مكتبة التداول

مؤشرات مديري المشتريات الصينية – مايو: جولة جديدة بين الرسوم التحفيزية والحرب التجارية

0 26

تترقّب الأسواق عن كثب صدور قراءات مؤشرات مديري المشتريات من الصين خلال عطلة نهاية الأسبوع وبداية الأسبوع المقبل. وتشير التقديرات إلى أن هذه البيانات ستكون محورية لعدد من عملات السلع، وقد تمتد تأثيراتها إلى أسواق أوسع، في ظل استمرار تداعيات الحرب التجارية. وفي هذا السياق، أقرّ وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت هذا الأسبوع بأن المحادثات التجارية مع الصين شبه متوقفة. والسؤال الأهم الآن: ما الذي تعنيه هذه التطورات للاقتصاد العالمي؟

لقد ضخّت الحكومة الصينية كميات ضخمة من الحوافز في الاقتصاد لمحاولة تقليص اعتماده على التجارة الخارجية. وقد دفع ذلك العديد من المحللين إلى الاعتقاد بأن ثاني أكبر اقتصاد في العالم قد يتمكن من تجنب أسوأ آثار الحرب التجارية. لكن قراءة الشهر الماضي من مؤشرات مديري المشتريات جاءت مخيبة للآمال، مما أضعف تلك التوقعات. وفي أعقاب ذلك، أعلنت السلطات الصينية عن إجراءات دعم إضافية، ما يعني أن نتائج ضعيفة في البيانات المقبلة قد تُفسّر بشكل إيجابي في الأسواق، على أنها مبرر لضخ مزيد من التحفيز، وبالتالي دعم المعنويات الاستثمارية.

التأثير يمتد إلى أستراليا… وكندا أيضًا

تُعد أستراليا من أكثر الدول تأثرًا بأداء القطاع الصناعي الصيني، نظرًا لاعتماد اقتصادها على تصدير المواد الخام، مما يحافظ على طلب مستمر على الدولار الأسترالي. وعلى الرغم من السياسة التيسيرية التي بدأها بنك الاحتياطي الأسترالي، فقد حافظ زوج الدولار الأسترالي/الأمريكي على استقرار نسبي في الأسابيع الأخيرة، بدعم من مرونة الاقتصاد الصيني حتى الآن.

أما كندا، فهي بدورها تواجه ضغوطًا، لا سيما بعد أن فرضت الولايات المتحدة رسومًا جمركية على النفط الكندي، ما دفع أوتاوا إلى التوسع في صادراتها إلى الصين. وباعتبارها أكبر مستورد للنفط في العالم، يُنظر إلى الطلب الصيني على أنه عنصر مؤثر في صادرات كندا الرئيسية، وبالتالي في قيمة الدولار الكندي.

ما الذي ينبغي متابعته؟

سيهتم المتداولون كذلك بالمقارنة بين المؤشرين الرسمي والخاص لمؤشر مديري المشتريات.
المؤشر الرسمي الصادر عن “المكتب الوطني للإحصاء” يركّز على الشركات الكبرى والمملوكة للدولة والتي تركز على السوق المحلي، بينما مؤشر”كايشين” الخاص يشمل شريحة أوسع من الشركات الصغيرة والمتوسطة، وغالبًا ما تكون موجّهة نحو التصدير. وتُعد هذه الشركات أكثر عرضة لتأثيرات الحرب التجارية، لكنها أيضًا أكثر مرونة وقدرة على التكيّف.

السياق مهم هنا، فقراءة أبريل كانت أول قراءة تتأثر فعليًا بالرسوم الجمركية، وقد جاءت أقل من التوقعات، ما يشير إلى أن المحللين ربما بالغوا في تقدير قدرة الشركات الصينية على امتصاص الصدمة. وقد يتكرر الأمر في قراءة مايو، ما سيضغط على عملات السلع وربما الذهب أيضًا، في حال جاءت الأرقام دون التقديرات.

التوقعات المنتظرة

من المقرر صدور بيانات مؤشر مديري المشتريات الرسمي خلال عطلة نهاية الأسبوع، وسط توقعات بتحسن طفيف في قطاع التصنيع إلى 49.5 مقارنة بـ49.0 سابقًا، وهو ما يبقى دون مستوى 50 الفاصل بين الانكماش والنمو. أما مؤشر القطاع غير الصناعي، فمن المتوقع أن يرتفع قليلاً إلى 50.6 مقارنة بـ50.4 سابقًا، وهو ما يشير إلى توسع معتدل.

أما القراءة الخاصة لمؤشر “كايشين” لمديري مشتريات قطاع التصنيع، فستصدر يوم الثلاثاء، ومن المتوقع أن تتراجع إلى 49.5 من 50.4، ما يعكس عودة النشاط الصناعي للانكماش. بينما تصدر قراءة مؤشر الخدمات بعد يومين، مع توقعات بتراجع طفيف إلى 50.4 مقارنة بـ50.7، مع البقاء ضمن منطقة النمو.

هل تشعر بالثقة الكافية لبدء التداول؟ افتح حسابك الآن 

Leave A Reply

Your email address will not be published.