مكتبة التداول

محضر الفيدرالي: هل نعود إلى خفض الفائدة مرتين هذا العام؟

0 40

العنصر الأبرز على الأجندة الاقتصادية هذا الأسبوع هو إصدار محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء. مع عودة الأسواق الأمريكية من عطلة نهاية الأسبوع المطولة واقتراب موسم الأرباح من نهايته، قد يتحول اهتمام المستثمرين مجددًا نحو الفيدرالي. خاصةً في ظل البيانات الأخيرة التي قد تؤثر على تفسير تصريحات الأعضاء. عانى الدولار الأمريكي من بعض التقلبات مؤخرًا بفعل البيانات الاقتصادية المتباينة، لكن النتيجة حتى الآن تميل لصالح الاتجاه الهابط. الأسواق بطبيعتها لا تحب المفاجآت، وقد شهدت العديد منها في الفترة الأخيرة. كما أن حالة عدم اليقين حول مصير التعريفات الجمركية قد تدفع المستثمرين إلى التريث. هذا قد يجعل محضر الاجتماع فرصة لتقديم سياق أوسع للمشهد الحالي.

التضخم يرتفع والمبيعات تتراجع

جاءت بيانات التضخم في يناير أعلى من التوقعات، مما فاجأ الأسواق وعزز حالة القلق بشأن استمرار الضغوط التضخمية. أكد رئيس الفيدرالي جيروم باول هذا التوجه خلال شهادته نصف السنوية أمام الكونغرس، حيث أوضح أن معدلات الفائدة ستظل عند مستوياتها الحالية ما لم يحدث تحول كبير في بيانات التضخم أو التوظيف. نتيجة لذلك، أعادت الأسواق تسعير توقعاتها، لتتوقع خفضًا واحدًا فقط لـ الفائدة خلال العام الجاري. إلا أن الصورة قد تكون مختلفة الآن. خاصة بعد بيانات مبيعات التجزئة التي جاءت مخيبة للآمال، حيث تراجعت بنسبة -0.9% في يناير، وهو أكبر انخفاض منذ قرابة عامين. عقب ذلك، عادت الأسواق لتسعير خفض آخر لـ الفائدة بحلول ديسمبر ليكون مرتين، لكن التوقعات لا تزال متقاربة، حيث أن أي تغيير بسيط في البيانات قد يثير تقلبات قوية في الأسواق، مما قد يجعل الدولار أكثر عرضة للضغط.

العوامل الحاسمة في قرار الفيدرالي

لا يزال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يمارس ضغوطًا على الفيدرالي، إذ يطالب باستمرار بتخفيض أسعار الفائدة لدعم الاقتصاد. إلا أن بقاء الفائدة مرتفعة يعكس مخاوف البنك المركزي من أن تؤدي التعريفات الجمركية إلى زيادة التضخم. بينما يرى فريق ترامب أن التضخم سيتراجع على المدى الطويل مع زيادة الإنتاج المحلي (جزئيًا بسبب التعريفات) وانخفاض الطلب الكلي (نتيجة لانخفاض الهجرة). من غير الواضح حتى الآن أي من التوقعين سيكون الأقرب للواقع، ولكن التقارب في توقعات الأسواق بين خفض الفائدة في يونيو ثم مرة أخرى في ديسمبر ليكون مرتين، يشير إلى أن الأسواق لم تحسم موقفها بعد بشأن مسار التضخم.

تأثير سوق السيارات والذهب على المشهد الاقتصادي

جزء من انخفاض مبيعات التجزئة كان بسبب نقص المعروض من السيارات، وليس تراجع الطلب. أي أن المستهلكين كانوا يرغبون في الشراء، لكن لم يكن هناك مخزون كافٍ، مما أدى إلى انخفاض المبيعات. في الوقت نفسه، كانت أسعار السيارات المستعملة من المحركات الأساسية لارتفاع التضخم في يناير. عادةً، يزداد الطلب على السيارات عندما يكون هناك تفاؤل بشأن مستقبل الاقتصاد. أما الذهب، فعادةً ما يتحرك صعودًا عندما تكون توقعات أسعار الفائدة منخفضة. إلا أنه في الفترة الأخيرة خالف هذا النمط التقليدي، حيث استمر في الارتفاع رغم عدم وجود تخفيضات فورية في الفائدة. يعكس ذلك قلق المستثمرين من بقاء التضخم مرتفعًا. مما يجعلهم يفضلون الذهب كملاذ آمن بدلاً من السندات، وهو ما قد يزيد الضغط على الدولار في الفترة المقبلة.

تداول الدولار على ضوء قرار الفيدرالي المنتظر لنسبة الفائدة. افتح حسابك الحقيقي الآن!

Leave A Reply

Your email address will not be published.