خيبة أمل صينية تسبق بيانات أسترالية هامة
كان المتداولون يترقبون نهاية الأسبوع بتفاؤل تجاه الدولار الأسترالي. حيث شهد زوج الدولار الأسترالي/الأمريكي ارتفاعًا إلى مستويات لم يصل إليها منذ منتصف ديسمبر. إلا أن البيانات الصينية جاءت مخيبة للآمال، لتقلب الموازين وتعيد العملة إلى التراجع. رغم ذلك، يحمل هذا الأسبوع فرصًا مهمة مع صدور بيانات أساسية.
الدولار الأسترالي يتميز حاليًا بين العملات الرئيسية بسبب توجه البنك المركزي الأسترالي للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة، في مواجهة التضخم المستمر. بينما تتوقع معظم البنوك المركزية حول العالم عودة التضخم إلى مستوياته الطبيعية وتتحرك لتجنب الركود. إذ يبدو أن الاقتصاد الأسترالي أكثر مرونة، ما يسمح للبنك المركزي بالحفاظ على هذه السياسات. يُعزى ذلك جزئيًا إلى قوة صادراته إلى الصين.
البيانات الصينية تقلب التوقعات
بدأت الأسواق الأسبوع بصدمة مع صدور البيانات الصينية الخاصة بمؤشر مديري المشتريات من المكتب الوطني للإحصاء الصيني. جاءت قراءات قطاعي التصنيع والخدمات أقل بكثير من التوقعات. كان المحللون يأملون أن تُظهر بيانات التصنيع نموًا بفضل السياسات التحفيزية الحكومية. لكنها انخفضت إلى مستوى انكماش واضح عند 49.1 مقارنة بـ 50.1 في الشهر السابق، وأدنى بكثير من التوقعات البالغة 50.3.
إلى جانب ذلك، تسببت أخبار أخرى، مثل إطلاق نموذج ذكاء اصطناعي جديد في الصين، في تعزيز القلق بشأن المنافسة مع الولايات المتحدة. هذا ما أدى إلى تقليص شهية المخاطرة في الأسواق. أثرت هذه التطورات سلبًا على الدولار الأسترالي، لكن العامل الأساسي كان تباطؤ ثاني أكبر اقتصاد في العالم، رغم المحفزات الكبيرة التي قدمتها الحكومة الصينية.
هل هناك مجال للتعافي؟
مع بدء الصين عطلتها بمناسبة رأس السنة القمرية الجديدة، من المتوقع أن تكون ردود الفعل على البيانات محدودة حتى صدور نتائج استطلاع “كايكسين” في نهاية الأسبوع. قد يكون هذا الاستطلاع حاسمًا في تأكيد أو نفي المخاوف المثارة حول الاقتصاد الصيني. وربما يُنعش الأمل في اتخاذ الحكومة الصينية المزيد من إجراءات التحفيز الاقتصادي. ما قد يعيد الأسواق إلى الانتعاش إذا تعافت شهية المخاطرة.
في الوقت نفسه، يتحول تركيز الأسواق إلى الداخل الأسترالي، مع انتظار صدور بيانات هامة هذا الأسبوع. أولى هذه البيانات هي مؤشر ثقة الأعمال من يوم الثلاثاء، حيث تشير التوقعات إلى تحسن معنويات الشركات في يناير بعد الأداء الضعيف في ديسمبر. هذا التحسن قد يُبدد المخاوف من تباطؤ اقتصادي يدفع البنك المركزي لتخفيف سياساته النقدية.
موقف البنك المركزي تحت المجهر
البيانات التالية المنتظرة هي تقرير التضخم الربع سنوي يوم الأربعاء. تشير التوقعات إلى انخفاض التضخم العام إلى 2.2% مقارنة بـ 2.8% سابقًا. ليصبح ضمن النطاق المستهدف للبنك المركزي الذي يتراوح بين 2.0% و3.0%.
ومع ذلك، تظل الأنظار مركزة على مؤشر التضخم “المقنن”، وهو المعيار المفضل للبنك المركزي، والذي من المتوقع أن يتراجع بشكل طفيف إلى 3.4% بعد أن سجل 3.5% في القراءة السابقة. إذا بقي هذا المؤشر مرتفعًا، فقد يُفسر ذلك على أن البنك المركزي سيواصل سياساته الحالية، مما يدعم الدولار الأسترالي. أما إذا جاءت الأرقام أقل من المتوقع، بالتزامن مع التطورات السلبية في الصين، فقد يؤدي ذلك إلى استمرار الضغط على العملة الأسترالية لفترة أطول.
تداول الآن برافعة مالية تصل لـ 500:1. افتح حسابك الحقيقي الآن


