تراجع توقعات خفض الفائدة. أما إذا ركز البيان على دعم النمو الاقتصادي وتخفيف أثر التكاليف، فسيُفهم ذلك كإشارة تيسيرية تضعف الدولار وتدعم الذهب.


هل تشعر بالثقة الكافية لبدء التداول؟ افتح حسابك الآن
Orbex Logo

Leave A Reply

Your email address will not be published.