مكتبة التداول

هل يتمكن النفط الخام من كسر نطاقه الحالي؟

0 31

شهدت أسعار النفط الخام (برنت) ارتفاعًا هذا الأسبوع، لكن ما يثير الاهتمام هو أن القوى المحركة لهذا الارتفاع بدأت تتغير. هذا التحول قد يكون له تداعيات مهمة على ما إذا كانت الأسعار ستتمكن من كسر النطاق الذي حددها خلال الشهر الماضي. على الرغم من مرور قرابة شهرين منذ أن حاول خام برنت (EB) الوصول إلى مستوى 80 دولارًا للبرميل، يبقى السؤال الآن: هل سيستمر هذا الارتفاع الحالي أم يتلاشى كما حدث سابقًا؟

رغم انهيار حكومة الأسد في سوريا نهاية الأسبوع، وهو حدث يُعتبر حافزًا هامًا في الجغرافيا السياسية للشرق الأوسط، لم تشهد أسعار النفط الخام (برنت) تغيرات كبيرة بعد الحدث مباشرة. بدلاً من ذلك، بدأت الأسعار تتحرك بعد صدور تقارير وكالة الطاقة الدولية (IEA) وأوبك، مما يشير إلى تحول اهتمام الأسواق من القضايا الجيوسياسية إلى مخاوف تتعلق بالطلب والعرض.

توجهات السوق الجديدة

حتى قبل أن يتولى منصبه، أبدى الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب نيته التأثير على المشهد العالمي. تشمل هذه الجهود محاولة التوسط لإنهاء الصراع في أوكرانيا وتعزيز التهدئة في نزاعات الشرق الأوسط، مثل وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، وتراجع الهجمات الحوثية في البحر الأحمر. على الرغم من أن هذه التوترات قد تعاود الاشتعال في أي لحظة، إلا أن رد فعل الأسواق على هذه الأحداث الجيوسياسية كان باهتًا، مما يعكس تحول تركيز المتداولين إلى قضايا أخرى، وخاصة الطلب.

يبدو أن الأسواق قلقة بشأن تراجع الطلب العالمي على النفط. أكبر اقتصادين في العالم، الولايات المتحدة والصين، يشكلان أكبر مستهلك ومستورد للنفط. تشير التقارير الأخيرة إلى أن مشاركتهما في سوق الطاقة تتغير. قد يصل الطلب على النفط الخام (برنت) المتداول دوليًا إلى ذروته في وقت أقرب من المتوقع، خاصة مع دعم إدارة ترامب لزيادة الإنتاج بأقصى قدر ممكن.

الصين | المشتري الأكبر يتخذ خطوات جديدة

على الرغم من أن الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، زادت من مشترياتها مؤخرًا، إلا أن معظم هذه المشتريات ذهبت إلى زيادة المخزون مستغلة انخفاض الأسعار الشهر الماضي. هذا قد يعني أن الصين قد تخفض مشترياتها إذا ارتفعت الأسعار بشكل كبير، مما يضيف مقاومة إضافية لارتفاع الأسعار.

تشير تقارير وكالة الطاقة الدولية إلى أن الطلب الصيني على النفط قد يتغير بشكل كبير، حتى مع تحسن الاقتصاد نتيجة الإجراءات التحفيزية. يعود ذلك إلى التوسع السريع في استخدام السيارات الكهربائية وزيادة اعتماد الصين على مصادر الطاقة المحلية.

زيادة الإنتاج | تحديات جديدة للأسعار

تتوقع وكالة الطاقة الدولية أن تقلل الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للنفط، من وارداتها العام المقبل نتيجة زيادة الإنتاج المحلي. كما أن كندا في طريقها لربط خط أنابيب عبر الجبال، ما يزيد من قدرة التصدير. مع هذه التوقعات، قد يصبح الطلب المحلي مصدرًا رئيسيًا لتلبية الاحتياجات النفطية، مما يقلل من الاعتماد على السوق الدولية.

في الوقت ذاته، خفضت أوبك توقعاتها للطلب للمرة الخامسة هذا العام، وهي أكبر خفض حتى الآن. ورغم أنها لا تزال تتوقع زيادة في الاستهلاك العالمي العام المقبل، فإن وتيرة النمو البطيئة تشير إلى أن نقص العرض المتوقع قد لا يتحقق. نتيجة لذلك، قد تجد أوبك نفسها مضطرة للحفاظ على تخفيضات الإنتاج لفترة أطول لمقاومة الانخفاض في الأسعار، بدلاً من دفعها للارتفاع.
التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الانجليزية

افتح حسابك مع أوربكس الآن واختبر استراتيجيتك حول أسعار النفط!

Leave A Reply

Your email address will not be published.