مكتبة التداول

هل وصل اليورو إلى القاع أم أن المزيد من التراجع قادم؟

0 22

منذ بداية العام، حافظ اليورو على استقرار نسبي مقابل الدولار، بينما سجل مكاسب ملحوظة أمام الجنيه الإسترليني. وبما أن هاتين العملتين تشكلان الجزء الأكبر من أزواج اليورو الرئيسية، يمكن اعتبار العملة الأوروبية مستقرة خلال الأسابيع الستة الماضية، رغم الضغوط الاقتصادية والسياسية المحيطة بها. هذا الاستقرار يبدو غير متوقع. خاصة مع استمرار البنك المركزي الأوروبي في دورة خفض الفائدة، ومعاناة الاقتصاد الأوروبي من ضعف النمو. فهل هذا الاستقرار هو مقدمة لارتداد صعودي، أم مجرد استراحة في الاتجاه الهبوطي العام؟

عقبة الوصول إلى التكافؤ مع الدولار

اتساع الفجوة بين أسعار الفائدة في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو أثار تكهنات واسعة حول إمكانية تراجع لليورو/الدولار إلى مستوى التكافؤ مرة أخرى. وهو ما حدث قبل عامين عندما تراجع الزوج إلى ما دون 1.0000. لكن يبدو أن السوق يواجه صعوبة في كسر مستوى الدعم الحالي عند 1.2000. ويرجع ذلك جزئيًا إلى استقرار التوقعات المتعلقة بأسعار الفائدة خلال الأسابيع الماضية. حيث يتوقع الاقتصاديون أن يقوم البنك المركزي الأوروبي بخفض الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس خلال النصف الأول من العام (أي ثلاث تخفيضات إضافية). بينما يُتوقع أن يقوم الاحتياطي الفيدرالي بخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس فقط في يونيو. وهذا يعني أن الفارق بين الفوائد سيتسع بمقدار 50 نقطة أساس بحلول منتصف العام، وفقًا لتوقعات السوق.

هل هناك زخم جديد لليورو؟

لكي يواصل اليورو/الدولار انخفاضه، سيحتاج السوق إلى إشارات تدل على أن الاحتياطي الفيدرالي قد يصبح أكثر تشددًا، أو أن البنك المركزي الأوروبي سيزيد من وتيرة التيسير النقدي. بعيدًا عن قرارات الفائدة القادمة، هناك عوامل أخرى قد تؤثر على معنويات المستثمرين. لعل أبرزها ارتفاع أسواق الأسهم الأوروبية إلى مستويات قياسية جديدة. عادةً ما يُفسَّر ذلك على أنه توقعات بمزيد من التيسير النقدي، حيث يقوم المستثمرون بنقل استثماراتهم من السندات إلى الأسهم. هذا ما قد يؤدي إلى الضغط على العملة.

هل تدعم التعريفات الجمركية اليورو؟

تُشير الحكمة التقليدية إلى أن التعريفات الجمركية تجعل السلع المستوردة أكثر تكلفة. مما يؤدي إلى ارتفاع التضخم، وبالتالي إلى قوة العملة المحلية مع تسعير الأسواق لاحتمالية رفع الفائدة. ولكن في ظل توقعات الأسواق بفرض تعريفات انتقامية متبادلة، ليس من الواضح تمامًا أي طرف سيتأثر أكثر بهذه السياسات. تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي قد يجعل المستثمرين أكثر ترددًا في نقل رؤوس أموالهم عبر الأطلسي، مما قد يقلل من تأثير فجوة أسعار الفائدة على تحركات اليورو. بمعنى آخر، عدم اليقين بشأن السياسة الضريبية قد يكون أحد العوامل التي منعت العملة الأوروبية من التراجع الحاد، كما كان متوقعًا بناءً على أسعار الفائدة فقط.

تداول اليورو على ضوء قرارات البنك المركزي الأوروبي. افتح حسابك الآن!

Leave A Reply

Your email address will not be published.