قرارات الفائدة المرتقبة من البنك الاحتياطي الأسترالي وبنك كندا
تشهد العملات المرتبطة بالسلع، مثل الدولار الأسترالي والكندي، تركيزًا متزايدًا في ظل تقييم الأسواق لحزم التحفيز الصينية وتأثير التعريفات الجمركية التي أعلنها ترامب. على الرغم من خيبة الأمل التي يشعر بها بعض المستثمرين، إلا أن برامج التحفيز التي أطلقتها الحكومة الصينية بدأت تظهر آثارًا إيجابية على البيانات الاقتصادية. وهو ما يُعد مشجعًا للدول التي تعتمد على تصدير السلع. لكن هذا الزخم قد يتوقف فجأة إذا تأثرت التجارة العالمية بسياسات الحماية التجارية.
لا تقتصر اهتمامات البنوك المركزية على التجارة فقط. تباين أداء اقتصادات العملات المرتبطة بالسلع الأساسية يدفع أسعار الفائدة في اتجاهات مختلفة، ما قد يؤدي إلى اتساع الفجوة بينها. إذا أصبحت هذه الفجوة كبيرة بما يكفي، قد تؤدي إلى زيادة تدفقات تجارة الفائدة. هذا الأمر يدفع أزواج العملات بشكل كبير في اتجاه واحد. اليابان تُعد مثالًا على التأثيرات التي يمكن أن تحدثها هذه الفجوة في أسعار الفائدة. مع اتخاذ كندا وأستراليا مسارات اقتصادية مختلفة، قد يكون لذلك تأثير كبير على عملاتهما.
البنك المركزي الأسترالي: الاستمرار في الانتظار
مع إجماع التوقعات على تثبيت قرارات الفائدة، يُتوقع أن تكون قرارات البنك المركزي الأسترالي يوم الثلاثاء واضحة، خاصة بعد تعليقات الحاكمة ميشيل بولوك الأسبوع الماضي. أشارت إلى أن التضخم سيستغرق وقتًا طويلًا قبل أن يصل إلى المستوى الذي يُتيح للبنك التفكير في تغيير أسعار الفائدة. بعد تصريحاتها، قام المستثمرون بتأجيل توقعاتهم لأول خفض للفائدة من الربع الأول من العام المقبل إلى الربع الثاني.
هذا يضع البنك المركزي الأسترالي في موقف فريد، حيث لم يتجه بعد نحو التيسير النقدي على عكس العديد من البنوك الأخرى. وفي حين أن دورة رفع الفائدة في أستراليا كانت أكثر تحفظًا مقارنة بالدول الأخرى. إلا أن ذلك أثار قلق الاقتصاديين من أن غياب إشارات التيسير النقدي قد يُفاقم من تدهور الاقتصاد. نتيجة لذلك، لم يحقق الدولار الأسترالي مكاسب تُذكر رغم السياسة المتشددة للبنك.
متى يبدأ التيسير؟
حاليًا، موقف البنك المركزي الأسترالي يشير إلى عدم وجود خفض للفائدة في المستقبل القريب، مع احتمال رفعها إذا دعت الحاجة. يتساءل المحللون عن التوقيت الذي قد يغير فيه البنك سياسته نحو التيسير، وهو ما قد يؤدي إلى ضعف الدولار الأسترالي. وعلى الرغم من أن بعض الاقتصاديين يدعون البنك إلى التخلي عن النهج المتشدد، إلا أن الإجماع لا يزال بعيدًا عن توقع حدوث ذلك في الاجتماع المقبل. إذا لم يُظهر البنك أي إشارات للتيسير، قد يتمكن الدولار الأسترالي من تحقيق بعض التعافي.
على النقيض من ذلك، يبدو أن بنك كندا ليس لديه أي تردد في التوجه نحو التيسير النقدي، حيث يدعم تيف ماكليم، الحاكم الحالي للبنك، توجهه بخفض الفائدة مستندًا إلى تراجع التضخم لمواجهة تباطؤ الاقتصاد. من المتوقع أن يعلن البنك خفضًا إضافيًا بمقدار 50 نقطة أساس عند انتهاء اجتماعه يوم الأربعاء.
تحديات سوق العمل الكندية
لم يكن الاقتصاديون متأكدين من خفض كبير حتى أظهرت بيانات الوظائف يوم الجمعة ارتفاعًا غير متوقع في معدل البطالة إلى 6.8% من 6.5%. رغم تسجيل عدد أكبر من المتوقع للوظائف الجديدة، إلا أن ارتفاع معدل المشاركة في سوق العمل أشار إلى زيادة الضغوط المالية على الكنديين.
يُعتبر بنك كندا الأسرع خفضًا للفائدة بين البنوك المركزية الكبرى. لكن الاقتصاديين يعتقدون أن وتيرة الخفض ستتباطأ العام المقبل، خاصة بعد أن أظهرت بيانات أكتوبر ارتفاعًا في التضخم. يُتوقع أن يوازن ماكليم بين قرارات خفض الفائدة الحاد وإرسال رسالة أكثر تشددًا خلال المؤتمر الصحفي عقب القرار.
التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الانجليزية

![Credit Card 160×600 [AR]](https://assets.iorbex.com/blog/wp-content/uploads/2023/06/13144511/Blog-Banner_AR-Banner_160X600x2.webp)
