مكتبة التداول

أوبك+ تتراجع عن خفض الإنتاج: هل هناك قاع لأسعار النفط؟

0 32

استأنفت أسعار النفط مسارها الهبوطي يوم الإثنين، متراجعة إلى أدنى مستوياتها منذ 8 أبريل، وسط موجة بيع في الأسواق أعقبت فرض التعرفة الجمركية. وإذا أُغلِق السعر دون مستوى 60 دولارًا للبرميل، فسيكون ذلك الأدنى منذ أوائل عام 2021، خلال ذروة جائحة كورونا. وجاء هذا التراجع الأخير بعد إعلان أوبك+ عن رفع الإنتاج بمقدار 411 ألف برميل أخرى خلال عطلة نهاية الأسبوع. وذلك مع بدء دخول هذه الكميات إلى السوق في شهر يونيو.

وفقًا للتقارير، كانت السعودية الداعمة الرئيسية لزيادة الإنتاج. وذلك بسبب استيائها المتزايد من تجاوز بعض الدول، لا سيما العراق وكازاخستان، لحصص الإنتاج المتفق عليها. وكانت الرياض تقود خفض الإنتاج سابقًا، إذ إن معظم التخفيضات كانت من نصيبها وحدها.

إلى أي مدى قد تهبط الأسعار؟

كان المحللون يعتقدون أن السعودية تسعى للحفاظ على سعر النفط عند أو فوق مستوى 100 دولار للبرميل، إلا أن هذا التوجه يبدو وكأنه قد تغير مع سعي المملكة الآن لاستعادة حصتها السوقية. هذا السيناريو يعيد للأذهان اللحظة التي شهد فيها سوق النفط انهيارًا تاريخيًا. وذلك حينما أصبحت الأسعار سالبة خلال الجائحة نتيجة انهيار الطلب وتراكم الفائض في المعروض.

وقد اتفقت كل من أوبك ووكالة الطاقة الدولية على أن الطلب سيكون على الأرجح أضعف هذا العام، مع استمرار آثار الحرب التجارية التي تقودها الولايات المتحدة. وهذا يعزز من سيناريو أن المعروض سيفوق الطلب، مما يضع ضغطًا إضافيًا على الأسعار. منحنى العقود الآجلة للنفط يُظهر أن الأسواق تتحضّر لزيادة إنتاج إضافية قد تدفع بالأسعار نحو المزيد من الهبوط في النصف الثاني من العام.

ما مدى قدرة أوبك+ على زيادة الإنتاج؟

الزيادة الأخيرة في الإنتاج كانت المرة الثانية على التوالي التي تتجاوز فيها أوبك+ توقعات المحللين. ومع احتساب الزيادات السابقة، فإن ما تم استرجاعه من الخفض يمثّل نحو 44% من التخفيضات التي تم الاتفاق عليها في السنوات الماضية. ووفقًا لهذا الإيقاع، فإن المحللين يتوقعون أن يتم رفع كافة التخفيضات بحلول أكتوبر. وهو ما سيُدخل 2.2 مليون برميل إضافي يوميًا إلى السوق.

هذا الرقم يتجاوز التقديرات الخاصة بزيادة الطلب العالمي على النفط هذا العام، والتي وضعتها الوكالة الدولية للطاقة عند 730 ألف برميل يوميًا فقط. أما أوبك فتتوقع زيادة بمعدل 1.3 مليون برميل يوميًا. إلا أن كلا المؤسستين قلّصتا مؤخرًا توقعاتهما للطلب، وقد تعودان إلى ذلك مجددًا.

هل هو سقوط نهائي أم هناك فرصة للارتداد؟

تستند التوقعات بتباطؤ نمو الطلب إلى عدم اليقين المحيط بنتائج الحرب التجارية. ورغم تسجيل بعض التأثيرات السلبية على النمو، فإن الطلب داخل الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للنفط في العالم، لا يزال ثابتًا. وقد يؤدي انخفاض أسعار الوقود في الولايات المتحدة إلى خلق مستوى دعم للأسعار إذا زاد الأمريكيون من استهلاك الوقود عبر التنقل.

ومع أن حل النزاع التجاري قد يأتي في أي لحظة مما قد يُنعش التفاؤل بشأن الاقتصاد ويدعم أسعار النفط. إلا أن استمرار الحرب التجارية يُضعف من زخم الاقتصاد العالمي. ما يجعل احتمالات التعافي أقل حتى في حال الوصول إلى تسوية.

افتح حسابك مع أوربكس الآن واختبر استراتيجيتك حول أسعار النفط!

Leave A Reply

Your email address will not be published.