قرار فائدة لجنة السوق المفتوحة: التوجيهات الرئيسية
يتفق الاقتصاديون والأسواق على أن الاحتياطي الفيدرالي سيخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس يوم الأربعاء. لكن مع عدم توقع أي مفاجآت بشأن القرار نفسه، يتركز الاهتمام على ما ستشير إليه لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بخصوص السياسة النقدية للعام المقبل. مع وجود بعض الغموض حول مسار الفائدة المستقبلي، قد تثير توجيهات الفيدرالي ردود فعل كبيرة في الأسواق.
تتبع البيانات الاقتصادية حتى الآن التوقعات التي وضعتها الأسواق والفيدرالي،. خاصة فيما يتعلق بالتضخم، الذي كان من المتوقع أن يرتفع في الربع الأخير من العام. ومع ذلك، يشير الإجماع إلى أن التضخم سيعود إلى الانخفاض في عام 2025. لكن هذا الاتجاه لن يتأكد حتى نحصل على بيانات جديدة.
الانتظار للتأكد
منذ الاجتماع الأخير، كان رئيس الفيدرالي جيروم باول واضحًا بشأن حالة عدم اليقين التي تحيط بالمستقبل. هذا الأمر يجعل من تقديم توجيهات دقيقة أمرًا صعبًا. من بين العوامل الغامضة تأثير السياسات المالية المتوقعة من الرئيس المنتخب دونالد ترامب. يُعتقد على نطاق واسع أن التعريفات الجمركية قد تؤدي إلى ضغوط تضخمية. إلا أن سرعة تطبيق هذه السياسات والظروف المصاحبة لها ستؤثر بشكل كبير على قراءة التضخم الفعلية.
مع استقرار الاقتصاد الأمريكي نسبيًا، لا يبدو أن الفيدرالي في عجلة من أمره لخفض الفائدة إلا إذا ظهرت إشارات مقلقة في سوق العمل. رغم أن تقرير الوظائف غير الزراعية الأخير أظهر أرقامًا قوية للتوظيف، إلا أنه أشار أيضًا إلى ضعف متزايد مع ارتفاع طفيف في معدلي البطالة والبطالة الجزئية. قد يتبنى الفيدرالي نهجًا حذرًا، منتظرًا المزيد من البيانات التي ستصدر قبل الاجتماع المقبل بعد أسبوع من تنصيب ترامب.
إدارة التوقعات
يشهد الدولار ارتفاعًا قبل الاجتماع، مدعومًا بارتفاع العوائد. مما أثر سلبًا على السلع الأساسية، بما في ذلك الذهب، الذي يعاني من تقلبات بسبب بيانات التضخم. أظهرت بيانات مؤشر أسعار المنتجين يوم الخميس ارتفاعًا في التضخم بالجملة أعلى من المتوقع، مما يشير إلى احتمالية استمرار الضغوط التضخمية العام المقبل، مما يحافظ على ارتفاع العوائد.
تتوقع الأسواق ثلاث تخفيضات إضافية للفائدة في العام المقبل بمقدار إجمالي 75 نقطة أساس، مقارنة بتخفيضات بلغت 100 نقطة أساس في النصف الثاني من هذا العام، مما يشير إلى تباطؤ الوتيرة. لكن الغموض يحيط بتوقيت هذه التخفيضات، مع توقع أن الفيدرالي قد يختار التوقف مؤقتًا في الاجتماع المقبل.
التأثير يعتمد على الصياغة
قد تضطر الأسواق إلى الانتظار حتى المؤتمر الصحفي الذي يعقب القرار لفهم توجهات الفيدرالي بشكل أفضل. إذا تمكن باول من توضيح درجة من اليقين حول ما إذا كان التوقف مؤقتًا أكثر احتمالًا من خفض آخر، فقد يؤدي ذلك إلى دعم الدولار أو إضعافه.
لكن السيناريو الأكثر ترجيحًا هو أن يلتزم باول بموقفه الحذر، مما قد يترك الأسواق في حالة من الترقب خلال فترة العطلات. قد يؤدي ذلك إلى زيادة التقلبات مع محاولة المستثمرين استيعاب البيانات الاقتصادية مثل التضخم وسوق العمل لتوقع الخطوة المقبلة.
التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الانجليزية
تداول الدولار على ضوء قرار الفيدرالي المنتظر لنسبة الفائدة. افتح حسابك الحقيقي الآن!


