هل بنك اليابان مستعد لاتخاذ إجراءات حاسمة؟
شهد زوج الدولار/الين تداولات حول المستوى الحرج 150 خلال الأسبوع الماضي، مما أثار تكهنات واسعة بشأن الخطوة المقبلة لبنك اليابان. القرار المقبل سيكون محوريًا لتحديد ما إذا كان الزوج سيستأنف اتجاهه الصاعد المدفوع بتجارة الفائدة أو سيؤكد ذروة ثانية في نوفمبر بانخفاضه.
لم تصدر بيانات اقتصادية رئيسية تغير من التوقعات، لكن الآراء المتداولة داخل بنك اليابان تكتسب أهمية جديدة في ظل الظروف غير المعتادة في اليابان. ومع حديث السلطات اليابانية عن تأثير التعريفات الجمركية على الاقتصاد، يتساءل المستثمرون عما إذا كان بنك اليابان سيقدم على رفع الفائدة اللازم لمنع الين من السعي نحو مستوى 160 مرة أخرى.
ماذا يدور وراء الكواليس؟
تسعى وسائل الإعلام إلى استباق قرارات بنك اليابان، مما يزيد من حدة التكهنات. نقلت وكالة “جيجي” أن البنك “قد” يمتنع عن خفض أسعار الفائدة هذا العام. يتماشى هذا التقرير مع تقارير أخرى تفيد بأن بنك اليابان قد ينتظر حتى اجتماع مارس لاتخاذ قرار بشأن رفع الفائدة.
من جهة أخرى، تشير التقارير نفسها إلى أن اجتماع ديسمبر “سيظل مفتوحًا” لاتخاذ قرارات. الهدف هو منح البنك مرونة كافية لتحريك السياسة النقدية في أي اجتماع. مع تفضيل تأجيل الرفع إلى نهاية الربع الأول من عام 2025. في أعقاب هذه الأخبار، تغيرت توقعات الأسواق الآجلة من أغلبية (57%) تُسعّر خفضًا في ديسمبر إلى أقلية (41%)، مما يشير إلى أن المتداولين بدأوا يصدقون هذه الشائعات.
العامل المعقد: الفيدرالي الأمريكي
أدلى رئيس الوزراء شيغيرو إيشيبا بتصريح غامض هذا الأسبوع، حيث أشار إلى أن الحكومة يجب أن تنظر في “سعر صرف مناسب”. لم يقدم تفاصيل إضافية، لكنه كان يشير بوضوح إلى زوج الدولار/الين الذي أثار قلق المسؤولين اليابانيين خلال الأشهر الأخيرة.
المشكلة الرئيسية هي الفجوة الكبيرة في أسعار الفائدة بين العملتين، مما يجعل تداولات الفائدة جذابة للغاية. هناك طريقتان لتقليص الفجوة: أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة، أو أن يخفض الفيدرالي الأمريكي أسعارها. في الوقت الحالي، يبدو أن بنك اليابان متردد في الرفع خوفًا من الإضرار بالاقتصاد الياباني البطيء. أما الفيدرالي، فيبدو أكثر ميلًا لتخفيف سياسته النقدية، مما قد يجعل بنك اليابان ينتظر ليقوم الفيدرالي بعمله نيابة عنه.
التوقيت المناسب
يعقد بنك اليابان اجتماعه المقبل للسياسة النقدية بعد يوم واحد من اجتماع الفيدرالي الأمريكي. إذا قرر الفيدرالي خفض الفائدة، فقد يقل الضغط على بنك اليابان للقيام بأي تغييرات. لكن إذا لم يفعل ذلك (وتبلغ احتمالية عدم خفض الفيدرالي نحو 25%)، فقد يجد بنك اليابان نفسه مضطرًا للتدخل لمنع زيادة التضخم وارتفاع سعر الصرف مجددًا.
على الرغم من ذلك، قد يجد بنك اليابان نفسه مجبرًا على اتخاذ إجراء بسبب زيادة التضخم. قبل سنوات، كانت الشركات اليابانية تعتذر عن رفع أسعار منتجاتها. أما الآن، فقد أعلنت العديد من الشركات، بما في ذلك شركات السكك الحديدية وشركات الأغذية المجمدة، عن خطط لرفع الأسعار بنسب تصل إلى العشرات في الربع الأول من العام المقبل. مع استمرار ضعف الين وزيادة تكاليف السلع، قد تستمر الأسعار في الارتفاع. هذا الأمر سيزيد من الضغط على بنك اليابان للتحرك بغض النظر عن قرار الفيدرالي.
التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الانجليزية
ابدأ التداول بفروقات سعرية تصل الى صفر! افتح حسابك الآن


