مكتبة التداول

قرار الفائدة من البنك المركزي النيوزيلندي: هل يخفض بمقدار 25 نقطة أساس أو 50؟

0 34

يتفق السوق إلى حدٍّ كبير على أن البنك المركزي النيوزيلندي سيقوم بخفض أسعار الفائدة عند انتهاء اجتماعه في مايو، لكن ما يزال هناك قدر كبير من الغموض بشأن ما سيحدث بعد ذلك، مما يترك الباب مفتوحًا أمام احتمال خفض بمقدار 50 نقطة أساس. وهذا بدوره يزيد من احتمالات التقلبات في الأسواق، مع محاولة المتداولين التنبؤ بالخطوة التالية.

تقليديًا، يتحرك الدولار الأسترالي والدولار النيوزيلندي في اتجاه واحد بسبب تشابه اقتصادي البلدين. إلا أن تطورات الأوضاع في الصين، وآثار الرسوم الجمركية، أضعفت هذا الارتباط مؤخرًا. وبالنظر إلى أن البنك الاحتياطي الأسترالي خفّض الفائدة الأسبوع الماضي، فإن الاتجاه العام يشير إلى أن بنك الاحتياطي النيوزيلندي قد يحذو حذوه. غير أن البنك النيوزيلندي نشر أيضًا مسحًا ربع سنويًا للأعمال أثار بعض الشكوك حول المسار القادم للسياسة النقدية.

دعم قوي من الاقتصاديين

وفقًا لاستطلاع أجرته وكالة “رويترز” مؤخرًا (أُجري قبل صدور التقرير الربع سنوي للأعمال)، فإن 97٪ من الاقتصاديين يتوقعون خفضًا بمقدار 25 نقطة أساس في سعر الفائدة الرسمي خلال الاجتماع القادم. ويتوقع ثلثا المشاركين في الاستطلاع خفضًا إضافيًا في الاجتماع التالي. هذا التوقع لموجة من التيسير السريع دفع بعض المحللين إلى الدعوة إلى خفض بمقدار 50 نقطة أساس، لتوجيه رسالة أكثر وضوحًا إلى الأسواق.

ويستند هؤلاء إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية العالمية، بالإضافة إلى الميزانية المتواضعة التي لم تُلهم المستثمرين في نيوزيلندا. بمعنى آخر، سيكون على البنك المركزي النيوزيلندي بذل جهد أكبر لدفع الاقتصاد المحلي للنمو ومنع التضخم من التراجع إلى ما دون الهدف المحدد، ودخول منطقة الانكماش، وهو ما يُعد تحديًا أكبر أمام صناع السياسة النقدية.

ثلاث سيناريوهات محتملة

يصنف المحللون نتائج الاجتماع ضمن ثلاثة سيناريوهات:

السيناريو الأول: خفض بمقدار 25 نقطة أساس دون تغيير يُذكر في التوجيه المستقبلي، وهو خيار غير مرجح كثيرًا. وقد يستند البنك إلى “حالة عدم اليقين” التي كثيرًا ما تلجأ إليها البنوك المركزية حول العالم.

السيناريو الثاني: وهو الأقل ترجيحًا أيضًا، يتمثل في خفض فوري بمقدار 50 نقطة أساس. هذا الخيار سيُشكل تحولًا كبيرًا في السياسة النقدية، وقد يترافق مع إشارات إلى مزيد من التيسير. وتهدف هذه الخطوة إلى تحفيز الاقتصاد الداخلي، لكنها ستضعف العملة المحلية بشكل كبير.

السيناريو الثالث والأكثر ترجيحًا: هو أن يُعلن البنك عن خفض بمقدار 25 نقطة أساس، مع الإبقاء على الباب مفتوحًا أمام مزيد من التخفيضات مستقبلاً. ورغم أن هذا السيناريو يبدو “متوازنًا”، إلا أنه قد يُبقي على حالة من التقلب في سوق الدولار النيوزيلندي، مع إعادة تموضع المتداولين الذين كانوا يراهنون على السيناريوهات الأخرى.

ما الذي يُرجح هذا السيناريو؟

أحد العوامل الحاسمة هو أن البنك حالياً تحت إدارة مؤقتة يقودها الحاكم بالنيابة كريستيان هوكسبي، والذي يشغل المنصب لمدة ستة أشهر حتى تعيين دائم. وفي ظل هذه الإدارة المؤقتة، يُرجَّح أن يتجنب البنك اتخاذ خطوات كبيرة قد تهز الأسواق.

أما مدى تأثير القرار في السوق، فسيعتمد بشكل أساسي على مدى المفاجأة التي يحملها. وهو أمر قد يصعب التنبؤ به، لأنه مرتبط بكيفية تفسير المستثمرين لتعليقات الحاكم هوكسبي. في المجمل، السوق يتوقع التيسير النقدي، والسؤال هو: ما مدى سرعة هذا التيسير، وبالتالي، إلى أي مدى قد يضعف الدولار النيوزيلندي؟

تداول بأفضل الشروط! افتح حسابك مع أوربكس الآن

Leave A Reply

Your email address will not be published.