مكتبة التداول

بنك اليابان يثبت الفائدة… لكنه قد يكشف إشارات عن خطوته المقبلة

0 13

يتفق الاقتصاديون بالإجماع على أن بنك اليابان سيُبقي أسعار الفائدة دون تغيير في ختام اجتماعه يوم الجمعة، وهو ما تتفق عليه أيضاً أسواق العقود الآجلة. لكن بعض التعقيدات قد تدفع زوج الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني للتحرك عقب الاجتماع.

سيتركز اهتمام الأسواق على المؤتمر الصحفي المطوّل الذي سيعقده محافظ بنك اليابان كازو أويدا بعد قرار الفائدة، حيث قد يقدّم إشارات حول موعد الزيادة القادمة في الفائدة. كما قد يفصح عن تفاصيل بشأن ما سيفعله البنك بحيازاته الكبيرة من صناديق الاستثمار المتداولة، وهي مسألة قد تؤثر بشكل غير مباشر في الين. ويقترح بعض المحللين أن هناك احتمالاً للإشارة إلى رفع للفائدة في أكتوبر.

لماذا التثبيت؟

يبلغ معدل التضخم في اليابان 3.1%، وهو أعلى بكثير من هدف بنك اليابان البالغ 2.0%. ومن المقرر صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر أغسطس قبل ساعات قليلة من قرار الفائدة. ويتوقع الاقتصاديون أن يتراجع معدل التضخم العام لشهر أغسطس إلى 2.8% مع تباطؤ ارتفاع أسعار الغذاء. كما يُتوقع أن ينخفض معدل التضخم الأساسي إلى 2.7% من 3.1% في الشهر السابق. وعادة ما يكون تراجع معدل التضخم إشارة للبنك المركزي إلى أنه أقل ميلاً لرفع الفائدة.

لكن مع ذلك، يظل سعر الفائدة في اليابان عند 0.5%، وهو أقل بكثير مما يعتبره الاقتصاديون مستوى «محفزاً» للنشاط الاقتصادي، أي أنه قد يسبب التضخم من خلال تحفيز النشاط الاقتصادي. لذا، رغم أن معدل التضخم يتراجع حالياً، إلا أن سياسات بنك اليابان قد تؤدي إلى ارتفاعه مجدداً إذا لم تُرفع الفائدة. ولهذا السبب يرى كثير من الاقتصاديين أن عوامل أخرى أكثر أهمية لقرار السياسة النقدية يوم الجمعة.

متى الزيادة القادمة؟

يعقد الحزب الديمقراطي الليبرالي الحاكم انتخابات داخلية لاختيار زعيمه، وبالتالي رئيس وزراء اليابان المقبل. وقد ترشح عدة أشخاص بمواقف مختلفة من السياسة النقدية؛ فبعضهم يُنظر إليه على أنه متوافق مع توجهات رئيس الوزراء المؤقت شيغيرو إيشيبا الأكثر تشدداً في الإنفاق، فيما يُعد آخرون أكثر ميلاً للتوسّع. ومن سيفوز سيحدد السياسة المالية، وبالتالي قد يؤثر في ما سيفعله بنك اليابان بشأن الفائدة.

عادة ما تحرص البنوك المركزية على البقاء بعيداً عن المنافسات السياسية ما لم يكن هناك طارئ اقتصادي. وهذا أحد أسباب استمرار بنك اليابان في الإشارة إلى حالة عدم اليقين وانتظار أكتوبر لتغيير السياسة. أما العامل الرئيسي الآخر فهو اعتماد الاقتصاد الياباني على التجارة. فقد كان من المتوقع أن تؤثر الحرب التجارية مع الولايات المتحدة سلباً في النشاط الاقتصادي، لكن اليابان أبرمت اتفاقاً تجارياً أضاف قدراً من اليقين، ويبدو أن مسؤولي بنك اليابان يزدادون ثقة في أن البلاد لن تدخل في ركود يستدعي الإبقاء على الفائدة المنخفضة.

ما الذي يجب مراقبته

يتوقع معظم الاقتصاديين أن يرفع بنك اليابان الفائدة مرة أخرى هذا العام، على الأرجح في ديسمبر، وهو ما تسعره أسواق العقود الآجلة أيضاً. أما العامل الذي قد يهز الأسواق فهو إذا ما أسقط أويدا إشارات على أن رفع الفائدة قد يحدث في اجتماع أكتوبر بدلاً من ذلك، وهو ما سيكون داعماً للين الياباني.

أما المسألة الأخرى فهي إذا تحدث أويدا عن كيفية تصفية البنك لحيازاته البالغة 37 تريليون ين من صناديق الاستثمار المتداولة. فقد يؤدي ذلك إلى الضغط على مؤشر نيكي وردع المستثمرين الأجانب، ما قد يضغط بدوره على الين.

تداول الين الياباني بفروقات سعرية تصل إلى صفر!

Leave A Reply

Your email address will not be published.