مكتبة التداول

مؤشرات مديري المشتريات في الصين: نمو متعثر وسلع متباطئة

0 31

مع اقتراب التاسع من يوليو، أصبحت الحرب التجارية مصدر قلق متزايد للأسواق. إذ تمثل هذه التاريخ المهلة التي حددتها إدارة ترامب ذاتيًا للتوصل إلى اتفاقيات تجارية قبل إعادة فرض الرسوم الجمركية المرتبطة بـ”يوم التحرير”. وعلى الرغم من تردّد شائعات عن قرب التوصل إلى اتفاقيات مع عدد من الدول الكبرى، إلا أن شريكًا تجاريًا رئيسيًا لم يُذكر في هذه النقاشات: الصين.

مرحلة أولى وسط التصعيد الجمركي

بعد فرض رسوم جمركية ثلاثية الأرقام، توصلت الولايات المتحدة والصين إلى اتفاق “مرحلي أول” يقتضي خفض الرسوم مؤقتًا إلى حين التوصل إلى اتفاق دائم. وهذا يعني أن أمام الجانبين مهلة حتى أغسطس لإيجاد صيغة توافقية. لكن حتى الآن، لا توجد مؤشرات ملموسة على إحراز تقدم، وهو ما يثير قلق دول أخرى مثل أستراليا واليابان.

نمو صيني رغم التحديات

واصلت الصين تعزيز حزم التحفيز المالي والنقدي في ظل التهديدات المتعددة التي تواجه اقتصادها، خاصة بعد أزمة قطاع العقارات. وقد اتخذت بكين إجراءات غير مسبوقة لدعم الاقتصاد المحلي، زادتها قوة مع تصاعد الضغوط الناتجة عن الرسوم الجمركية. وحتى اللحظة، تشير المؤشرات الاقتصادية إلى صمود نسبي للاقتصاد الصيني.

وقد صرّح رئيس مجلس الدولة الصيني، لي كه تشيانغ، يوم الثلاثاء بأن الاقتصاد الصيني أظهر “تحسناً مطّردًا” خلال الربع الثاني، مؤكدًا التوجه الحكومي نحو التحول من اقتصاد يعتمد على التصنيع إلى سوق استهلاكي داخلي. وتستهدف بكين من ذلك تقليل اعتمادها على الطلب العالمي، مما قد يمنح الاستقرار لدول مصدرة للصين مثل أستراليا.

فعلى سبيل المثال، تراجعت التوقعات بشأن الطلب الصيني على خام الحديد، مما أدى إلى هبوط سعر هذه السلعة إلى ما دون 100 دولار للطن الشهر الماضي، ولم يُظهر أي تعافٍ منذ ذلك الحين، مما ضغط على الدولار الأسترالي.

بيانات حاسمة في الطريق

ستكون بيانات مؤشرات مديري المشتريات المرتقبة في مطلع الأسبوع القادم محل متابعة دقيقة لتقييم مدى استمرار هذا التماسك. فهذه المؤشرات عادةً ما تعكس بداية الاتجاهات الاقتصادية كونها من أوائل البيانات التي تُنشر. لكن في هذا السياق، قد يُفسَّر الأداء الضعيف إيجابيًا، لأنه قد يدفع الحكومة الصينية إلى تعزيز التحفيز.

أما الأداء القوي، فقد يُفسَّر على أنه دلالة على نجاح بكين في مواجهة تداعيات الرسوم، ويقلل من المخاوف بشأن بطء التقدم في المفاوضات. كذلك، سيتجه اهتمام الأسواق إلى الفجوة بين بيانات مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرسمي وبيانات مؤشر كايشين الخاص. فالأخير يعكس بشكل أكبر أوضاع الشركات الموجهة للتصدير، ما قد يُعطي تصورًا أدق لتأثير الحرب التجارية.

ما الذي تشير إليه التوقعات؟

من المتوقع أن يعود مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرسمي لشهر يونيو إلى منطقة التوسع عند 50.4، بعد أن سجل 49.5 في مايو، وهو ما مثّل مفاجأة سلبية أعادت المؤشر إلى منطقة الانكماش.

في المقابل، من المنتظر أن يرتفع مؤشر مديري المشتريات غير الصناعي إلى 50.5 مقابل 50.3 في القراءة السابقة.

أما مؤشر كايشين الصناعي الخاص، فسيصدر يوم الثلاثاء، ومن المتوقع أن يبقى في منطقة الانكماش، لكن مع تحسّن طفيف إلى 49.8 مقابل 48.3 سابقًا.

وتُختتم البيانات يوم الخميس مع صدور مؤشر كايشين للخدمات، والمتوقع أن يتقدّم إلى 51.3 من 51.1 في مايو، مما يشير إلى تحسن طفيف في نشاط القطاع.

تداول الدولار الأسترالي بفروقات سعرية تصل إلى صفر!

Leave A Reply

Your email address will not be published.