مؤشرات مديري المشتريات الأولية لشهر أبريل: ما الذي تنتظره الأسواق؟
من المقرر صدور بيانات اقتصادية بالغة الأهمية يوم الأربعاء، إذ سيتم الإعلان عن النتائج الأولية لمسح مديري المشتريات لشهر أبريل. وتكتسب هذه البيانات أهمية استثنائية كونها الأولى التي تغطي الفترة التي تلت إعلان الرسوم الجمركية الكبير في الثاني من أبريل. ستعكس هذه البيانات، ولو بشكل جزئي، مدى تفاعل الشركات مع المتغيرات الأخيرة. صحيح أن مؤشرات مديري المشتريات الأولية قابلة للمراجعة، كما أنها أُجريت وسط حالة من التصعيد والتهدئة المستمرة بشأن الرسوم مما قد يضيف ضوضاء رقمية، إلا أنها ستوفر إشارات حيوية للمستثمرين والمتداولين حول التأثير الفعلي للحرب التجارية.
صعوبة في رسم التوقعات
نظراً لسيولة وتعقيد المشهد الاقتصادي المرتبط بالرسوم، أحجم العديد من المحللين والاقتصاديين عن تقديم توقعات دقيقة لمؤشرات مديري المشتريات الأولية لشهر أبريل. ما يعني أن التوافق العام ضعيف إن لم يكن غير موثوق بالكامل. وبالتالي فإن صدور البيانات قد يصاحبه تقلبات حادة وردود فعل غير متوقعة في الأسواق. المعروف أن الرسوم الجمركية ترفع أسعار الواردات، مما يؤدي عادة إلى زيادة في الأسعار. لكن ردة فعل مديري المشتريات تجاه هذه الزيادة تظل غير واضحة: فهل تمتص الشركات الارتفاع للحفاظ على عملائها؟ أم تنقل العبء إلى المستهلك؟ أم تلجأ إلى موردين جدد؟ كل ذلك يتوقف على ظروف كل شركة على حدة.
ماذا تعني المؤشرات لأسواق العملات؟
تتضمن بيانات مديري المشتريات عنصرين رئيسيين يهمان الأسواق: الرقم الرئيسي الذي يحدد ما إذا كان القطاع يتوسع أو ينكمش، ومؤشر “الأسعار المدفوعة” الذي يوضح تكلفة المشتريات. ارتفاع هذا الأخير يُفسَّر عادة بأنه ضغط تضخمي، ما يشير إلى إمكانية تمرير التكلفة للمستهلكين. رغم غياب التوقعات بشأن مدى تغير الأسعار، فإن رد فعل السوق سيتوقف على مدى التأثير على التضخم. فإذا ارتفعت الأسعار أكثر من المتوقع، قد يُفسَّر ذلك بأن البنوك المركزية ستقلل من وتيرة التيسير النقدي. هذا الأمر قد يعزز من العملة المحلية. أما إذا جاءت الأسعار أقل من المتوقع، فقد يمنح ذلك البنوك مساحة أكبر للاستمرار في خفض الفائدة، مما يُضعف العملة.
انعكاس في التدفقات الاستثمارية؟
إذا أظهرت مؤشرات مديري المشتريات تحسناً على الرغم من تأثير الرسوم، فقد يُقنع ذلك الأسواق بأن الوضع ليس بالسوء الذي خُشي منه. تجدر الإشارة إلى أن الأسواق بدأت في التراجع منذ منتصف فبراير بعد أن أشار مؤشر الناتج المحلي الاجمالي التابع للاحتياطي الفيدرالي إلى انكماش يتجاوز 2% في الربع الأول. ومنذ ذلك الحين، تم تعديل التوقعات لتشير إلى أداء شبه مستقر – ليس ممتازًا، لكنه أفضل مما كان يُخشى.
من الممكن أن تكون شهية المخاطرة قد انحرفت بشكل مبالغ فيه نحو الملاذات الآمنة. وقد تكون بيانات مديري المشتريات الإيجابية عالمياً الخطوة الأولى نحو عكس هذا المسار، خاصة إذا ترافقت مع أرباح قوية للشركات. مثل هذا السيناريو قد يؤدي إلى تراجع في الين الياباني والفرنك السويسري والدولار الأمريكي. لكن في المقابل، الأداء الضعيف لمؤشرات مديري المشتريات الأولية قد يعزز قناعة الأسواق بأن البيع المكثف للأصول كان مبررًا، مما يُبقي الطلب على الملاذات الآمنة قويًا ويحد من الإقبال على المخاطر.

![Credit Card 160×600 [AR]](https://assets.iorbex.com/blog/wp-content/uploads/2023/06/13144511/Blog-Banner_AR-Banner_160X600x2.webp)
