مكتبة التداول

الذهب يسجل مستوى قياسي: هل يستمر الصعود؟

0 38

الذهب يسجل مستوى قياسي جديد بعد مكاسب قوية طوال شهر يناير، مسجلًا مكاسب تزيد عن 9% منذ بداية العام. لكن يوم الجمعة شهد الاندفاع الأخير، مما دفع الذهب إلى تحقيق مستوى قياسي جديد. المثير في الأمر أن العوائد على السندات لم تنخفض بشكل كبير. ما يشير إلى أن المحرك الرئيسي وراء هذا الارتفاع هو تدفقات الملاذ الآمن.

يُعزى ارتفاع الذهب بشكل أساسي إلى الحديث المستمر في الأسواق هذا الأسبوع عن احتمال تنفيذ التعريفات الجمركية الأمريكية خلال عطلة نهاية الأسبوع. فمنذ توليه منصبه قبل 11 يومًا، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على المكسيك وكندا بدءًا من 1 فبراير. وجدد هذا الالتزام مساء الخميس، مما أدى إلى ارتفاع الذهب بشكل ملحوظ.

لماذا تُعتبر التعريفات إيجابية للذهب؟

يتفق المحللون على أن التعريفات الجمركية ستؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية، إذ من المتوقع أن يتم تحميل تكاليف هذه الرسوم على المستهلكين. من جهة أخرى، قد تدفع معدلات التضخم المرتفعة الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة للحد من ارتفاع الأسعار. لكن الأسواق سبق أن توقعت بقاء الفائدة مرتفعة، لذا فإن تأثير هذا العامل قد يكون أقل من تأثير الضغوط التضخمية.

يجذب الذهب المستثمرين باعتباره مخزنًا للقيمة ضد التضخم. فمع توقع ارتفاع الأسعار، يزداد الطلب على الذهب باعتباره أداة للتحوط. وعندما تكون العوائد الحقيقية (العوائد بعد احتساب التضخم) منخفضة أو سلبية، يصبح الذهب أكثر جاذبية مقارنة بالسندات. وبالتالي، حتى لو بقيت العوائد مستقرة، فإن ارتفاع توقعات التضخم قد يدفع أسعار الذهب إلى مزيد من المكاسب.

هل الأمر محسوم لصالح الذهب؟

لكن استمرار هذا الصعود سيعتمد على مدى قناعة الأسواق بأن التضخم سيظل مرتفعًا في الأشهر أو السنوات القادمة. وهذا بدوره يعتمد على كيفية تنفيذ التعريفات الجمركية.

في السابق، كانت الأسواق تتعامل مع التعريفات كأداة تفاوضية يستخدمها ترامب، وقد يكون هذا هو الحال بالفعل. فإذا لم تقدّم كندا والمكسيك التنازلات التي يطالب بها ترامب لتجنب التعريفات، فلن يكون هناك خيار سوى تنفيذها للحفاظ على قوة التفاوض. المشكلة أن إدارة ترامب ربطت فرض التعريفات بمسألة تهريب الفنتانيل عبر الحدود. مما يجعل من غير الواضح ما الذي سيُرضي البيت الأبيض لحل هذه المشكلة.

رد فعل الأسواق

قبل ساعات من الموعد النهائي، ظهرت تقارير تفيد بأن بعض مستشاري البيت الأبيض يحاولون تجنب تنفيذ التعريفات. أحد أكبر المخاوف هو ما إذا كانت الرسوم الجمركية ستشمل النفط الكندي، الذي يمثل نحو 8% من إجمالي استهلاك الولايات المتحدة من الخام. فرض تعريفة بنسبة 25% على النفط الكندي قد يؤدي إلى زيادة أسعار الوقود الأمريكية بنسبة 2% تقريبًا. وهذا أمر قد يكون مكلفًا سياسيًا لترامب، الذي بنى حملته الانتخابية على وعود بخفض أسعار الطاقة.

ستركز الأسواق على التأثيرات التضخمية المحتملة لهذه التعريفات، خاصة فيما يتعلق بالذهب. فإذا طُبقت الرسوم على مواد مثل الألمنيوم والصلب، التي تشكل نسبة صغيرة من التكلفة الإجمالية للمنتجات النهائية، فقد يكون التأثير على التضخم محدودًا، ما قد يضعف الطلب على الذهب. لكن إذا أدت التعريفات إلى ارتفاع أسعار الطاقة، فقد يكون لها تأثير مضاعف عبر سلاسل التوريد، مما يبقي التضخم مرتفعًا لفترة أطول، وبالتالي يحافظ على الطلب على الذهب قويًا.

التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الانجليزية

ابدأ بتداول الذهب الآن بأفضل الفروقات السعرية


Leave A Reply

Your email address will not be published.