محافظ بنك اليابان “كازو أويدا”: هل سيستمر التشديد النقدي وسط الاضطرابات؟
يُرتقب صدور مؤشر ثقة المستهلك الياباني يوم الأربعاء، لكن من المرجّح أن يتم تجاهل البيانات التقليدية في ظل الاضطرابات التي تشهدها الأسواق نتيجة الرسوم الجمركية المفاجئة. شهد زوج الدولار/الين الياباني تراجعًا حادًا مؤخرًا، وهي حركة كانت تستدعي في السابق تدخل المسؤولين اليابانيين بتصريحات حول “التحركات المفرطة” في السوق.
ترقّب لما سيقوله “أويدا“
نظرًا لما تسببه العملة الضعيفة من قلق دائم لبنك اليابان خلال الأعوام الماضية، تترقب الأسواق ما سيعلنه المحافظ “كازو أويدا”. وخلال الأشهر الأخيرة، سعى محافظ بنك اليابان إلى رفع أسعار الفائدة بحذر للحد من التضخم المتسارع ودعم قيمة الين. خصوصًا أن اليابان، باعتبارها دولة مستوردة رئيسية، تتأثر أسعار مستهلكيها أكثر من غيرها بانخفاض قيمة العملة.
تأثير الرسوم الجمركية على قرار السياسة النقدية
في اجتماعه الأخير، امتنع محافظ بنك اليابان عن رفع أسعار الفائدة، وأوضح “أويدا” في مؤتمره الصحفي أن السبب الرئيسي وراء هذا القرار هو الغموض المحيط بالرسوم الجمركية. ورغم أن البيانات حينها أشارت إلى ارتفاع الأجور والأسعار بوتيرة قد تدفع نحو بلوغ هدف التضخم. إلا أن فرض رسوم جمركية واسعة النطاق قد ينعكس سلبًا على النشاط الاقتصادي. ومن ثم يحدّ من ارتفاع الأسعار ويقلّل من الحاجة إلى المزيد من التشديد النقدي.
ضعف الين… لكن من الأضعف؟
غياب سياسة نقدية صارمة من بنك اليابان قد يعني استمرار ضعف الين، لكن هذا لا يضمن ارتفاع زوج الدولار/الين، إذ أن ضعف الدولار مؤخرًا هو المحرّك الرئيسي لتحركات الزوج. ومع توقع تباطؤ الاقتصاد الأمريكي أو حتى دخوله في ركود، قد تعود مكانة الين كملاذ آمن، خصوصًا مع انحسار تجارة الفائدة، مما يمنحه دفعة قوية ويقلب المعادلة لبنك اليابان.
ماذا بعد؟
أشار “أويدا” في الاجتماع الأخير إلى أن البنك ينتظر بيانات شهر أبريل لتكوين رؤية أوضح بشأن الوضع الاقتصادي، والتي تشمل حزمة بيانات عن الربع الأول. لكن يبدو أن أزمة الرسوم الجمركية قد تطغى على ما دونها. ففي يوم الجمعة الماضي، حذر “أويدا” من أن الضغوط الانكماشية الناتجة عن هذه الرسوم قد تؤدي إلى انخفاض الأسعار. وإذا كرر هذه التصريحات، فقد تبدأ الأسواق في تقليل احتمالات رفع الفائدة في الاجتماعات المقبلة.
وماذا عن البيانات الفعلية؟
لا تزال الأسواق في طور استيعاب آثار الرسوم، علمًا أن التعريفات الأعلى لم تدخل حيز التنفيذ بعد. حتى الآن، تم فرض نسبة 10% فقط على الصعيد العالمي. في حين من المتوقع أن يبدأ تطبيق الرسوم “المتبادلة” الأعلى اعتبارًا من منتصف ليل الأربعاء. ومن المحتمل أن يستغرق الأمر بعض الوقت قبل أن يشعر المستهلكون بالتأثير الكامل. سواء من حيث ارتفاع الأسعار أو فقدان الوظائف.
ومن المتوقع أن يسجّل مؤشر ثقة المستهلك تراجعًا طفيفًا إلى 34.3 مقارنة بـ35.0 سابقًا، علمًا أن الاستطلاع تم إجراؤه قبل تطبيق الرسوم. أما طلبيات أدوات الماكينات، فمن المتوقع أن تشهد تباطؤًا حادًا إلى 0.5% من 3.5%. وذلك نتيجة لتسارع الشركات في الطلبات تحسبًا للرسوم المرتقبة.


