مكتبة التداول

ترقب تثبيت الفائدة من بنك اليابان مع توجه الأنظار إلى خفض مشتريات السندات!

0 33

من المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي بنك اليابان على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه هذا الأسبوع. لكن ما قد يُحرّك الأسواق فعلًا هو ما إذا كان البنك سيُجري تعديلًا في أهدافه المتعلقة بشراء السندات. إذ تشير توقعات متزايدة إلى احتمال إعلان البنك عن تخفيض وتيرة شراء السندات الحكومية اليابانية وهو ما قد يُنظر إليه كتوجه ضمني نحو مزيد من التيسير النقدي.

ورغم أن الين الياباني شهد مؤخرًا تحسنًا ملحوظًا (أو بشكل أدق، نتيجة تراجع الدولار). إلا أن سعر الصرف لا يُشكل في الوقت الراهن مصدر قلق رئيسي لصانعي السياسات النقدية في اليابان. التحدي الأبرز يتمثل في مزيج من النمو الاقتصادي البطيء والتضخم المرتفع، ما يضع البنك المركزي أمام معضلة حقيقية. وهذا ما قد يدفعه إلى اتباع نهج مزدوج، كأن يُبقي على لهجة التشديد في الحديث عن الفائدة، مع اتخاذ خطوات تيسيرية ضمنية عبر تقليص مشتريات السندات بوتيرة أبطأ.

توقيت خفض المشتريات

منذ تولّي كازو أويدا منصب محافظ بنك اليابان، يسير البنك في اتجاه ما يُعرف بـ “تطبيع السياسة النقدية”، أي الخروج التدريجي من سياسات التيسير الفائقة التي ميّزت السياسة النقدية اليابانية منذ مطلع التسعينات. وكانت أولى الخطوات تقليص حجم مشتريات السندات الحكومية، تبعها لاحقًا إلغاء سياسة الفائدة السلبية. وفي الأوضاع العادية، لا تفضل البنوك المركزية التدخل المباشر في أسواق السندات بالشراء أو البيع. لذلك، فإن مسار التطبيع يقتضي تقليص حجم التدخل تدريجيًا، مما يسمح بارتفاع العائدات، وبالتالي دعم الين الياباني.

الظروف المستجدة تُربك الجدول الزمني

من المقرر أن يُخفض بنك اليابان برنامج شراء السندات بمقدار 400 مليار ين ياباني خلال العام المقبل، كجزء من استراتيجية تطبيع تدريجية وبطيئة. إلا أن النظام المالي الياباني اعتاد لسنوات على بيئة فائدة منخفضة للغاية. ما يفرض على البنك التحرك بحذر شديد تفاديًا لارتفاعات مفاجئة في العائدات قد تُربك الأسواق. ورغم ارتفاع التضخم، لا يستطيع البنك رفع الفائدة بسرعة كبيرة، خشية حدوث اضطرابات في سوق السندات، أو انهيار في أسعارها. لكن هذه الحذر قد يدفع الأسواق لتوقع تسارع التضخم، وهو ما يتجاوز ما يرغب به البنك المركزي، ويُبقي أسعار المستهلكين عند مستويات تفوق الهدف المعلن، دون وجود مساحة كافية للتحرك على صعيد أسعار الفائدة، خاصة في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي.

استراتيجية “عدم اليقين

قد يلجأ أويدا وزملاؤه إلى ربط التحفظ في السياسة النقدية الحالية بالضبابية الناتجة عن التوترات التجارية (الرسوم الجمركية)، لتبرير الإبقاء على أسعار الفائدة المنخفضة رغم التضخم المرتفع. وفي الوقت ذاته، يُتيح ذلك مبررًا لخفض وتيرة تقليص مشتريات السندات. ولذلك، يتوقع العديد من المحللين أن يُعلن بنك اليابان عن خفض أقل مما كان مخططًا. ربما بمقدار 200 مليار ين فقط خلال العام المقبل، ما يُعد بمثابة خطوة تيسيرية معتدلة. وفي المقابل، قد يستمر أويدا في التلويح بخطاب متشدد بخصوص أسعار الفائدة، بهدف توجيه توقعات التضخم دون الحاجة لتحرك فعلي. والنتيجة النهائية لكل هذا؟ ربما لا تتجاوز أن يبقى الين الياباني في مسار عرضي دون اتجاه واضح على المدى القريب.

تداول اليورو بفروق سعرية تصل إلى صفر! افتح حسابك الآن

Leave A Reply

Your email address will not be published.