مكتبة التداول

التضخم في الصين: هل تدابير التحفيز في خطر؟

0 19

تستعد الصين لنشر مجموعة من البيانات الاقتصادية يوم الأحد، والتي قد تكون حاسمة في فهم سياسات البلاد وتأثيرها على العملات المرتبطة بالسلع الأساسية. شهد سوق خام الحديد، وهو عنصر أساسي في الاقتصاد الأسترالي، تقلبات مؤخرًا. فيما تعد إجراءات التحفيز الصينية عاملًا رئيسيًا في دعم الدولار الأسترالي مقابل نظيره الأمريكي. كما يمكن أن تؤثر هذه الإجراءات على الين الياباني والدولار الكندي. لا سيما مع استمرار انعقاد جلسات المؤتمر الوطني الشعبي خلال الأسبوع المقبل.

دور التضخم في تقييم السياسات الاقتصادية

عادةً ما يراقب المتداولون عن كثب بيانات التضخم لفهم توجهات البنوك المركزية. لكن نظرًا لتحكم الصين في سعر الصرف، تعكس أرقام التضخم بصورة أفضل سياساتها الاقتصادية. ومع سعي بكين لتطبيق برنامج تحفيزي واسع النطاق لتعزيز اقتصادها المحلي، يصبح التضخم عاملًا بالغ الأهمية في هذه المرحلة.

مجال للمزيد من الإنفاق

عادةً ما يؤدي الإنفاق الحكومي المتزايد إلى توسيع القاعدة النقدية وارتفاع التضخم. وهو الاتجاه الذي شهدته معظم الدول الغربية في فترة ما بعد الجائحة. ولا تزال البنوك المركزية الكبرى تعمل على خفض معدلات الفائدة التي اضطرت إلى رفعها لمواجهة التضخم الناجم عن الإنفاق الحكومي في تلك الفترة.

لكن الصين تواجه مشكلة معاكسة، حيث تكافح ضغوط الانكماش الاقتصادي منذ عدة سنوات. وبعد انهيار سوق العقارات الصيني، أصبح المستهلكون أكثر حذرًا بشأن الآفاق الاقتصادية المستقبلية. مما دفعهم إلى تقليل الإنفاق، وهو ما أدى إلى تباطؤ الطلب المحلي وأثر سلبًا على النمو الاقتصادي في البلاد.

حدود الدعم الحكومي

من ناحية، يمنح هذا الوضع الحكومة الصينية “مجالًا” لزيادة الإنفاق دون التسبب في ارتفاع مفرط في التضخم، وهو ما أكده وزير المالية “لان فوأَن” يوم الخميس. وقد اعتُبر تصريحه في سياق اجتماع المؤتمر الوطني الشعبي بمثابة إشارة إلى ضرورة أن يكون البرلمان سخيًا في خططه التحفيزية.

من ناحية أخرى، إذا بدأ التضخم في الارتفاع، فقد يضع ذلك “حدًا أعلى” لخطط التحفيز. ومن بين العوامل الرئيسية التي يترقبها المستثمرون هو قرار خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك، والذي يُنظر إليه عادةً على أنه خطوة تعزز التضخم. لذلك، إذا بدأ مؤشر أسعار المستهلكين في الصين في الارتفاع، فقد يشعر المستثمرون بالقلق من أن “الإجراءات القوية” للتحفيز قد لا تتحقق أو ستكون أقل مما كان متوقعًا، وهو ما قد يضر بالدولار الأسترالي.

البيانات المنتظرة

شهدت الصين الشهر الماضي ارتفاعًا مؤقتًا في معدل التضخم بسبب زيادة الإنفاق خلال احتفالات السنة القمرية الجديدة. ومن المتوقع أن يتراجع هذا الارتفاع في فبراير. مما قد يترك مجالًا لمزيد من التحفيز الاقتصادي. لكن إذا جاءت أرقام التضخم أعلى بكثير من التوقعات، فقد يثير ذلك تساؤلات حول مدى التزام الحكومة الصينية بدعم الاقتصاد.

التوقعات الحالية تشير إلى أن معدل التضخم في الصين السنوي لشهر فبراير سيتراجع إلى 0.5% مقارنة بـ 0.7% في الشهر السابق. فيما يُتوقع أن ينخفض المعدل السنوي إلى 0.1% من 0.5% سابقًا. أما مؤشر أسعار المنتجين، الذي يعكس استمرار الضغوط الانكماشية، فمن المتوقع أن يظل في المنطقة السلبية عند -2.0% مقارنة بـ -2.3% في القراءة السابقة.

تداول بأفضل الشروط! افتح حسابك مع أوربكس الآن

Leave A Reply

Your email address will not be published.