مكتبة التداول

قرار بنك إنجلترا بشأن الفائدة: ترقب حذر؟

0 16
من المتوقع أن يقرر بنك إنجلترا الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير يوم الخميس. ومع ذلك، يجد البنك نفسه في موقف معقد، مما يدفع المتداولين للبحث عن أي إشارات حول توجهاته المستقبلية. فالتضخم المرتفع باستمرار إلى جانب النمو الاقتصادي البطيء يجعل من الصعب التنبؤ بما إذا كان البنك المركزي سيميل نحو سياسة متشددة أو متساهلة.
الإجماع بين الاقتصاديين يشير إلى أن البنك سيقوم بثلاثة تخفيضات في الفائدة خلال هذا العام، مع التوقع بأن يكون التخفيض التالي في اجتماع مايو. وإذا حدث ذلك، فمن المرجح أن يتضمن بيان البنك تلميحات مسبقة، مما قد يضعف الجنيه الإسترليني قليلاً. في المقابل، إذا شدد البنك على موقفه الحذر، فقد يحصل الجنيه على بعض الدعم.

قرار دقيق في توقيت حساس

كان من المتوقع أن يرتفع التضخم خلال فصل الشتاء ثم ينخفض مرة أخرى. وأظهر أحدث تقرير لمؤشر أسعار المستهلك انخفاضًا طفيفًا في معدل التضخم خلال فبراير. وهو ما قد يُعتبر خبرًا جيدًا، لكنه لا يزال مجرد نقطة بيانات واحدة. من المرجح أن يحتاج بنك إنجلترا إلى قرار مزيد من الأدلة على أن التضخم قد انعكس بالفعل ويتجه نحو الهدف المستهدف قبل أن يفكر في خفض الفائدة.
في المقابل، أظهرت أرقام الناتج المحلي الإجمالي لشهر يناير انخفاضًا غير متوقع، مما أثار المخاوف بشأن تباطؤ الاقتصاد. كانت هناك بعض الإشارات الإيجابية عندما تجاوز نمو الناتج المحلي الإجمالي لشهر ديسمبر التوقعات، لكن يبدو أن هذا كان استثناءً وليس قاعدة. إذا استمر الاقتصاد في التباطؤ، فمن المرجح أن يتراجع التضخم أيضًا. مما قد يجعل البنك المركزي أكثر ميلاً إلى خفض الفائدة.

أي عامل سيكون أكثر تأثيرًا؟

سيركز المستثمرون على التعليقات الواردة من البنك لمعرفة ما إذا كان سيعطي وزناً أكبر للتضخم أو للتباطؤ الاقتصادي. في هذا السياق، قد يكون موقف أحد أعضاء لجنة السياسة النقدية، كاثرين مان، محط الأنظار. كانت مان من بين المؤيدين الأقوياء لرفع الفائدة في السابق. مع ذلك، فإنها في الاجتماع الأخير صوتت فجأة لصالح خفض الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس.
كررت مان تصريحاتها قبل الاجتماع المرتقب، مشيرة إلى أن البنك بحاجة إلى تقديم إشارات أوضح للأسواق. مما يعني أن بنك إنجلترا قد يحتاج إلى اتخاذ خطوات أكثر جرأة فيما يتعلق بخفض الفائدة. من المحتمل أن تكون واحدة من الأعضاء الذين سيصوتون لصالح خفض كبير، مما قد يؤدي إلى انقسام التصويت بين مؤيدين للإبقاء على الفائدة كما هي، ومؤيدين لخفضها بمقدار ربع نقطة مئوية، وآخرين يدعمون خفضًا أكبر بمقدار نصف نقطة مئوية.

تأثير القرار على الجنيه الإسترليني

ظل الجنيه الإسترليني مرتفعًا منذ بداية العام، ولكن هذا الاتجاه الصعودي لم يكن مدفوعًا بالكامل بالعوامل المحلية في المملكة المتحدة. وهذا يعني أن الأسواق قد تتجاهل إلى حد ما قرار بنك إنجلترا، وتركز بدلاً من ذلك على عوامل أخرى، مثل إعلان الميزانية الربيعية الأسبوع المقبل.
في الوقت نفسه، استفاد الجنيه من ضعف الدولار الأمريكي مؤخرًا. وبينما تركز العناوين الرئيسية على مشكلات الاقتصاد العالمي بسبب التعريفات الجمركية، يبدو أن المملكة المتحدة قد نجت إلى حد كبير من هذه التداعيات. فقد فرضت الولايات المتحدة تعريفات جمركية على المعادن عالميًا، لكن المملكة المتحدة تصدر كميات قليلة جدًا من الصلب والألمنيوم. مما قد يمنح الجنيه بعض الاستقرار وسط الأسواق العالمية المضطربة بسبب السياسات الحمائية.
Leave A Reply

Your email address will not be published.