مكتبة التداول

هل ستدفع بيانات التوظيف بنك إنجلترا إلى خفض أسعار الفائدة في شهر فبراير؟

0 46

شهدت بيانات التضخم الأخيرة في المملكة المتحدة تحولًا كبيرًا في التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة هذا العام. ظهر تباين واضح بين توقعات الأسواق ورؤى الاقتصاديين، مما أتاح مجالًا لتحركات كبيرة محتملة للجنيه الإسترليني. ورغم صدمة البيانات، بقي الجنيه مستقرًا نسبيًا، مما يعكس انتظار الأسواق لمزيد من المؤشرات التي تؤكد توقعاتها.
تترقب الأسواق بيانات سوق العمل البريطاني التي ستصدر يوم الثلاثاء، إذ تعتبر المفتاح لفهم الخطوة التالية لبنك إنجلترا. يتجه تركيز البنك حاليًا نحو زيادات الأجور المرتفعة، خاصة في قطاع الخدمات، والتي تُعد عقبة رئيسية أمام خفض التضخم إلى المستوى المستهدف. إذا أظهرت البيانات استمرارية “ضيق” سوق العمل البريطاني، فقد يواصل البنك الاحتفاظ بأسعار الفائدة المرتفعة. أما إذا حملت البيانات مفاجأة جديدة تشير إلى تباطؤ الأجور، فقد يؤدي ذلك إلى تراجع الجنيه بشكل كبير.

بين الأمل والحذر

جاءت بيانات التضخم الأخيرة بمفاجأة إيجابية، حيث لم تقتصر على خفض التوقعات فقط، بل سجلت انخفاضًا فعليًا. كان من المتوقع أن ينخفض معدل التضخم الأساسي من 3.5% إلى 3.4%، لكنه تراجع بشكل أكبر إلى 3.2%. ورغم أن الرقم لا يزال أعلى من الهدف المطلوب، إلا أنه يمثل تقدمًا ملحوظًا، وأسرع مما توقعه بنك إنجلترا.

النقطة الأكثر إثارة كانت انخفاض تضخم قطاع الخدمات من 5.0% إلى 4.4%، وهو القطاع الذي طالما شكل تحديًا للبنك. يُعتبر هذا الانخفاض مؤشرًا إيجابيًا على تحسن في المعركة ضد التضخم. ومع ذلك، حذر المحللون من الاعتماد على تقرير واحد فقط، خاصة مع تأثيرات الإنفاق الموسمي خلال عطلة عيد الميلاد.

توجه السوق

بعد نشر البيانات، أشارت التوقعات إلى احتمال خفض أسعار الفائدة في اجتماع بنك إنجلترا القادم. لكن الأسواق لم تصل بعد إلى قناعة كاملة بهذا الاتجاه. قبل صدور البيانات، كانت التوقعات تشير إلى خفض إجمالي قدره 50 نقطة أساس هذا العام. وبعد التقرير، ارتفعت هذه التوقعات إلى 70 نقطة أساس، أي حوالي ثلاثة تخفيضات. من ناحية أخرى، توقعت استطلاعات الاقتصاديين خفضًا أكبر يصل إلى 100 نقطة أساس (أربع تخفيضات).

ماذا قد تكشف البيانات؟

تتوقع الأسواق استقرار معدل البطالة عند 4.3%. أي زيادة طفيفة قد تؤكد تراجع الضغط في سوق العمل، لكنها قد تثير مخاوف بشأن الأداء الاقتصادي.

أما متوسط الأجور (بما في ذلك العلاوات)، فيُتوقع أن يرتفع إلى 5.5% مقارنة بـ 5.2% سابقًا. استمرار هذا الارتفاع سيزيد من الضغوط التضخمية، مما يدفع بنك إنجلترا إلى تأجيل قرارات خفض الفائدة. في المقابل، أي انخفاض كبير في هذا الرقم قد يكون مفتاحًا لتراجع الجنيه الإسترليني.

التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الإنجليزية.

تداول اليورو على ضوء قرارات البنك المركزي الأوروبي. افتح حسابك الآن!

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.