مكتبة التداول

بيانات الميزان التجاري الصيني لشهر أبريل تكشف تأثير الرسوم الجمركية

0 32
يترقب المستثمرون باهتمام بالغ صدور بيانات الميزان التجاري الصيني يوم الجمعة. إذ ستغطي الفترة التي أعقبت مباشرة تصعيد إدارة ترامب للرسوم الجمركية لتصل إلى 245% على بعض المنتجات. ورغم أن حركة التجارة تأثرت بالفعل بشكل كبير خلال الأشهر الماضية، فإن هذه البيانات ستوفر نظرة معمقة على التأثير الفعلي للحرب التجارية على كبار المُصدّرين.
تُعد الصين أكبر مُصدر صناعي في العالم، كما أنها أكبر مستهلك للمواد الخام. وتُشكل المبيعات إلى الولايات المتحدة حوالي 14% من إجمالي الصادرات الصينية، ومن المتوقع أن تشهد تراجعًا كبيرًا. غير أن الصين تواجه تحديات تجارية أيضًا مع دول أخرى مثل الاتحاد الأوروبي. وقد تمثل هذه الرسوم فرصة لتحويل وجهات التصدير، مما قد يخفف من التأثير الكلي على الميزان التجاري.

الارتفاع والانهيار

بدأت الرسوم الجمركية تؤثر على التجارة الصينية منذ مطلع العام، رغم أن دونالد ترامب لم يتولّ الرئاسة إلا في 20 يناير. لكن نظرًا لإشاراته المتكررة حول السياسات الحمائية، سارع الكثير من الشركات إلى تخزين البضائع تحسبًا للرسوم قبل أن تُطبق فعليًا.
ونتيجة لذلك، سجلت الصين فوائض تجارية قياسية في الأشهر الأولى من العام، بينما سجلت الولايات المتحدة عجزًا تجاريًا غير مسبوق. غير أن هذه الصورة يُتوقع أن تنقلب مع دخول الرسوم الجمركية حيّز التنفيذ في الربع الثاني من العام،. إذ كان الهدف من تسريع وتيرة الطلبات هو بناء مخزون كافٍ لتفادي الشراء في ظل وجود الرسوم.

بين مؤقت ودائم

تتباين التفسيرات حول السياسات الجمركية؛ فهناك من يراها تدابير طويلة الأمد، وآخرون يعتقدون أنها مجرد ورقة ضغط مؤقتة قد تُسحب قريبًا. وتؤثر هذه التوقعات على سلوك المستوردين والشركات الأمريكية. فإذا كانت مؤقتة، يمكن للشركات الاعتماد على المخزون الحالي حتى انتهاء سريان الرسوم. في هذه الحالة، قد نشهد تراجعًا حادًا في الصادرات يتبعه انتعاش تدريجي إذا استمرت الرسوم لفترة أطول.
تشير تقارير شركات الشحن إلى انخفاض الطلب على الشحنات عبر المحيط الهادئ بنسبة تصل إلى 60%. ومع ذلك، لم تقف الشركات الصينية مكتوفة الأيدي، بل اتجهت لفتح أسواق جديدة. كما أن بعض المصدّرين قاموا بتخفيض أسعارهم لامتصاص تكلفة الرسوم، مما يؤدي إلى انخفاض في قيمة الميزان التجاري رغم ثبات الكمية المُصدّرة.

ما الذي ينتظره السوق؟

يتوقع المحللون أن يتراجع الفائض التجاري الصيني إلى 70 مليار دولار مقارنة بـ102.6 مليار في مارس. ومن المنتظر أن تنخفض الصادرات بنسبة -2.0% مقابل ارتفاعها بـ12.4% في الشهر السابق. أما الواردات، فيُتوقع أن تتسارع وتيرة تراجعها لتصل إلى -5.0% مقارنة بـ -4.3% سابقًا.
وقد يكون هذا التراجع في الواردات ذا أهمية خاصة بالنسبة للدولار الأسترالي، لا سيما مع بقاء أسعار خام الحديد دون مستوى 100 دولار للطن خلال الشهر. إن تراجع الطلب من أكبر شريك تجاري لأستراليا قد يزيد الضغوط على الاقتصاد، لا سيما في ظل توقعات متزايدة بتيسير السياسة النقدية من قِبل البنك الاحتياطي الأسترالي، وهو ما قد يُثقل كاهل العملة الأسترالية في أعقاب انتهاء الانتخابات.
Leave A Reply

Your email address will not be published.